فيروس كورونا لم يتم تخليقه في مختبر
جنيف - قالت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء إن جميع الأدلة المتوفرة تشير إلى أن فيروس كورونا المستجد نشأ في خفافيش في الصين في أواخر العام الماضي ولم يتم تخليقه أو إنشاؤه في معمل.
وقالت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية فضيلة الشايب في إفادة صحفية في جنيف "جميع الأدلة المتوفرة تشير إلى أن للفيروس أصلا حيوانيا وأنه ليس فيروس تم تخليقه أو إنشاؤه في معمل أو مكان آخر".
واضافت "من المرجح أن الفيروس من أصل حيواني".
ومضت المتحدثة تقول إن من غير الواضح كيف انتقل الفيروس عبر السلالات إلى البشر لكن "من المؤكد" أنه كان هناك مستضيف حيواني وسيط انتقل منه.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال في الأسبوع الماضي إن إدارته تحاول تحديد ما إذا كان الفيروس خرج من معمل في مدينة ووهان بوسط الصين.
على تلة في ووهان، يقع مختبر علم الاوبئة الذي أنشىء بمساعدة من فرنسا وهو موضع الشبهات الأميركية حول مصدر وباء كوفيد-19 الذي ظهر في هذه المدينة الكبيرة في وسط الصين.
بحسب غالبية العلماء، فان فيروس كورونا المستجد انتقل على الارجح الى الانسان من حيوان، وتشير كل المعلومات الى سوق في المدينة كانت تباع فيه حيوانات برية على قيد الحياة.
لكن وجود معهد علم الاوبئة على بعد أمتار من ذلك المكان يثير منذ أشهر شبهات بتسرب فيروس سارس-كوف-7 من هذه المنشآت الحساسة.
واثر صدور عدة مقالات صحافية، تحدث وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو هذا الأسبوع عن "تحقيق" لدرس هذه الفرضية التي لا تستند حتى الان الى أي امر ملموس.
يعتقد العديد من الباحثين أن فيروس كورونا المستجد مصدره بدون شك الخفافيش. لكنهم يعتقدون أنه نقل عبر وسيط آخر قبل ان يصل الى الانسان.
وأكد علماء صينيون أن هذا الحيوان الوسيط هو آكل النمل الحرشفي وهو حيوان ثديي صغير مهدد بالانقراض لأنه مستغل بسبب قشور جلده.
في المقابل، نشرت دراسات أجراها باحثون صينيون أخرون في مجلات علمية معروفة مفادها أن المريض الأول بفيروس كورونا المستجد لم يزر سوق ووهان للحيوانات البرية.
وقالت فيليبا لينتزوس الباحثة في شؤون السلامة الاحيائية في كينغز كوليدج في لندن إن "مصدر الوباء لا يزال سؤالا عالقا".
وأضافت أن لا شيء يرجح فرضية تسرب الفيروس من مختبر "وليس هناك من دليل حقيقي" على أن فيروس كورونا المستجد مصدره بالفعل سوق ووهان للحيوانات البرية.