قفزة مفزعة في إصابات كورونا بروسيا

حصيلة المصابين بكوفيد-19 في روسيا تتخطى إيطاليا وبريطانيا لتصبح ثالثا خلف أميركا وإسبانيا، بعد تسجيل أكثر من 11 ألف إصابة خلال يوم ليرتفع مجموع الحالات إلى ما يزيد عن 220 ألف شخص.
روسيا تسجل أعلى إصابات يومية بكورونا
تبعات اقتصادية وخيمة تتكبدها روسيا بسبب كورونا
مدن روسية تمدد الحظر وتفرض ارتداء الكمامات بالعاصمة بسبب تفشي كورونا

موسكو - سجلت روسيا خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية 11656 إصابة جديدة بفيروس كورونا في أعلى حصيلة يومية، ليصل إجمالي الإصابات أكثر من 221 ألف، فيما لا يزال عدد الوفيات منخفضا نسبيا، حيث يبلغ أكثر من 2000 حالة وفاة.

وبهذا تجاوز عدد حالات الإصابة بالفيروس في روسيا مثيليه في إيطاليا وبريطانيا وفق أحدث الأرقام الرسمية للبلدان الثلاثة الصادرة الاثنين، لتحتل البلاد المرتبة الثالثة على مستوى العالم بعدما سجلت زيادة يومية قياسية في عدد المصابين وقبل ساعات من مراجعة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقيود المفروضة للحد من التفشي.

وارتفع العدد الرسمي لحالات الإصابة المسجلة في روسيا تحديدا إلى 221344 حالة ولا تسبقه سوى إسبانيا والولايات المتحدة بعد أن قفز عدد حالات الإصابة الجديدة.

وسجلت موسكو بؤرة التفشي في روسيا، أكثر من نصف حالات الإصابة والوفيات. وأعلنت اليوم 6169 إصابة جديدة ليصل الإجمالي إلى 115909 حالات.

وسجل مركز إدارة أزمة فيروس كورونا في البلاد 94 وفاة جديدة ليرتفع إجمالي الوفيات الناجمة عن الفيروس في البلاد إلى 2009 أشخاص. ولا يزال معدل الوفيات الرسمي أقل منه في العديد من الدول الأخرى.

وعزا مسؤولون روس ارتفاع عدد حالات الإصابة إلى برنامج فحص مكثف قالوا إنه شمل إجراء 5.6 مليون فحص، فيما يشكك البعض في روسيا في هذا التفسير معتبرين أن عدد الوفيات دون الواقع.

ويلقي الرئيس الروسي كلمة الاثنين حول وباء كوفيد-19، وتعد هذه الكلمة الثالثة التي يتوجه بها بوتين لشعبه في أقل من شهرين، بينما تنوي العديد من المناطق الأقل تضررا من الوباء رفع القيود المفروضة منذ أواخر مارس/آذار، في حين قررت مناطق أخرى وعلى رأسها موسكو، تمديد العزل لغاية 31 مايو/أيار.

وأمر بوتين الإثنين بإنهاء "عطلة العمل" السارية في روسيا منذ أواخر مارس/آذار والهادفة إلى تسهيل فرض العزل، ما يعطي إشارة الانطلاق لرفع تدريجي للقيود المفروضة في المناطق الروسية.

وقال في خطاب متلفز إنه "اعتبارا من يوم غد الثاني عشر من مايو/أيار تنتهي عطلة العمل السارية في البلاد والتي تشمل كل القطاعات الاقتصادية. لكن التصدي للجائحة (فيروس كورونا المستجد) لم ينته. الخطر لا يزال قائما".

كما يهدف اجتماع بوتين إلى تقرير ما إذا كان سيتم تمديد مهلة الإجازات المدفوعة، والتي تم تطبيقها في روسيا أواخر مارس/آذار للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد وتنتهي مساء الاثنين رسميا، متناولا "الوضع الوبائي والإجراءات الجديدة لدعم المواطنين والاقتصاد" ويليها اجتماع حكومي، بحسب الكرملين.

ويعاني البلد من التبعات الاقتصادية للعزل، مما أدى إلى تباطؤ حاد في الاقتصاد، كما زاد انخفاض أسعار النفط، وهو المورد الرئيسي لروسيا، الأمر سوءا.

ودون انتظار كلمة بوتين، أمرت رئاسة بلدية موسكو بتمديد إجراءات عزل السكان حتى 31 مايو/أيار، وفرضت ارتداء الكمامات الواقية والقفازات في وسائل النقل العامة والمحلات التجارية، وتلتها في ذلك مدينة سانت بطرسبرغ، ثاني أكبر مدينة في البلاد.

وأعلنت عدة مناطق أخرى بما في ذلك مناطق بيلغورود (وسط) وماغادان (شرق سيبيريا) أو حتى يامال (القطب الشمالي الروسي)، عن تخفيف قيود العزل ابتداءً من الثلاثاء، عبر السماح خصوصاً بتنزه الأطفال وإعادة فتح مراكز التجميل.

من بين الجمهوريات السوفيتية السابقة، بدأت أوكرانيا في رفع العزل تدريجيا الاثنين مع إعادة فتح الحدائق والمتاحف والمطاعم وبعض المحلات التجارية.

وستستأنف جورجيا في القوقاز عمليات الإنتاج ومبيعات الجملة والمفرق اعتبارا من الاثنين، باستثناء مراكز التسوق الكبيرة ومحلات الملابس.

بدورها أعلنت كازاخستان في آسيا الوسطى الاثنين نهاية حالة الطوارئ المفروضة للتعامل مع الوباء.