قمة المليار متابع ترسم خارطة طريق السيادة الرقمية عالمياً
دبي – تنطلق غداً الأربعاء فعاليات النسخة الرابعة من "قمة المليار متابع 2026"، في حدث يتجاوز البُعد الإعلامي التقليدي ليرسخ مكانة دولة الإمارات كعاصمة عالمية لقطاع اقتصاد صناعة المحتوى. وعلى مدار ثلاثة أيام، تتحول دبي بشواهدها الحضارية، من أبراج الإمارات ومركز دبي المالي العالمي إلى متحف المستقبل، إلى خلية نحل عالمية تجمع النخب الفكرية والإبداعية لصياغة ملامح الإعلام الرقمي الجديد.
وتتجاوز القمة كونها "تجمعاً للمؤثرين" لتصبح وثيقة تأكيد على الدور المحوري للإمارات كـ"مختبر عالمي" للابتكار، حيث يتوقع أن تستقطب هذه الفعالية 30 ألف مشارك و15 ألف مبدع يتابعهم أكثر من 3.5 مليار شخص، ما يعكس ثقة المجتمع الدولي في الدولة الخليجية الثرية كمنصة آمنة ومتقدمة تقنياً لاحتضان قادة الرأي العالمي.
وتضم قائمة أهم صناع المحتوى المتخصصين بالألعاب المشاركين في النسخة الرابعة من قمة المليار متابع، بريستون أرسيمنت، مؤسس قناة بريستون بلايز، قناة اليوتيوب المتخصصة بالألعاب، مع أكثر من 80 مليون متابع، وسيستعرض خلال مشاركته، أساليب تشكيل مستقبل صناعة الترفيه الرقمي، وبريانا أرسيمنت، إحدى أكثر صانعات المحتوى نجاحاً على يوتيوب، مع أكثر من 30 مليون متابع، والتي تشتهر بفيديوهاتها التي تحث على الإبداع والإيجابية، وتتحدث خلال القمة عن تمكين الجيل القادم من صناع المحتوى الموهوبين من تحقيق النجاح، وفق وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
ويشارك صانع المحتوى ورائد الأعمال، أحمد النشيط، إحدى أكثر الشخصيات تأثيراً في صناعة المحتوى الرقمي الترفيهي وألعاب الفيديو في الشرق الأوسط، والذي يتابعه أكثر من 12 مليون متابع على منصات التواصل المختلفة، خبراته مع ملايين المتابعين، بالإضافة إلى رضا الوهابي، الذي يحظى بأكثر من 8 ملايين متابع في أنحاء الوطن العربي، ويتميز بتحويل الأفكار إلى عروض قائمة على التحديات التي تمزج بين الترفيه والواقع، بحسب المصدر نفسه.
ومن خلال 580 جلسة وورشة عمل، تسعى الإمارات لنقل الخبرات العالمية إلى الكفاءات العربية، مما يحول المنطقة من "مستهلك" للمحتوى الرقمي إلى "منتج" إستراتيجي له. ولا يعد اختيار متحف المستقبل كأحد المقار المستضيفة صدفة، بل هو إشارة لربط صناعة المحتوى بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، وهي المسارات التي تراهن عليها الدولة في مئويتها.
وتركز القمة على ثلاثة محاور رئيسية تشكل أعمدة السيادة الرقمية، حيث تبحث في كيفية تحويل "المتابعات" إلى قيمة اقتصادية مستدامة، ودور المؤثرين كقوة محركة لقطاعات التجارة الإلكترونية والسياحة والاستثمار.
ويركز شعار "المحتوى الهادف" على المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية للمؤثرين، مما يعزز صورة الإمارات كدولة تدعم القيم الإنسانية والبناء الحضاري، بالإضافة إلى استعراض أدوات الإعلام الرقمي الحديثة، من تقنيات البث إلى خوارزميات الوصول، لضمان بقاء المبدعين في طليعة التطور التقني.
ولا تعد "قمة المليار متابع 2026" مجرد حدث سنوي، بل هي استثمار طويل الأمد في "القوة الرقمية". الإمارات اليوم لا تفتح أبوابها للمؤثرين فحسب، بل تفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد الرقمي العالمي، مؤكدة أن المستقبل يُصنع في المكان الذي يلتقي فيه الإبداع بالتكنولوجيا والهدف السامي.