قمة 'يونيدو' منصة الرياض لجذب الاستثمار والتقنيات المتقدمة

احتضان الرياض للقمة العالمية للصناعة يترجم هدف المملكة المعلن بأن تصبح مركزا صناعيًا عالميًا ومنصة لوجستية رائدة.

الرياض - تحتضن العاصمة السعودية الرياض الأحد المقبل الدورة الـ21 من المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو" بمشاركة 173 دولة عضو في المنظمة. وتضع هذه الاستضافة المملكة في قلب الحوار الدولي الذي يرسم خارطة مستقبل الصناعة، ما يرسخ مكانتها كقوة إقليمية وعالمية صاعدة، ليس فقط كمُنتِج للطاقة.

ويترجم احتضان الرياض لهذه الفعالية بوضوح هدف المملكة المعلن بأن تصبح مركزًا صناعيًا عالميًا ومنصة لوجستية رائدة، حيث تعمل على تحويل نفسها إلى قوة صناعية "تُنتِج، وتُبدِع، وتُصدِّر"، في إطار الخطة الطموحة "رؤية 2030" التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد.

وتنعقد "القمة العالمية للصناعة" خلال الفترة ما بين 23 و27 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بحضور أكثر من 3 آلاف مشارك من 173 دولة لبحث سبل تسريع التحول الصناعي المستدام، بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس".

وقالت الأمم المتحدة في بيان إن القمة ستتطرق إلى التحديات العالمية المرتبطة بتغير المناخ وعدم المساواة والتحولات التكنولوجية، من خلال جمع صُناع السياسات وقادة الأعمال لمناقشة حلول تحقق التوازن بين الرخاء الاقتصادي والاستدامة البيئية، مضيفة أن التظاهرة "ستتيح فرصة لدعم البلدان النامية والاقتصادات الناشئة في بناء وتحويل صناعاتها".

ومن المقرر أن يستضيف مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات، فعاليات القمة، حيث تتوزع المناقشات على ثلاثة أيام. وتشمل المحاور الاستثمار والشراكات، وتمكين المرأة، والشباب والمواهب، إلى جانب قضايا إزالة الكربون والرقمنة والأمن الغذائي.

وتأتي القمة ضمن اجتماعات مؤتمر "اليونيدو" العام الذي ينعقد كل عامين، حيث عُقدت الدورة السابقة في فيينا عام 2023، وخرجت بتوصيات ركزت على دعم الابتكار الصناعي وتوسيع التحول نحو الطاقة النظيفة في الدول النامية.

ومن خلال تركيز الفعالية على أهداف التنمية المستدامة تظهر السعودية التزامها ليس فقط بنموها المحلي، بل وبالمساهمة في معالجة التحديات العالمية مثل التغير المناخي والنمو الشامل.

وتعرض المملكة تجربتها في تطوير قطاع صناعي تنافسي ومستدام يمثل ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد، حيث ارتفعت نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من 1.82 بالمئة في عام 2016 إلى 4.93 بالمئة في النصف الأول من عام 2023.

وتدعم القمة أهداف الاستراتيجية التي تركز على التنويع والابتكار والتحول نحو اقتصاد صناعي متقدم، بما في ذلك قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات الكهربائية، مثل إطلاق علامة "سير" والخدمات اللوجستية والتعدين.

وتهدف "رؤية 2030" إلى رفع نسبة إسهام الاستثمار الأجنبي المباشر في الناتج المحلي الإجمالي. وتوفر القمة بيئة جاذبة للمستثمرين ليتعرفوا على الفرص الهائلة في المناطق الاقتصادية الخاصة التي أُطلقت حديثًا لتشجيع التوسع الصناعي.

ومن المتوقع أن تركز جلسات القمة على الذكاء الاصطناعي والرقمنة وإزالة الكربون، وهي تقنيات ضرورية لـ"الثورة الصناعية السعودية الشاملة" التي تتبناها المملكة، مما يجذب استثمارات نوعية في هذه المجالات.

وتشمل الفعالية أياماً مخصصة لـ"يوم تمكين المرأة" و"يوم الشباب والمواهب الشابة"، وهو ما يعزز أهداف الرؤية في تمكين المرأة السعودية في سوق العمل، حيث ارتفعت نسبة مشاركتها، وتوفير فرص للجيل القادم من رواد الأعمال والمبتكرين في القطاع الصناعي.