كورونا في أميركا ينذر بأرقام مفزعة
واشنطن - حذر كبير خبراء الحكومة الأميركية بمجال الأمراض المعدية الأحد من احتمال ارتفاع الوفيات بسبب فيروس كورونا في الولايات المتحدة إلى 200 ألف مع إصابة الملايين بالفيروس، في ظل استنزاف الإمدادات الطبية في نيويورك ونيو أورليانز ومدن رئيسية أخرى، ما أثار قلق المسؤولين من كارثة حقيقة.
وفي مقابلة مع تلفزيون 'سي إن إن' قدر الطبيب أنتوني فاوتشي مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية عدد الوفيات التي قد تسببها الجائحة في الولايات المتحدة بين 100 و200 ألف.
ويشير موقع المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها على الإنترنت إلى أنه منذ 2010 يتوفى سنويا بين 12 ألفا و61 ألفا بسبب الأنفلونزا في الولايات المتحدة.
وسجلت الولايات المتحدة 2300 حالة وفاة بفيروس كورونا المستجد الأحد بعد أن تجاوزت الوفيات أمس السبت أكثر من مثلي مستواها قبل يومين. وسجلت الولايات المتحدة الآن أكثر من 130 ألف حالة إصابة بمرض كوفيد-19 الناجم عن الفيروس وهو ما يفوق الأرقام المسجلة في أي بلد آخر بالعالم.
وقال جيسون براون الذي فقد عمله في الإعلام الرقمي بسبب تفشي الفيروس إن تقديرات فاوتشي مفزعة، مضيفا "أشعر وكأنها تتزايد وتتزايد ولا يوجد مصل. يبدو أن العديد من الناس لا يأخذون الأمر بجدية في الولايات المتحدة وهو ما يجعلني أعتقد أن الأمر سيزداد مأساوية".
وصف جريتشن ويتمر حاكم ولاية ميشيجان، الذي أصبحت ولايته من بين أسرع الولايات في ارتفاع عدد الإصابات خاصة في المقاطعة التي تضم ديترويت، التفشي بأنه مفزع بدرجة "تمزق الأحشاء".
وقال لشبكة تلفزيون (سي.إن.إن) "لدينا عمال تمريض يرتدون كمامة واحدة من بداية دورة عملهم حتى نهايتها، الكمامات التي يفترض أن تكون لفحص مريض واحد نريد بعض المساعدات وسنحتاج لآلاف من أجهزة التنفس الصناعي".
وقال بيل دي بلاسيو رئيس بلدية نيويورك لشبكة تلفزيون (سي إن إن) الأحد إن "المدينة ستحتاج إلى مئات أخرى من أجهزة التنفس الصناعي خلال أيام والمزيد من الأقنعة والملابس الطبية وإمدادات أخرى بحلول الخامس من أبريل/نيسان".
وقال جون بيل إدواردز حاكم ولاية لويزيانا إن "أجهزة التنفس الصناعي في نيو أورليانز ستنفد قرب الرابع من أبريل/نيسان ولا يعلم المسؤولون في الولاية إذا كانوا سيتلقون أي أجهزة أخرى من المخزون الوطني"، إن "لويزيانا حاولت طلب 12000 جهاز تنفس صناعي من شركات تجارية وتلقت "192.
وتابع إدواردز "لم نحصل بعد على موافقة بالحصول على أجهزة تنفس صناعي من المخزون الوطني، سأستمر في الضغط من أجل هذا وأتمنى أن نحصل على بعض مما تبقى".
وجاءت بارقة الأمل الوحيدة من فلوريدا التي سجلت نحو 200 حالة إصابة جديدة، فيما لم تسجل أي وفيات. وبلغ إجمالي الوفيات في الولاية 56 حالة.
ويشعر الأطباء أيضا بقلق خاص بشأن نقص أجهزة التنفس الصناعي التي يحتاجها من يعانون من المرض التنفسي الذي يشبه الالتهاب الرئوي.
والسبت حذرت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها سكان نيويورك وكونيتيكت ونيوجيرزي من السفر لغير حالات الضرورة لمدة 14 يوما.
وما يزال نقض الإمدادات يؤثر على اختبارات متابعة تطور المرض رغم وعود البيت الأبيض المتكررة بتوفيرها بشكل كبير.
ومنذ ظهور الفيروس لأول مرة بالولايات المتحدة نهاية يناير/كانون الثاني تأرجح رد فعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين التهوين من مخاطر العدوى وحث الأميركيين على اتخاذ خطوات للحد من انتشارها.