كورونا يصنع الرعب في فرنسا
باريس - أعلن مدير عام شؤون الصحة الفرنسي جيروم سالومون الاثنين أن الوضع في البلاد جراء انتشار فيروس كورونا المستجد "مقلق جدا" و"يتدهور بسرعة كبيرة" معبرا عن قلقه من احتمال وصول المستشفيات الى "أعلى قدرة استيعاب".
وزاد عدد الوفيات في فرنسا بسبب الفيروس بأكثر من الثلث الأحد ليصل إلى 127 بينما بلغ عدد حالات الإصابة 5400.
وقال سالومون لاذاعة فرانس انتر إن "عدد الحالات بات يتضاعف كل ثلاثة أيام" مضيفا "هناك مرضى في حالة صعبة، في العناية الفائقة، ويقدر عدد هؤلاء بالمئات".
واضاف "لم يدرك كثير من الناس أن عليهم البقاء في المنزل، وهذا المستوى المتدني من الامتثال يعني أننا لا نحقق نجاحا في احتواء تفشي الوباء".
وأضاف أن وصول فرنسا إلى مرحلة تضطر فيها لاتخاذ قرار بشأن إنقاذ مرضى على حساب آخرين سيكون "كارثيا".
وقالت وكالة رويترز للانباء الأحد ان فرنسا تعد أمرا سيضع سكانها رهن العزل الجزئي لمحاربة الوباء، في تحرك سيزيد القيود المفروضة على مظاهر الحياة العامة.
وذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، أن تقريراً عُرض على رئيس البلاد، إيمانويل ماكرون، يفيد بإمكانية وصول عدد وفيات فيروس "كورونا" في البلاد، إلى ما بين 300 – 500 ألف، في حال عدم اتخاذ تدابير حازمة.
وأوضحت الصحيفة أن قرار ماكرون بتعليق الدراسة في عموم البلاد، جاء عقب اطلاعه على التقرير المذكور، الأسبوع الماضي.
وأشارت إلى أن التقرير أشار إلى احتمال ارتفاع الوفيات بسبب "كورونا"، إلى ما بين 300 – 500 ألف شخص، في حال لم يتم اتخاذ تدابير حازمة ضده.
وعزفت نسبة كبيرة من الناخبين الأحد عن المشاركة في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية في فرنسا.
وبدا انّ المضيّ قدمًا بإجراء الانتخابات التي دعي إليها نحو 47,7 مليون ناخب لاختيار رؤساء بلدياتهم ومجالسهم البلدية امرٌ غير واقعيّ، في أعقاب قرار السلطات وقف الحركة في البلاد على نحو واسع، فيما طغت الأزمة الصحية تماماً على الاقتراع.
وقدّر مركزا استطلاع نسبة العزوف عن المشاركة بين 54 و56%، علما أن نسبة العزوف في الانتخابات البلدية الأخيرة التي أجريت في العام 2014 بلغت 36,45 بالمئة.
ومنعت التجمعات التي تضم أكثر من 100 شخص، وستغلق الاثنين المؤسسات التعليمية في أرجاء البلاد، وستخفّض حركة النقل بدرجة كبيرة في الأيام المقبلة.
كما أعلن وزير العدل أنّ المحاكم ستغلق قاعاتها بدءاً من الإثنين، مع استثناء "القضايا الحيوية".
ويلقي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مساء الاثنين كلمة متلفزة حول الاجراءات الجديدة لمكافحة فيروس كورونا المستجد الذي ينتشر في البلاد، كما أعلن قصر الاليزيه.
وسيعلن الرئيس الفرنسي الاجراءات التي ستتقرر خلال غداء عمل الاثنين مع أعضاء مجلس الدفاع كما أوضح المصدر نفسه.
ومن المفترض أن يعقد ماكرون محادثات الاثنين مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال لمناقشة احتمال تعزيز الحدود الخارجية لمنطقة شينغن.