كورونا يهدّد موسم الحج بالالغاء
الرياض - قال وزير الحج والعمرة محمد صالح بن طاهر على التلفزيون السعودي الثلاثاء إن المملكة تحث المسلمين على التريث قبل وضع خطط لأداء فريضة الحج هذا العام إلى أن تتضح الرؤية أكثر بخصوص جائحة فيروس كورونا المستجد.
وأضاف الوزير "طلبنا من الإخوة المسلمين في جميع دول العالم التريث في عمل أي عقود حتى تتضح الرؤية".
ويؤدي زهاء 2.5 مليون مسلم فريضة الحج سنويا، وتعد مصدر دخل رئيسيا للملكة.
ويحل موعد الحج هذا العام في أواخر شهر يوليو/تموز، لكن تفشي فيروس كورونا أثار تساؤلات حول ما إذا كان يمكن أو ينبغي إقامته نظرا لخطر انتشار المرض بشكل أكبر في التجمعات الكبيرة.
وفرضت السلطات إجراءات وقائية صارمة للحد من انتشار الفيروس تشمل منع التجمعات بما في ذلك صلاة الجماعة ومناسك العمرة، والحد من التنقل، وإغلاق المدارس والمراكز التجارية الكبرى، وتعليق الرحلات الجوية.
وقبل أيام منعت الدخول والخروج إلى عدة مدن منها مكة والمدينة، لكنها لم تعلن حتى الآن عن قرار يتعلق بموسم الحج القادم.
وأكد بن طاهر ان "المملكة تقدم الرعاية لـ1200 معتمر لم يستطيعوا العودة إلى بلدانهم، وهناك تنسيق كبير مع وزارة الصحة لتقديم الخدمات للمعتمرين".
والاثنين اعلن وزارة الصحة السعودية تقديم علاجات فيروس كورونا مجانا للمواطنين والمقيمين ومخالفي الإقامة من معتمرين عالقين وغيرهم، بتوجيه من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز.
كما اعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالتزامن اتفاقية مع منظمة الصحة العالمية لدعمها في مكافحة الوباء المستجد.
وسجلت المملكة عشر حالات وفاة من بين 1563 حالة إصابة بفيروس كورونا الذي أصاب نحو 800 ألف شخص وأودى بحياة ما يزيد على 38 ألفا حول العالم.
ويمثل الحج والعمرة أهمية كبرى بالنسبة لاقتصاد السعودية، وهما العمود الفقري لخطط زيادة عدد زوار المملكة في إطار خطة الإصلاح الاقتصادي الطموح لولي العهد محمد بن سلمان.
واستقطب موسم الحج حوالى 2.5 مليون شخص في 2019 فيما كانت السلطات المختصة قد توقعت قبل انتشار الفيروس أن يصل عدد الحجاج هذا العام إلى2.7 مليون.
ولم يسبق أن جرى إلغاء الحج في العصر الحديث، لكن جرى من قبل منع قدوم زوار من مناطق عالية الخطورة، بما في ذلك في السنوات الأخيرة أثناء تفشي فيروس إيبولا.