كيف تحمي الدول العربية المضطربة إرثها الموسيقي من الضياع!

خبيران في علم الموسيقى يعتبران خلال مؤتمر بالمغرب أن بناء الأرشيفات الصوتية للموسيقى العربية أصبح أمرا ضروريا.


تكنولوجيا الإعلام تتيح وسائل قيمة كفيلة ببناء ذاكرة موسيقية مشتركة


مناطق النزاعات يضيع فيها التراث الثقافي غير المادي بسهولة

أصيلة (المغرب) - حذر خبيران في علم الموسيقى من ضياع الإرث الموسيقي والثقافي في الدول العربية التي تعيش حروبا واضطرابات سياسية.
جاء ذلك في افتتاح المؤتمر الدولي الثاني للموسيقى في عالم الإسلام الذي انطلق مؤخرا ويُختتم في 20 يوليو/تموز الجاري بمدينة أصيلة شمالي المغرب، بتنظيم مؤسسة "منتدى أصيلة" و"دار ثقافات العالم" الفرنسية، ضمن "موسم أصيلة الثقافي الدولي" في دورته الأربعين.

آلاف الأشرطة والتسجيلات التي توثق الإرث الموسيقي بالعراق أحرقت في بغداد مع بداية الهجوم الأميركي على البلاد عام 2003

واعتبر جان دورينغ، المستشرق وعالم الموسيقى الفرنسي، أن "بناء الأرشيفات الصوتية للموسيقى العربية وصيانتها بشكل علمي أصبح أمرا ضروريا من أجل ضمان استفادة الجميع منها".
وقال دورينغ إن "بناء أرشيف الموسيقى العربية والحفاظ عليه أساسي من أجل تفادي التهديدات التي تشكلها الحروب والتوترات بالمنطقة العربية على الإرث الموسيقي والثقافي الذي تزخر به دول المنطقة".
وأوضح أن تكنولوجيا الإعلام والاتصال تتيح وسائل قيمة كفيلة ببناء هذه الذاكرة المشتركة.
وأشار أن الذاكرة المشتركة للموسيقى العربية "ستكون مُسخرة للأجيال اللاحقة، وتساهم في قطع المسافات وإسقاط الحواجز والحدود وتحقيق الوحدة الثقافية".

كيف تحمي الدول العربية المضطربة إرثها الموسيقي من الضياع!
هذا ما تحتاج إليه الموسيقى العربية

من جهتها، قالت شهرزاد حسن، الخبيرة العراقية في علم الموسيقى، إن "آلاف الأشرطة والتسجيلات التي توثق الإرث الموسيقي بالعراق أحرقت في بغداد مع بداية الهجوم الأميركي على البلاد عام 2003".
واتهمت شهرزاد الإدارة الأميركية بـ"الوقوف وراء إتلاف هذا الموروث الثقافي والموسيقي".
كما حذرت من فقدان العالم ما يزخر به اليمن من إرث موسيقي وحضاري بسبب الحرب التي يعيشها منذ أكثر من 3 سنوات.
وشددت الخبيرة الموسيقية على أنه لا بد من صون الموروث الموسيقي خوفا من تلفه، خصوصا عند الفئات القليلة وسكان الأماكن النائية، موضحة أن هذه المناطق لا يهتم فيها أحد بالتدوين ويجعل إرثها "يفقد بسهولة وإلى الأبد".
ويناقش عدد من الخبراء والمختصين من جنسيات متعددة في المؤتمر الدولي الثاني للموسيقى في عالم الإسلام مداخل وسبل الحفاظ على الأساليب الموسيقية المتنوعة في عالم الإسلام ونقلها للأجيال المقبلة.