لا تراجع لانتشار كورونا في العراق
بغداد - فيما يواصل وباء كورونا انتشاره بالدول العربية، نفت منظمة الصحة العالمية الأحد صحة تقارير إعلامية قالت إن العراق غادر ذروة الإصابة بالفيروس.
وتناقلت وسائل إعلام محلية وحسابات على مواقع تواصل اجتماعي تصريحا منسوبا إلى منظمة الصحة العالمية، يفيد بأن البلاد تجاوزت ذروة الإصابة بالفيروس، وأن الإجراءات المشددة سيتم تخفيفها.
ونشر مكتب المنظمة في بغداد بيانا على صفحته الرسمية في تويتر قال فيه "تنفي منظمة الصحة العالمية ما تم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام من أن العراق غادر ذروة الإصابات بفيروس كورونا وفي الاتجاه نحو السيطرة عليه".
ودعّت المنظمة الأممية "المؤسسات الإعلامية إلى توخي الحذر عند نقل أخبار متداولة دون الرجوع إلى مصدر موثوق".
وأعلنت وزارة الصحة العراقية الأحد تسجيل حالتي وفاة جديدتين بفيروس كورونا في محافظتي كركوك (شمال) والبصرة (جنوب)، رفعت الإجمالي إلى 74.
وفي عموم البلاد ارتفع عدد الوفيات إلى 74 من إجمالي 1318 إصابة بالفيروس تماثل منها 601 حالة للشفاء.
ولمنع تفشي الفيروس اتخذ العراق تدابير عديدة منها؛ حظر التجول وتعطيل الدراسة وإغلاق الأماكن العامة كالمتنزهات والمقاهي ودور السينما والمساجد ووقف الرحلات الجوية.
وحتى ظهر الأحد تجاوز عدد مصابي كورونا حول العالم مليونا و790 ألفا وتوفي منهم نحو 110 آلاف، فيما تعافى أكثر من 410 آلاف.
وحذرت منظمة الصحة العالمية مرارا هذا الأسبوع من رفع القيود المفروضة لكبح انتشار الوباء، في وقت تسعى فيه أغلب الدول لتخفيف إجراءات الغلق لتجاوز الركود الاقتصادي الذي سببه فيروس كورونا.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس في مؤتمر صحفي، إن المنظمة تود أن تشهد تخفيفا في القيود، لكن في الوقت نفسه "فإن رفع القيود قد يؤدي إلى عودة فتاكة" للفيروس.
وترجح كثير من القرائن استمرار أزمة انتشار الفيروس في العراق وظهور حالات إصابات جديدة خلال الايام القادم بالنظر إلى هشاشة النظام الصحي العراقي الغير قادر على مواجهة جائحة الوباء وربما غير قادر على رصد كل الإصابات التي تتطلب فحص طبي أوسع، فيما يفتقد العراق لمعدات الطبية تمكنه من إجراء الفحص الطبي اليومي اللازم.
وكان قد حذر أطباء عراقيون من أن انتشار الوباء في بلدهم يعد خطرا حقيقيا في ظل نقائص القطاع الصحي، ومنهم ما ذهب إلى أن أفضل الأنظمة الصحية في العالم لن تستطيع الصمود أمام جائحة كورونا، وهو ما حدث في أميركا وإيطاليا وبريطانيا رغم تقدم النظام الصحي في بلادهم.
وقال أطباء أن الحالات غير المسجلة كثيرة في وقت لا يخضع كثير العراقيين للاختبار الطبي ولا يأخذون الأمر على محمل الجد.
ويرى محللون أن العراق ربما يكون حالة فريدة من جهة عدم الاستعداد للفيروس، فبالنظر لحدود سهله الاختراق مع إيران الدولة الأشد تضررا من الفيروس في الشرق الأوسط حتى الآن، يرجح أن تكون أعداد الإصابات بالفيروس كبيرة.
ويكتظ التقويم الديني العراقي بمناسبات الزيارات الدينية السنوية، التي تشهد بعضا من أكبر التجمعات الجماهيرية على وجه الأرض، إذ تجتذب عادة ملايين الزوار.
وشارك آلاف العراقيين قبل أسابيع قليلة وفي أوجه انتشار الوباء في إيران والعرق، في أحدث زيارة دينية كبيرة بالعراق، لمرقد أحد أئمة الشيعة في بغداد، واحتشدوا في تحد لحظر التجول والتحذيرات من انتقال عدوى مروعة بينهم.
وبدا أن كثيرا من العراقيين لا يبالون بخطورة الوباء وانتشاره في بلدهم، ربما لأنهم يعتقدون أنهم شاهدوا أهوال الموات والإصابات في سنوات لحرب الماضية، لكن الوضع وبحسب أطباء عراقيون " خطير والعراق يواجه عدوا خفيا لا يحتاج لأطباء فحسب لمحاربته بل يحتاج للجميع".
وتحمل مكبرات الصوت فوق ذؤابات المآذن في بغداد توجيهات الحكومة اليومية إلى الناس وتحثهم على البقاء في المنازل وإجراء الاختبار إذا ساورتهم الشكوك في الإصابة بالمرض. وفُرض حظر للتجول حتى 11 أبريل/نيسان. وأُغلقت الحدود وتوقفت الرحلات الجوية الدولية.