لا مفر للإيرانيين من التعايش مع كورونا
طهران - في ظل استمرار انتشار فيروس كورونا بإيران نبه الرئيس الإيراني حسن روحاني مواطنيه السبت من أن المعركة مع الفيروس لم تنته بعد ودعاهم إلى الاستعداد للعيش 'لفترة طويلة' مع الفيروس.
وقال روحاني خلال الاجتماع الأسبوعي للجنة الوطنية لمكافحة الوباء الذي عرضه التلفزيون الحكومي، إنه لا ينبغي أن يظن الناس أنه "سيتم القضاء على هذا المرض في غضون 15 يوماً أو شهراً؛ لذلك يجب علينا اتباع التعليمات (الصحية) لفترة طويلة".
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور للتلفزيون الحكومي السبت، إن "الفيروس تسبب بوفاة 75 شخصاً في غضون 24 ساعة لترتفع حصيلة الوباء في إيران إلى 8209 وفيات". وتعد إيران الدولة الأكثر تضرراً بهذه الجائحة في الشرق الأوسط.
وبعد وصول عدد الإصابات الجديدة إلى مستوى متدنٍ في 2 مايو/أيار، أثار الاتجاه التصاعدي للحالات الجديدة قلق السلطات التي تضاعف التحذيرات وتحث الناس على عدم نسيان أن المرض لا يزال منتشراً.
وأضاف روحاني "ليس أمامنا من سبيل آخر ويجب أن نعمل ويجب أن تعمل مصانعنا وأن تفتح المتاجر ويجب أن تتواصل مكافحة الفيروس".
تحت الضغوط الاقتصادية المرتبطة على وجه الخصوص بالعقوبات الأميركية المشددة التي عطلت الاقتصاد الإيراني وأغرقته في حالة ركود قبل الأزمة الصحية بوقت طويل، رفعت السلطات تدريجياً منذ أبريل/نيسان القيود المفروضة لاحتواء الفيروس.
ومنذ عدة أيام عاد النشاط الاقتصادي إلى مساره الطبيعي تقريبا في غالبية المحافظات الإحدى والثلاثين في البلاد.
وقال روحاني "يجب أن نتجنب كل التجمعات، سواء كانت بمناسبة زواج أو عزاء أو للزيارات العائلية، حتى إشعار آخر".
ومع ظهور 2269 إصابة جديدة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، يرتفع العدد الرسمي للإصابات المؤكدة بالفيروس إلى 169.425إصابة، منذ الإعلان عن الإصابات الأولى في فبراير/شباط.
لكن خبراء أجانب وكذلك بعض المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن الأرقام الرسمية لا تعبر عن الواقع.
وأشار الرئيس الإيراني السبت إلى أن حفل زفاف ساهم في ارتفاع جديد في عدد حالات الإصابة بكوفيد-19 المستجد، لكنه أصر على أن البلاد ليس أمامها خيار سوى أن تبقي اقتصادها مفتوحا رغم تحذيرات من موجة ثانية من التفشي.
وسجلت إيران التي خففت تدريجيا إجراءات العزل العام منذ منتصف أبريل نيسان، ارتفاعا حادا في عدد الإصابات اليومية في الأيام الماضية. وكان العدد المسجل الخميس وهو 3574 أعلى عدد إصابات يومية منذ فبراير/شباط عندما تم ظهور التفشي للمرة الأولى.
وقال روحاني للتلفزيون الرسمي "في موقع واحد شهدنا ذروة في هذه الجائحة وكان المصدر حفل زفاف تسبب في مشكلات لمواطنين وطواقم طبية وخسائر للاقتصاد وللنظام الصحي في البلاد". ولم يذكر متى وأين أقيم ذلك الزفاف.
وأعلن روحاني أيضاً عن تخفيف بعض القيود التي ما زالت مفروضة. وقال إن وكالات السفر ستكون قادرة على استئناف عملها بتنظيم رحلات منظمة في البلاد فقط للسياح الإيرانيين، اعتباراً من 13 يونيو/حزيران، بينما سيعاد فتح دور السينما وقاعات الحفلات الموسيقية بنصف سعتها ابتداء من 21 يونيو/حزيران.
وحذر مسؤولون في مجال الصحة من موجة ثانية من التفشي لكنهم قالوا إن سبب الارتفاع في الحالات الجديدة ربما يعود لاتساع نطاق إجراء الفحوص. وقال مسؤول إن نحو 70 بالمئة من الحالات الجديدة في طهران كانت بيت من سافروا مؤخرا إلى خارج العاصمة.