لبنان يجلي رعاياه العالقين بالخارج

قرار دياب بإعادة المواطنين من الخارج يأتي استجابة لضغوط شخصيات سياسية بارزة هددت بسحب تمثيلها من الحكومة اللبنانية.
الحكومة اللبنانية تعتزم إعادة حوالي 21 ألف مواطن من الخارج

بيروت - بدأت عدة رحلات جوية تقل لبنانيين تقطعت بهم السبل خارج بلدهم بسبب إجراءات العزل الرامية لمكافحة فيروس كورونا في الوصول إلى بيروت الأحد، في إطار تجريبي لمعرفة ما إذا كان من الممكن إعادة آلاف المواطنين، الذين يتطلعون للعودة إلى وطنهم، بسلام دون أن يفاقم ذلك التفشي في البلاد.

وأصبحت عودة العالقين بالخارج قضية مشحونة بعدما هدد رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يتمتع بنفوذ، بتعليق تأييد الحكومة ما لم تتحرك بسرعة لإعادة المغتربين وبعدما حثت شخصيات بارزة على التحرك فورا.

وعقّدت الأزمة المالية التي تصيب لبنان بالشلل وتشمل قيودا صارمة على رؤوس الأموال، محنة اللبنانيين العالقين في الخارج في ظل القيود المشددة على الحصول على السيولة. وتعهدت الحكومة بالمساعدة في تيسير التحويلات المصرفية للطلاب في الخارج.

وقال رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب للصحفيين في مطار بيروت الدولي الأحد، إن "حوالي 21 ألف لبناني تم تسجيلهم من أجل رحلات العودة إلى لبنان".

وستعيد أربع رحلات الأحد، قادمة من الرياض وأبوظبي ولاجوس وأبيدجان نحو 400 مسافر، وفقا لمصادر بالمطار. وسيخضعون لفحوص للكشف عن فيروس كورونا في المطار ولحجر صحي في فنادق بانتظار النتائج.

وقال دياب "إن شاء الله ستمر غيمة الوضع الصحي المتعلقة بفيروس كورونا المستجد بأسرع وقت ونأمل ان يكون عدد الإصابات بالوباء بالحد الأدنى على اللبنانيين إن كان في الداخل أو في الخارج".

وبينما تقدم لبنان على إجلاء أكثر من 20 ألف لبناني من بين العالقين خارج الوطن، تطرح تساؤلات عدة حول مدى التزام العائدين من مناطق مختلفة بالحجر الصحي؟

ومن المؤكد أن تواجه السلطات اللبنانية إذا تبين أن عدد كبير من العائدين مصابين بفيروس كورونا صعوبات في تخصيص مراكز لإيواء المرضى علما وأن لبنان يشهد منذ سنوات أزمة اقتصادية غير مسبوقة خيمت على القطاع الصحي.

وسجل لبنان 527 إصابة بالفيروس و17 حالة وفاة. ويحذر مسؤولو الصحة من أن الكثير من المرافق غير مجهز للتعامل مع تفش كبير للوباء في ظل شح الدولار المستمر منذ شهور والذي عطل سلاسل الإمدادات.

وقال لبنان الأحد إنه سيشدد إجراءات العزل العام بشكل أكبر لاحتواء انتقال عدوى الفيروس، وذلك بفرض قيود على حركة السيارات والشاحنات والدراجات النارية لتقتصر على ثلاثة أيام محددة في الأسبوع، كما أغلق معظم الشركات وفرض حظر تجول ليليا.