لبنان يُجهز 10 آلاف جندي لاستلام مهام 'اليونيفيل' في الجنوب
بيروت - أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون اليوم الخميس أن بلاده تعتزم زيادة عدد عناصر الجيش اللبناني المنتشرين جنوب نهر الليطاني ليصل إلى 10 آلاف جندي مع نهاية العام الجاري، فيما يهدف هذا التعزيز إلى تحقيق الأمن والاستقرار على طول الحدود مع إسرئيل بعد انسحابها من المنطقة.
وشدد عون خلال لقائه قائد القوات الدولية المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" ديوداتو ابغنارا على أن القوات اللبنانية ستعمل بالتعاون الوثيق مع القوة الأممية على تطبيق كامل للقرار الأممي 1701 بكل مندرجاته".
كما أشار إلى أن الجيش سيتسلم كافة المواقع التي تشغلها القوات الدولية عند بدء انسحابها التدريجي من الجنوب، والمقرر استكماله حتى نهاية العام 2027.
يُذكر أن القرار الأممي رقم 1701، الصادر في 11 أغسطس/آب 2006 بعد حرب يوليو/تموز، يدعو إلى وقف شامل للقتال بين حزب الله وإسرائيل، وإقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح بين "الخط الأزرق" (خط الانسحاب الإسرائيلي من لبنان عام 2000) ونهر الليطاني، يسمح فيها فقط بتواجد الجيش اللبناني وقوة "اليونيفيل".
وفي سياق متصل، أشار الرئيس عون إلى أن لبنان "يتواصل مع الدول الشقيقة والصديقة للتنسيق في مرحلة ما بعد انسحاب القوات الدولية من الجنوب لضمان الأمن والأمان في المنطقة"، مما يؤكد على أهمية الدعم الإقليمي والدولي للمرحلة الانتقالية.
ويأتي هذا الإعلان استكمالاً لقرار لبناني سابق في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بإرسال 5 آلاف جندي إضافي إلى منطقة جنوب الليطاني، لينضموا إلى نحو 4500 جندي كانوا متواجدين في المنطقة بالفعل، مما يعني أن العدد الإجمالي المخطط له البالغ 10 آلاف يمثل زيادة صافية بنحو 500 جندي إضافي فوق الإجمالي المعلن سابقاً.
وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تشير تقارير لبنانية إلى أن الدولة العبرية خرقت الاتفاق أكثر من 4500 مرة، مما أدى إلى سقوط مئات آخرين من الضحايا.
كما تواصل إسرائيل تحدي الاتفاق عبر احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، فضلاً عن مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وفي تطور ميداني شن الجيش الإسرائيلي اليوم خمس 5 غارات على بلدات بجنوب لبنان، وفق وكالة الأنباء اللبنانية التي لم تذكر ما إذا أسفرت الضربات عن سقوط ضحايا من عدمه.
والسبت الماضي، حذر الرئيس اللبناني من وجود من يفكر في إسرائيل، دون تسمية، لنقل نار غزة إلى لبنان في ظل "حاجته إلى استدامة الاسترزاق السياسي بالنار والقتل".