مؤتمر طرابلس يشدد على إجراء الانتخابات وخروج المرتزقة
طرابلس - اختتم مؤتمر طرابلس الذي خصص لدعم استقرار ليبيا اليوم الخميس أعماله بالتأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات العامة في موعدها المقرر في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل وعلى ضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من الساحة الليبية وهو أمر ملّح لضرورة إنجاح عملية الانتقال الديمقراطي بعد عشر سنوات من الفوضى.
وقالت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، إن مؤتمر دعم استقرار ليبيا اختتم أعماله اليوم الخميس بصدور بيان ختامي يشدد على أهمية اتخاذ التدابير اللازمة لبناء الثقة من أجل عقد الانتخابات الوطنية بشكل نزيه وشفاف وجامع في 24 ديسمبر/كانون الأول.
وأضافت خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الكويتي أحمد الصباح أن البيان الختامي أشار إلى التزام حكومة الوحدة الوطنية بسيادة ليبيا واستقلالها وبرفضها القاطع للتدخل الأجنبي في شؤونها الداخلية.
وأعرب وزير الخارجية الكويتي عن دعمه الكامل للسلطة الجديدة الموحدة لليبيا المتمثلة في المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية وهو الموقف الذي يؤيده الممثلون عن 31 دولة شاركت في الاجتماع.
وعبر الوزير الكويتي عن رفض بلاده جميع أشكال التدخل الأجنبي في الدولة المنتجة للنفط وشدد على حق ليبيا في الحفاظ على أصولها في البنوك الأجنبية.
وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء الليبي عبدالحميد الدبيبة خلال المؤتمر المنعقد في طرابلس إنه من الممكن إنهاء الأزمة الطويلة التي تعاني منها البلاد منذ الانتفاضة المدعومة من حلف شمال الأطلسي التي أطاحت بمعمر القذافي في 2011.
وأيد إجراء انتخابات وطنية في موعدها وفقا لما تنص عليه خطة سلام مدعومة من الأمم المتحدة.
وعبر الديبية عن دعمه للجهود التي تقوم بها المفوضية العليا للانتخابات لإجراء التصويت في الموعد المقرر داعيا الليبيين إلى المشاركة فيه بفعالية قائلا "منذ تسلمت مهامي التزمت بكل وضوح بدعم المفوضية العليا للانتخابات بتنفيذ الانتخابات في موعدها تطبيقا للالتزامات المحلية والدولية والتأكيد بأن حكومتنا جاءت من أجل استقرار وسلام ليبيا بعد سنوات من الانقسام والتصدي السياسي والاجتماعي".
وتعد الانتخابات التي جرى الاتفاق عليها في إطار خطة سلام تدعمها الأمم المتحدة، خطوة رئيسية في إطار الجهود الرامية لإنهاء العنف الدائر منذ عشرة أعوام عن طريق تشكيل قيادة سياسية جديدة تحظى بقبول واسع.
وهدد الجدل بشأن القاعدة الدستورية للانتخابات والقواعد الحاكمة للتصويت وتساؤلات بشأن مصداقيتها بالقضاء على عملية السلام.
لكن بالرغم من أن مجلس النواب أصدر قانونا لإجراء الانتخابات الرئاسية في ذلك الموعد، فقد أصدر قانونا منفصلا يقول إن الانتخابات البرلمانية ستجرى في موعد لاحق. ورفضت مؤسسات سياسية أخرى في ليبيا مقترحات المجلس.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إن مؤتمر ليبيا الشهر المقبل بباريس يهدف لإعطاء دفعة دولية نهائية ليتسنى إجراء انتخابات بنهاية العام ولدعم خطة رحيل القوى الخارجية والمرتزقة.
وأضاف في خطاب في المؤتمر بطرابلس "سيقدم ذلك دفعة دولية نهائية مطلوبة لدعم الانتخابات في نهاية العام وتصديقا على الخطة الليبية لمغادرة القوات الأجنبية والمرتزقة ودعما لتنفيذها بغية وضع حد للتدخل الأجنبي".
وقد يدفع أي تحرك لإجراء انتخابات بدون قبول واسع من المؤسسات السياسية الرئيسية المتنافسة إلى رفض التصويت وهو ما قد يؤدي إلى انقسام جديد مصحوب بأعمال عنف.
كما يتعين توحيد القوات المسلحة الممزقة والمقسمة بين جماعات تتبع تحالفين واسعين في الشرق والغرب، بالإضافة إلى حل مسألة دور القوى الأجنبية والمرتزقة في البلاد.
وقالت المنقوش "لا مناص من الاحترام المتبادل لسيادة دولنا والالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤون الآخرين بل واتخاذ إجراءات رادعة ضد كل من يمس سيادة الآخرين"، في إشارة إلى القوات الأجنبية المنتشرة في البلاد.
وتابعت أن البيان الختامي أشار إلى التزام حكومة الوحدة الوطنية بسيادة ليبيا واستقلالها وبرفضها القاطع للتدخل الأجنبي في شؤونها الداخلية.
ويُنظر لدور الدول الأجنبية الرئيسية على أنه ضروري للسيطرة على أي أطراف رئيسية قد تسعى لتخريب العملية إذا ظنت أن مصالحها مهددة.
لكن المجتمع الدولي منقسم حيال الصراع الليبي إذ دعمت قوى إقليمية أطرافا مختلفة قبل أحدث مسعى نحو السلام.