ماكرون يأمل بدعم بوتين لهدنة عالمية

الرئيس الفرنسي يعلن انه حصل على موافقة ثلاثة من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي لدعم دعوة أممية لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء العالم وفسح المجال امام جهود مكافحة كورونا.

باريس - قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه حصل على موافقة ثلاثة من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي لدعم دعوة الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء العالم حتى يتسنى للبشرية التركيز على مواجهة فيروس كورونا.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد دعا إلى هدنة عالمية في 23 مارس/آذار مشيرا إلى انهيار النظام الصحي في الدول التي تعاني من الحروب واستهداف ما تبقى من الطواقم الطبية في العمليات القتالية.
وقال ماكرون إن الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أكدوا له جميعا دعمهم لدعوة غوتيريش.
وقال الرئيس الفرنسي إنه يأمل في الحصول على موافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الساعات القادمة.
وأضاف في تصريحات لراديو فرنسا الدولي "تحدثت إليه في بداية هذه المبادرة. لم اتحدث معه منذ حصولي على تأكيدات راسخة من الزعماء الآخرين. سأفعل ذلك في الساعات القليلة القادمة".
وتابع "أعتقد أن الرئيس بوتين سيوافق بكل تأكيد وسيكون بمقدورنا في اليوم الذي يعلن فيه ذلك أن نعقد مؤتمرا عبر الفيديو وننقل هذه الدعوة بطريقة رسمية وقوية وفعالة".
واجتمع مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى في التاسع من أبريل/نيسان لمناقشة أزمة فيروس كورونا في الوقت الذي بذل فيه المجلس المؤلف من 15 عضوا جهودا كبيرة للاتفاق على ما إذا كان سيتخذ أي إجراء في هذا الصدد.
والدول الخمس التي تمتلك حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي هي الولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا. وتبحث هذه الدول مشرع قرار أعدته فرنسا.

ماكرون يدعو لتعليق ديون الدول الافريقية لمساعدتها في مكافحة كورونا
ماكرون يدعو لتعليق ديون الدول الافريقية لمساعدتها في مكافحة كورونا

وأكد ماكرون في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية الأربعاء أن قرارا بتعليق دين الدول الإفريقية يشكل "مرحلة لا بد منها" لمساعدة القارة على تجاوز أزمة فيروس كورونا المستجد، بانتظار إلغاء هذه الديون بالكامل.
ودعا ماكرون وزراء المال في دول مجموعة العشرين الذين يجتمعون الأربعاء، إلى تفعيل تعليق الديون بينما يهدد وباء كوفيد-19 الأنظمة الصحية الهشة للدول الأكثر فقرا في العالم.
وقال الرئيس الفرنسي إن هذا التعليق "سابقة عالمية". واضاف "في زمن الأزمة نسمح للاقتصادات الإفريقية بالتنفس وبعدم تسديد خدمة الدين"، مؤكدا أنها "مرحلة لا بد منها وأعتقد أنها تقدم رائع".
وتابع "كل سنة يستخدم ثلث ما تصدره إفريقيا على الصعيد التجاري لدفع خدمة الدين. هذا جنون! في السنوات الأخيرة عمقنا هذه المشكلة"، مذكرا بأنه "يؤيد مبادرة لإلغاء هذا الدين الكبير".
وأكد ماكرون "لا بد من أن نساعد إفريقيا على تعزيز قدراتها على مواجهة الصدمة الصحية وعلينا أولا مساعدتها على الصعيد الاقتصادي".
ومع أن الوباء يطال إفريقيا بدرجة أقل من بقية العالم، دعا ماكرون إلى توخي الحذر. وقال "لست من الذين يهولون الأمور ولا أريد أيضا أن أكون من الساذجين. هذا الفيروس يضرب الجميع اليوم".
وأضاف "تحدثت كثيرا إلى شركائي الأفارقة ليفرضوا الحد الأقصى من إجراءات العزل ويؤخروا الوباء"، موضحا أنه "بقدر ما يؤخرونه (الوباء)، يكون الأوروبيون في وضع يسمح بمساعدتهم لأننا لن نصل إلى ذروة الوباء في وقت واحد".
ودعا ماكرون إلى تعبئة كل المؤسسات الدولية والخاصة لوضع علاج ولقاح ضد كوفيد-19 بسرعة.
وقال "بهذه الطريقة نصبح في وضع، يوم نحصل على علاج، يمكننا من جعله متاحا للقارة الإفريقية في الوقت الذي طرح فيه لدينا. أي لا قضايا ملكية فكرية ولا تأخير ولا أموال  والأمر نفسه ينطبق على اللقاح".