مخاوف أممية من معركة أكثر تعقيدا ووحشية في إدلب

الأمم المتحدة تعبر عن قلقها بشأن تصاعد القتال والضربات الجوية في المحافظة خاصة مع تواصل إراقة الدماء.


اقلق أممي من نزوح 2.5 مليون شخص صوب تركيا


تقارير عن تصاعد الغارات الجوية

جنيف - عبرت الأمم المتحدة الاثنين عن قلقها بشأن تصاعد القتال والضربات الجوية في محافظة إدلب في سوريا التي لا يجد فيها 2.5 مليون مدني "مكانا آخر يذهبون إليه" في بلادهم.

ودعا بانوس مومسيس منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا القوى الكبرى للتوسط من أجل التوصل إلى تسوية عبر التفاوض لإنهاء الحرب وتجنب إراقة الدماء في إدلب.

وقال إن إدلب الواقعة في شمال غرب البلاد على الحدود مع تركيا أصبحت المكان الذي يُرسل إليه المدنيون والمقاتلون الذين يجرى إجلاؤهم من مناطق أخرى كانت تسيطر عليها المعارضة مما زاد من عدد سكانها.

وأضاف في إفادة صحفية في جنيف "مع هذا التصعيد وهذا التدهور نحن قلقون حقيقة من نزوح 2.5 مليون شخص صوب تركيا إذا استمر هذا الوضع".

وتابع "نحن قلقون كذلك على سكان إدلب ... ليس هناك مكان آخر ينتقلون إليه.. هذا فعليا هو آخر مكان". وأشار مومسيس إلى تقارير عن غارات جوية الأحد قتلت 11 شخصا وأصابت مستشفى للأطفال.

تخوف من تعقد الوضع

وأشار مومسيس إلى تقارير عن غارات جوية الأحد قتلت 11 شخصا وأصابت مستشفى للأطفال. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة إن غارات جوية على قرية في إدلب قتلت 44 شخصا على الأقل أثناء الليل وهو أكبر عدد للقتلى في هجوم واحد في المنطقة هذا العام.

وأضاف المرصد أن طائرات حربية روسية هي التي نفذت الهجمات فيما يبدو. وروسيا هي الحليف الرئيسي للرئيس السوري بشار الأسد في حربه على جماعات المعارضة المسلحة التي دخلت الآن عامها السابع.

وقال مومسيس إن معركة كبيرة من أجل إدلب يمكن أن تكون "أكثر تعقيدا ووحشية بكثير" من القتال في حلب والغوطة الشرقية وهما منطقتان كانت تسيطر عليهما المعارضة جرى تسليمهما بعد عمليات إجلاء في عامي 2016 و2018 على التوالي.

وأضاف "لا يمكننا تصور حل عسكري، لا يمكن ذلك" وتابع "ما نخشاه، أخذا في الاعتبار الوضع في إدلب، ألا نكون قد رأينا الأسوأ بعد في سوريا".

وقال إن تنظيم الدولة الإسلامية وجماعات مسلحة أخرى منخرطة وسط سكان إدلب مما يجعل الوضع "قابلا للاشتعال بدرجة كبيرة". وتابع مشيرا إلى تركيا وروسيا وإيران التي أجرت محادثات سلام "هذه منطقة خفض تصعيد نأمل أن يبذل ضامنو الآستانة والجميع كل ما في وسعهم لضمان تهدئة الوضع".

وقال "رسالة اليوم هي أن حالة الطوارئ لم تنته بعد. ما زلنا نرى نزوحا جماعيا وما زلنا نرى احتياجات إنسانية ضخمة وما زالت لدينا مخاوف كبيرة بشأن حماية المدنيين".

وأضاف أن قافلة مساعدات وصلت لمدينة دوما في جيب الغوطة الشرقية خارج دمشق الأحد لكن الحكومة السورية لم تسمح لموظفي الأمم المتحدة بمرافقتها.