مسقط تتوسط في صفقة تبادل أسرى بين الحوثيين والشرعية

المبعوث الأممي هانس غروندبرغ سيحضر المفاوضات بين الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي في مسقط.

مسقط - تحدثت مصادر عن امكانية تأجيل او تأخير مفاوضات الأسرى بين الحكومة وجماعة الحوثي بعد ان تحدث مصدر حكومي على ان المباحثات ستنطلق في العاصمة العمانية مسقط اليوم الجمعة وسط تطلعات اليمنيين وخاصة عائلات الاسرى لنجاحها وبالتالي اطلاق سراح ذويهم، حيث نجحت مسقط سابقا في استضافة مفاوضات مماثلة.
وكان مصدر حكومي طلب عدم ذكر اسمه قال إن المفاوضات "ستنطلق اليوم الجمعة، في مسقط بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ" لكن تقارير افادت أن ثمة خلافات ما تزال قائمة، حول قوائم الأسماء، وضمانات الإفراج المتزامن.
وقالت السفارة اليمنية لدى سلطنة عمان في تدوينة على حسابها بمنصة "إكس" مساء الخميس، إن السفير اليمني خالد بن شطيف "استقبل الوفد الحكومي المفاوض في ملف المحتجزين والمخفيين قسرا برئاسة الشيخ هادي هيج" موضحة أن "السفير حث الوفد على بذل الجهود والتعاون في هذا الملف الإنساني الذي سيخفف معاناة أسر يمنية كثيرة"، دون تفاصيل أكثر.

وأشار المصدر الحكومي، إلى أن وفدي الحكومة وجماعة الحوثي وصلا مسقط، الأربعاء، لبدء جولة مفاوضات جديدة بشأن ملف الأسرى برعاية الأمم المتحدة.
وترفض الجماعة حصول تقدم في مفاوضات السلام بهدف توحيد مؤسسات البلاد وانهاء انقلابها على الشرعية وهو ما يزيد من تعميق مأساة المدنيين.
وفي السياق ذاته، دعت "رابطة أمهات المختطفين" (غير حكومية)، في بيان، الخميس، "الأطراف المشاركة في مشاورات مسقط برعاية ‎الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها الإنسانية والمضي بجدية نحو إنهاء معاناة المختطفين بعد سنوات من التعطيل".
وأضافت الرابطة أن "قضية المختطفين إنسانية بحتة ولا يجب ربطها بالحسابات السياسية".
وطالبت بأن تكون هذه الجولة "خطوة حقيقية لطي صفحة الألم والإفراج عن جميع المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسرا دون قيد أو شرط".
ومنذ أبريل/ نيسان 2022، يشهد اليمن تهدئة من حرب بدأت قبل نحو 11 عاما بين القوات الموالية للحكومة الشرعية وقوات جماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء، منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
وفي أبريل/نيسان 2023، نفذت الحكومة والحوثيون آخر صفقة تبادل، تم بموجبها إطلاق نحو 900 أسير ومحتجز من الجانبين بينهم سعوديون وسودانيون ضمن قوات التحالف العربي، بوساطة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، بعد مفاوضات في سويسرا.
وفي 25 يناير/كانون الثاني 2025، أفرجت جماعة الحوثي بشكل أحادي عن 153 شخصا تمّ أسرهم خلال الحرب.
ولا يُعرف بدقة عدد الأسرى والمعتقلين لدى الجانبين حاليا، لكن خلال مشاورات في ستوكهولم عام 2018، قدّم وفدا الحكومة وجماعة الحوثي قوائم بأكثر من 15 ألف أسير ومحتجز، وتقدر مصادر حقوقية عددهم بنحو 20 ألفا.
وفي حين لم تفلح جهود إقليمية ودولية في إحلال السلام باليمن جراء حرب بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، يشهد جنوب البلد العربي منذ أيام مستجدات أمنية عززت مخاوف من تقسيم البلاد.