مصر تزود سوريا بالغاز والنفط ضمن مذكرتي تفاهم لتعزيز أمن الطاقة
دمشق/القاهرة - وقعت القاهرة ودمشق، الاثنين، مذكرتي تفاهم للتعاون بتوريد الغاز المصري لتوليد الكهرباء وتلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية حيث يتي الاتفاق في خضم جهود لتحقيق تقارب وسعي من دمشق للعودة الى حضنها العربي.
جاء ذلك خلال زيارة وفد من وزارة النفط السورية إلى القاهرة برئاسة نائب وزير الطاقة لشئون النفط غياث دياب، وفق بيان لوزارة النفط المصرية ووكالة الأنباء السورية "سانا". ووقع المذكرتين عن الجانب السوري دياب، وعن الجانب المصري محمد الباجوري المشرف على الإدارة المركزية للشؤون القانونية بوزارة البترول والثروة المعدنية.
وتهدف المذكرة الأولى إلى التعاون في توريد الغاز إلى سوريا عبر مصر لتوليد الكهرباء، أما الثانية فتتعلق بتلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية. وتسعى دمشق لايجاد حلول لأزمة الكهرباء من خلال عقد شراكات مع عدد من الدول العربية والأجنبية.
والتقى الوفد السوري، وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، وبحث الجانبان آفاق تعزيز التعاون المشترك في المجالات النفطية.
كما تناول اللقاء فرص التعاون في تأهيل البنية التحتية للغاز والبترول في سوريا، والاستفادة من الخبرات المصرية في المجال.
وكان كريم بدوي وزير البترول المصري تحدث خلال الاجتماع الوزاري السنوي لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول "أوابك" والذي عقد في الكويت الشهر الماضي عن طرح بلاده مبادرات لتعزيز أمن الطاقة العربي منها إنشاء آلية عربية لتنسيق المشتريات الطارئة للنفط والغاز الطبيعي المسال.
ويأتي هذا التعاون في إطار توجه سوريا لتعزيز الشراكات الإقليمية في قطاع الطاقة، وبما يسهم في تحسين واقع الإمدادات الطاقية ودعم متطلبات التنمية، وفق "سانا".
وكانت كل من شركة جنرال إلكتريك فيرنوفا الأميركية وشركة سيمنس إنرجي الألمانية أجرت قبل أسابيع محادثات لتوريد توربينات غاز لمشروع بقيمة سبعة مليارات دولار يهدف إلى إعادة بناء قطاع الطاقة السوري المتضرر من الحرب. كما تساهم كل من قطر وتركيا في جهود ترميم مشاريع الطاقة.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وقعت القاهرة وبيروت مذكرة تفاهم لتلبية حاجات لبنان من الغاز الطبيعي المخصص لتوليد الطاقة الكهربائية من الجانب المصري.
ويعكس ذلك المشروع تحولاً في المنطقة، إذ يجمع بين المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للدول الثلاث، ويعيد ترتيب أولويات التعاون العربي في مجالات الطاقة، في ظل الأزمات المتلاحقة التي تعاني منها المنطقة منذ سنوات. ويؤكد الخبراء أن نجاح المشروع قد يشكل نموذجاً للتعاون الإقليمي، ويتيح فرصاً لاحقة للربط الكهربائي وتبادل الطاقة بين مصر ولبنان وسوريا وربما دول الجوار، ما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويساهم في تخفيف معاناة المواطنين.