مطارات أبوظبي تسجل قفزة نوعية في حركة المسافرين
أبوظبي - أعلنت شركة مطارات أبوظبي اليوم الاثنين ارتفاع حركة المسافرين عبر مطاراتها بنحو 13.1 بالمئة إلى 15.8 ملايين مسافر في النصف الأول من العام الجاري، وذلك رغم الاضطرابات المتكررة التي شهدها النقل الجوي في الشرق الأوسط بسبب الصراعات والاضطرابات الجيوسياسية.
وارتفاع حركة المسافرين في مطارات أبوظبي هو مؤشر قوي على ازدهار قطاع السياحة والطيران ونجاح استراتيجيات التنويع الاقتصادي للإمارة وتعزيز مكانتها كمركز لوجستي وسياحي عالمي، مدعوما ببنية تحتية حديثة وخدمات عالية الجودة.
واستحوذ مطار زايد الدولي في أبوظبي، وهو مركز السفر في العاصمة الإماراتية، على الغالبية العظمى من حركة السفر إذ بلغ عدد المسافرين عبره 15.5 مليون مسافر حتى نهاية يونيو/حزيران من العام الجاري، بزيادة 13.2 بالمئة عن النصف الأول من العام الماضي.
وارتفع عدد الرحلات الجوية في مطار زايد الدولي 11.4 بالمئة ليصل إلى ما يقرب من 94 ألف رحلة في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري.
وقالت شركة مطارات أبوظبي إن بعض شركات الطيران الجديدة انضمت إلى شبكة مطاراتها، مما أدى إلى زيادة عدد الوجهات، لا سيما إلى الصين والهند.
وجاءت هذه الزيادات على الرغم من الاضطرابات، ومنها الحرب التي استمرت 12 يوما بين إسرائيل وإيران الشهر الماضي وتسببت في إغلاق المجال الجوي في بعض دول الخليج وأجبرت شركات طيران على تعليق بعض الرحلات وتغيير مسارها.
وعلقت شركة الاتحاد للطيران، الناقل الرئيسي في أبوظبي، رحلاتها المتجهة إلى إسرائيل لعدة أسابيع في يونيو/حزيران وواجهت إلغاء مؤقتا للرحلات إلى الكويت والدوحة والدمام في السعودية.
وأعلنت شركة "ويز إير" للطيران منخفض التكلفة الأسبوع الماضي أنها ستوقف عملياتها في أبوظبي بداية من الأول من سبتمبر/أيلول، مشيرة إلى عوامل من بينها عدم الاستقرار الجيوسياسي.
وقالت إيلينا سورليني الرئيس التنفيذي لشركة مطارات أبوظبي في بيان "شهدت الأشهر الستة الأولى من العام الجاري بعض التحديات التشغيلية"، مضيفة أن نتائج الشركة أظهرت متانة شبكتها.
وتدير مطارات أبوظبي أيضا مطار العين الدولي ومطار البطين للطيران الخاص ومطار جزيرة دلما ومطار صير بني ياس، إلى جانب مطار زايد الدولي.
وتشير هذه البيانات إلى أن هذا النمو يمثل الربع السابع عشر على التوالي من النمو ذي الرقمين، مما يؤكد استمرارية وقوة تعافي قطاع الطيران في الإمارة.
ويعكس هذا الارتفاع المتواصل جاذبية أبوظبي كوجهة للسياحة والأعمال وقدرتها على استقطاب المزيد من الزوار والمسافرين العابرين.
وتم إضافة 16 وجهة جديدة إلى شبكة مطار زايد الدولي واستقطاب شركات طيران جديدة، مما يزيد من خيارات السفر ويعزز الربط العالمي لأبوظبي.
وقطاع الطيران هو أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي. وزيادة حركة المسافرين تترجم إلى زيادة في الإنفاق السياحي والإقامة الفندقية والخدمات، مما يدعم قطاعات مثل الضيافة والتجزئة والنقل.
وتهدف أبوظبي إلى تنويع مصادر دخلها بعيدا عن النفط، بينما يعزز النمو في قطاع الطيران هذه الرؤية ويجعل الإمارة أقل اعتمادا على قطاع واحد.
ونمو حركة الشحن الجوي المصاحب لنمو حركة المسافرين هو نمو ملحوظ في عمليات الشحن الجوي (344.795 طن في النصف الأول 2025)، مما يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة للإمارة كمركز للتجارة العالمية.
ويعكس هذا الأداء الإيجابي الفعالية التشغيلية والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية لمطار زايد الدولي والمطارات الأخرى في الإمارة. ويلعب المبنى الجديد في مطار زايد الدولي دورا محوريا في استيعاب هذا النمو.
ويؤكد هذا النمو على قدرة مطارات أبوظبي على تقديم تجربة طيران استثنائية وجذب شركات الطيران والمستثمرين العالميين، مما يعكس جودة الخدمات المقدمة.
وعلى الرغم من التوترات الإقليمية التي أدت أحيانًا إلى إغلاق المجال الجوي أو تغيير مسارات الرحلات، استمرت مطارات أبوظبي في تحقيق نمو قوي، مما يدل على مرونة القطاع وقدرته على التكيف مع الظروف الصعبة.