معارضة الهجوم على قطر تُكلّف رئيس مجلس الأمن الإسرائيلي منصبه
القدس - أقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، على خلفية معارضته الهجوم على قطر وعملية إعادة احتلال مدينة غزة، على ما كشفه إعلام عبرية
وقال مكتب نتنياهو في بيان "يتقدم رئيس الوزراء بالشكر لتساحي هنغبي على خدمته كرئيس لمجلس الأمن القومي خلال السنوات الثلاث الماضية"، معلنا عزمه "تعيين نائب رئيس مجلس الأمن القومي، جيل رايخ، قائمًا بأعمال رئيس المجلس فورًا"، دون تفاصيل عن أسباب وملابسات الإقالة.
لكن هيئة البث العبرية الرسمية، أوضحت أنه "تمت إقالة هنغبي من قبل نتنياهو على خلفية معارضته للهجوم على قطر وعملية عربات جدعون 2 لإعادة احتلال مدينة غزة".
وفي 3 سبتمبر/أيلول الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق العملية التي كانت تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على غزة، ما أثار انتقادات واحتجاجات في إسرائيل، خوفا على حياة الأسرى والجنود، قبل دخول وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب وتبادل الأسرى.
وفي 9 سبتمبر/أيلول الماضي، شن الجيش الإسرائيلي هجوما جويا على قيادة حركة "حماس" بالدوحة، ما أدانته قطر وأكدت احتفاظها بحق الرد على هذا العدوان.
وجاء الهجوم على قطر رغم قيامها بدور وساطة، إلى جانب مصر وبمشاركة أميركية، في مفاوضات غير مباشرة بين "حماس" وإسرائيل، للتوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار.
من جانبه أصدر هنغبي الذي شغل منصبه في يناير/كانون الثاني 2023، بيانا، نشرته وسائل إعلام عبرية، قال فيه "أبلغني رئيس الوزراء اليوم بنيته تعيين مستشار جديد للأمن القومي".
وأضاف "في ضوء ذلك، تنتهي اليوم ولايتي كمستشار للأمن القومي ورئيس لمجلس الأمن القومي. سأكون، بالطبع، رهن إشارة خليفتي إذا طُلب مني ذلك".
ودعا هنغبي إلى التحقيق في أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، قائلا "بالنسبة للفشل الكبير، الذي كنت شريكًا فيه، يجب التحقيق فيه بشكل شامل لضمان استخلاص الدروس المناسبة والمساعدة في استعادة الثقة المفقودة".
ويعتبر مسؤولون إسرائيليون أن ما حدث في ذلك اليوم يمثل أكبر فشل مخابراتي وعسكري إسرائيلي، مما ألحق أضرارا كبيرة بصورة إسرائيل وجيشها في العالم.
وفي السياق، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن هنغبي شارك في وقت سابق الثلاثاء باجتماع نتنياهو مع رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، لبحث تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.
وأضافت أن "هنغبي لن يشارك في اجتماع نتنياهو مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الأربعاء" لبحث استمرار تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار ضمن خطة ترامب لإنهاء الحرب على قطاع غزة.