معرض سعودي يستكشف إبداع فنانات عربيات قبل نصف قرن

إثراء يسلط الضوء من خلال 'الأفق في أيديهن' على السرديات المغيبة في تاريخ الفن العربي.

الرياض - يحتضن مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي "إثراء" المعرض الفني "الأفق في أيديهن: فنانات من العالم العربي"، الذي يبرز أعمالا إبداعية معاصرة لخمسين فنانة رائدة بالعالم العربي.

ويستكشف المعرض الفني الذي افتتح الخميس ويستمر حتى الرابع عشر من فبراير/شباط المقبل تشكيلة متنوعة لأعمال إبداعية معاصرة للفنانات الرائدات في العالم العربي، ممن أسهمن في تشكيل حركة الحداثة الفنية في المنطقة خلال الحقبة الممتدة من ستينات إلى ثمانينات القرن الماضي، وكان لهن بالغ الأثر في رسم المعالم الثقافية والبصرية لتلك الفترة.

ويعد هذا المعرض رسالة من إثراء في بناء منظومة ثقافية تحفظ الإرث وتُعزز الأصوات المتنوعة، وتُلهم حوارا متصلا بين الماضي والحاضر والمستقبل، وفق ما بينت رئيسة متحف إثراء فرح أبوشليح، مشيرة إلى أن التعاون مع "بارجيل" للفنون يُمثل محطة بارزة في مسيرة "إثراء" نحو رعاية الإبداع وتسليط الضوء على السرديات المغيبة في تاريخ الفن العربي.

وعن أبرز الأعمال الفنية، يسلط المعرض الضوء على الفنانة التشكيلية السعودية الرائدة صفية بن زقر (1940 – 2024) التي تُعد من أُوَّل الفنانات اللاتي افتتحن معرضا فنيا في المملكة، وكذلك السعودية منيرة موصلي (1954 – 2019)، وهي فنانة تشكيلية ورسّامة شهدت أعمالها استعمالا لمواد متنوعة كالنحاس وألياف النخيل والورق والبردي والمحار.

وتستعرض الفعالية إلى جانب ذلك لوحة "عزبة" وهي من إبداع الفنانة التشكيلية المصرية إنجي أفلاطون (1924 – 1989) التي تتناول لوحاتها مفاهيم الحرية، إلى جانب لوحات للفنانتين، المغربية الشعيبة طلال (1929 – 2004)، والفلسطينية المولد فيرا تماري (مواليد عام 1945)، إذ تعكس لوحاتهما قضايا الذاكرة والوطن، إلى جانب الأعمال التعبيرية الملونة، وكذلك الفنانة المصرية سوزان حفونة (مواليد عام 1962) والتي تقدم أعمالا متعددة الوسائط تستكشف فيها الهوية وحياة المدن والتمازج الثقافي، ومن أبرز أعمالها "الصبر جميل".

ويبرز المعرض كذلك أعمالا لفنانات ينتمين إلى بداية حركة الحداثة الفنية في القرن العشرين، مثل الفنانة المصرية زينب عبدالحميد (1919 – 2002)، والفنانة التونسية صفية فرحات (1924 – 2004)، وصولا إلى أصوات معاصرة مثل الفنانة البحرينية مريم فخرو (مواليد عام 1952)، والفنانة الكويتية سعاد العيسى (مواليد عام 1943).

وتأتي استضافة مركز إثراء لهذا المعرض الفني بوصفه منصة ترعى كافة أشكال الفنون من حقب زمنية متنوعة، سواء كانت محلية أو عالمية، وذلك من خلال معارض تفاعلية وصالات عرض ومعارض مؤقتة تجمع مختلف الثقافات تحت مظلة واحدة تثري تجربة الزوار.