معرض يضيء على التاريخ العماني عبر الطوابع البريدية
احتضن المتحف الوطني العماني، الخميس، معرضا بعنوان "من الطابع إلى الظرف: رواية الوطن بختم البريد"، وقد افتتح هذا المعرض بالتعاون مع بريد عُمان، وذلك تحت إشراف وكيل وزارة التراث والسياحة للتراث إبراهيم بن سعيد الخروصي، وبحضور رئيس مجلس إدارة بريد عُمان بدر بن محمد الندابي، وعدد من المسؤولين ومن المهتمين بالشأن الثقافي والمتحفي.
ويضم المعرض الذي يتواصل إلى غاية السادس عشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل مجموعة متنوعة من الطوابع، تشمل الطوابع النادرة الصادرة في ستينيات القرن الماضي، التي وثّقت أولى صادرات النفط العُماني، وصولًا إلى أحدث الإصدارات التي تحتفي بالنهضة، وبالإنجازات الوطنية في مجالات التعليم، والصحة، والبيئة، والعلاقات الدبلوماسية.
ويمكن لزوار المعرض استكشاف مجموعة فريدة من أرشيف بريد عُمان الذي انتقل إلى قاعات المتحف الوطني، لتشكل ذاكرة وطن تتناقلها الأجيال. كما يضم المعرض أحدث إصدار تذكاري لعام 2025، احتفاء بمناسبة مرور 280 عامًا على حكم أسرة البوسعيد التي تواصل مسيرتها إلى يومنا هذا. ويتتبع المعرض أيضًا الإصدارات البريدية التي وثقت المراحل المهمة في قطاع المواصلات إلى جانب ما يوثقه من احتفاء بالشعائر والمناسبات الدينية الإسلامية.
وعُرضت في قسم الاحتفالات الدولية نماذج تجسد روابط عُمان مع عدد من الدول منها: سلطنة زنجبار وسلاطينها، وبعض معالمها المعمارية، وتحتفي بمسائل مشتركة تعكس علاقاتها التاريخية مع سلطنة عُمان، والروابط الوثيقة القائمة منذ القرن التاسع عشر.
ويتضمن المعرض أيضًا طابعًا صدر احتفاءً بذكرى انضمام سلطنة عُمان إلى منظمة الأمم المتحدة، إضافة إلى إصدارات لطوابع تؤكد على علاقات التعاون والصداقة مع مختلف الشعوب.
ويسلط المعرض، في الجانب الثقافي، الضوء على إصدارات بريدية وثقت الصروح التاريخية والثقافية، والمناسبات الثقافية الاحتفائية من ضمنها اختيار مسقط عاصمة الثقافة العربية، إلى جانب عرض الحرف والصناعات التقليدية العُمانية. ويتوسط المعرض صندوق إيداع بريدي يعود إلى الفترة من 1975 إلى 1985.
ويقدم المعرض للزائر مشهدًا حول كيفية تحول الطوابع والمظاريف والمقتنيات البريدية إلى وسائط حافظة للذاكرة توثق الأحداث والاحتفالات والروابط الممتدة عبر العقود.
وكان المتحف الوطني قد دشن بالتعاون مع بريد عُمان، أربعة طوابع بريدية احتفالًا بالذكرى السنوية الخامسة لافتتاح المتحف، تحمل صورًا لأربع مقتنيات منتقاة ومعروضة بين أروقة المتحف، وهي صورة لأقدم مبخرة من روائع حضارة مجان، وخنجر سعيدي ينسب إلى السلطان تركي بن سعيد البوسعيدي، وكرسي العرش للسّلطان قابوس بن سعيد آل سعيد والرسالة رقم (1) من وصيته.