مقتل رجل دين معارض للهجري في السويداء

قوات الحرس الوطني التابعة للهجري قتلت رجل الدين رائد المتني بعد يومين من اعتقاله بتهمة التعامل مع الحكومة.
الحرس الوطني بات له نفوذ كبير في السويداء

دمشق - قتل رائد المتني أحد رجال الدين في محافظة السويداء جنوبي البلاد، بعد يومين من اعتقاله على يد قوات تابعة لحكمت الهجري أحد مشايخ العقل، بسبب تعاونه مع الحكومة وفق ما قالت قناة الإخبارية الرسمية ما يشير لحجم التوتر في المحافظة ذات الغالبية الدرزية.
ولدروز السويداء 3 مشايخ عقل (مراجع دينية) بمواقف قد تختلف أحيانا، وهم حكمت الهجري، وحمود الحناوي، ويوسف جربوع، بينما يعتبر أتباع الهجري أقلية لا تمثل الموقف الحقيقي للطائفة فيما يحصلون على دعم من الدولة العبرية.
ونقلت القناة الرسمية عن مصادر محلية لم تسمها، قولها "مقتل الشيخ رائد المتني أحد رجال الدين بالسويداء، ووصول جثمانه إلى المشفى الوطني بعد يومين من اعتقاله من قبل ما يسمى بالحرس الوطني التابع لعصابات حكمت الهجري".
وأضافت المصادر أن قوات الهجري قتلت رجل الدين "بتهمة التعاون مع الحكومة السورية".
وتعليقا على الحادثة قال القيادي الممثّل لمضافة الكرامة، الشيخ ليث البلعوس، إن ميليشيا الحرس الوطني أحرقت منازلنا في السويداء. وأكد أن رجال الدين والمثقفين والوجهاء يتعرّضون لانتهاكات صارخة على يد هذه الميليشيا، مشددا على أن ما يحدث بأنه "تكريس لنهج نظام الأسد".
ووفق وسائل إعلام سورية، يحظى المتني بدور اجتماعي وديني بارز في ريف السويداء الشرقي، إذ ينحدر من قرية الكسيب.  وكان المتني مقربا من الهجري قبل أن يظهر الخلاف بينهما بعد أحداث السويداء الأخيرة في يوليو/تموز الماضي، وتشكيل ما يُعرف بـ"الحرس الوطني"، وهو ما رفضه المتني.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي في الساعات الماضية، تسجيلاً مصوراً يظهر تعرض المتني للضرب أثناء اعتقاله من قبل قوات الهجري، ما أثار حالة من الغضب والاستهجان في الشارع السوري.

 

وسبق أن أثار أتباع الهجري غضب السوريين، من خلال طلبهم الوصاية من تل أبيب، عبر تنظيمهم أكثر من مرة، مظاهرات رفعوا فيها العلم الإسرائيلي، وناشدوا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التدخل في الشؤون الداخلية لبلادهم.
ودعا الهجري نفسه إلى إعلان إقليم منفصل للطائفة الدرزية في جنوب البلاد، مطالبًا المجتمع الدولي بـ"الوقوف مع أبناء السويداء" في سعيهم لتقرير مصيرهم.
وتعاظم دور الحرس الوطني التابع للهجري حيث تقول مصادر أن عناصر تلك المجموعة تعمل على ملاحقة كل العناصر والقوى المعارضة للهجري في المحافظة فيما تتحدث تقارير عن انتهاكات طالت مدنيين. وركزت تلك المجموعات حواجز أمنية في السويداء ما أثار حالة من الخوف.
وقد تم تداول قائمة عبر شبكات التواصل الاجتماعي لقائمة بشأن قادة وفصائل من الحرس الوطني متهمة بجرائم منظمة مثل الخطف، السطو المسلح، تهريب المخدرات، وحتى قضايا دعارة.
ومنذ 19 يوليو/تموز الماضي، تشهد السويداء وقفا لإطلاق النار عقب اشتباكات مسلحة دامت أسبوعا بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، خلفت مئات القتلى.
ورغم إعلان الحكومة السورية التزامها بالاتفاق، وإدخالها مساعدات إنسانية إلى السويداء، ارتكب أتباع الهجري عدة خروقات، مستهدفين عناصر الأمن والجيش حيث أدى ذلك لعودة التوتر للمحافظة.
وتبذل الإدارة السورية الجديدة جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 عاما في الحكم.