مقتل شخصين في هجوم قرب كنيس يهودي في مانشستر يصدم البريطانيين

الهجوم يأتي في ظل تصاعد الغضب الشعبي من الحرب الإسرائيلية على غزة حيث تشهد عدة دول في أوروبا موجة من الحوادث.

لندن – قال كير ستارمر رئيس وزراء بريطانيا إنه يشعر بالفزع البالغ إزاء هجوم وقع قرب كنيس يهودي في مانشستر الخميس. وأضاف أن وقوع هذا الهجوم في يوم احتفال ديني يهودي وهو يوم الغفران (يوم كيبور) يجعل الأمر "مفزعا أكثر".

وأفادت الشرطة البريطانية إن شخصين لقيا حتفهما وأصيب ثلاثة آخرون بإصابات خطيرة بعد الهجوم على كنيس. وذلك بعد أن ورد بلاغ عن سيارة دهست مارة إضافة إلى طعن أفراد قرب كنيس يهودي في مانشستر في شمال غرب إنجلترا. وأضافت الشرطة أن أفرادها أطلقوا النار على المشتبه به.
وبحسب صحيفة الغارديان البريطانية تم استدعاء الشرطة إلى كنيس هيتون بارك اليهودي، على طريق ميدلتون، كرومبسال، في الساعة 9.31 صباحًا من قبل أحد الأشخاص، قائلاً إنه شهد سيارة تُقاد نحو أفراد من الجمهور، وتم طعن رجل واحد.

وأعلنت شرطة مانشستر الكبرى حالة الطوارئ وطلبت من العامة تجنب المنطقة بينما تواصل التعامل مع الحادث.

وعبر وزير الداخلية في حكومة الظل كريس فيلب عن شعوره "بالصدمة" إزاء الهجوم. وقال في بيان له، "هذا هجوم مقزز على أشخاص في كنيس يهودي في شارع ميدلتون في مانشستر - في يوم كيبور، أقدس يوم في التقويم اليهودي. أفكاري وصلواتي مع الضحايا وعائلاتهم والمجتمع اليهودي بأكمله هنا في المملكة المتحدة. وأعلم أن الجميع يرغبون في دعم خدمات الطوارئ في عملهم. أنا أشعر بالفزع ليس فقط من هذا الهجوم الوحشي، ولكن أيضًا من الشر الذي يكمن وراءه".

ويأتي الهجوم في ظل تصاعد الغضب الشعبي من الحرب الإسرائيلية على غزة في أنحاء العالم، حيث تشهد عدة دول في أوروبا موجة متصاعدة من الحوادث.
ورغم أنه لم يتم الكشف بعد عن مرتكب الاعتداء والخلفيات وراءه إلا أن التكهنات تشير الى ارتباطه بالعديد من الحوادث الأخرى التي شهدتها دول أوروبية ضد إسرائيليين الى درجة أن هناك أوربيون يبروون الاعتداءات على اليهود.

وذكرت قناة "اي24" الإسرائيلية أن استطلاع نُشر الثلاثاء الماضي كشف أن نحو 15 بالمئة من الإيطاليين يرون أن الاعتداءات الجسدية على اليهود "مبررة تماماً أو إلى حد ما"، مع استمرار الاحتجاجات على الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في البلاد.

وأشار استطلاع "إس.دبليو.جي" بين 24 إلى 26 سبتمبر /أيلول بمشاركة 800 إيطالي بالغ إلى أن نحو 18 بالمئة من المشاركين يعتقدون أن الكتابات المعادية للسامية على الجدران والأماكن العامة الأخرى، مشروعة. وقال ما يقرب من خُمس المشاركين في الاستطلاع، إن من المنطقي مهاجمة الأساتذة الجامعيين الذين يعبرون عن مواقف مؤيدة لإسرائيل، وأن ترفض شركات التعامل مع عملاء إسرائيليين، وذلك بعد أن نقلت وسائل إعلام إيطالية بعض الوقائع.

ودائما ما يشتكي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من تنامي معاداة السامية في أوروبا، وفي الصحافة الغربية، ووسائل التواصل الاجتماعي، وفي جامعات النخبة الأميركية.

والأسبوع الماضي، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الدول التي اعترفت بدولة فلسطينية بإرسال برسالة مفادها أن "قتل اليهود يؤتي ثماره"، في إشارة إلى هجوم حماس على إسرائيل في 2023.