ممداني يستهل ولايته بفتح جبهة مواجهة مع إسرائيل

عمدة نيويورك ينهي القيود المفروضة على مقاطعة إسرئيل ويلغي اعتماد التعريف المثير للجدل لـ"معاداة السامية".

نيويورك - استهل عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، ولايته بقرارات أثارت غضب إسرائيل ووصفتها بأنها "معادية"، شملت إنهاء القيود المفروضة على مقاطعة الدولة العبرية، وإلغاء اعتماد التعريف المثير للجدل لـ"معاداة السامية" الذي أقرّه سلفه إريك آدامز، فيما يضع الصدام المبكر العمدة الاشتراكي الديمقراطي، أول مسلم يقود المدينة، في مواجهة مباشرة مع ضغوط دبلوماسية دولية ومعارضة داخلية شرسة. 

وأعربت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان رسمي عن استيائها، معتبرة أن قرارات ممداني تمثل "صباً للزيت على نار معاداة السامية". وتأتي هذه الحدة في الخطاب استمراراً لسلسلة انتقادات لم تنقطع منذ فوز ممداني بالانتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وبحسب موقع "تايمز أوف إسرائيل"، فإن ممداني ألغى قرار العمدة السابق إريك آدامز القاضي بتطبيق تعريف "التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة" (IHRA). وهو التعريف الذي يواجه انقساماً حاداً؛ حيث تعتبره حكومات ومؤسسات معياراً لمكافحة الكراهية، بينما يراه مدافعون عن حقوق الإنسان أداة لتقييد حرية التعبير السياسي، كونه يدرج بعض أشكال انتقاد إسرائيل ضمن دائرة "معاداة السامية".

وينص تعريف التحالف الدولي على أن "حرمان الشعب اليهودي من حق تقرير المصير يعد تمييزاً"، وهو ما يتعارض مع مواقف ممداني الذي رفض مراراً الاعتراف بـ"يهودية الدولة"، واعتبر في تصريحات سابقة أن وجود إسرائيل بصيغتها الحالية يمثل "مسعى عنصرياً".

وكان وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، شن هجوماً حاداً على ممداني عقب فوزه، متهماً نيويورك بـ "تسليم مفاتيحها لمؤيد لحماس"، معتبراً أن هذا الخيار "يقوض أسس المدينة التي كانت ملاذاً ومعقلاً تاريخياً للجالية اليهودية".

ولم يكتف عمدة مدينة نيويورك، الذي دخل التاريخ كأول مسلم يتولى قيادة مدينة تضم أكبر جالية يهودية في العالم خارج إسرائيل، بالقرارات الإدارية، بل جدد التزامه بملاحقة المسؤولين المتورطين في جرائم حرب. وأكد في تصريحاته السابقة عزمه تنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حال وصوله إلى المدينة التي تحتضن مقر الأمم المتحدة.

وفي خطاب تنصيبه العلني يوم الخميس، رسم ممداني ملامح "القصة الجديدة" لنيويورك، قائلاً إنها "ملكٌ لكل من يعيش فيها.. سيتحدث مؤلفو هذه القصة البشتو، الماندرين، اليديشية، والكريولية.. سيصلون في المساجد، الكنس، الكنائس، ومعابد السيخ والهندوس".

واختتم عمدة مدينة نيويورك خطابه بتوجيه رسالة إنصاف للجالية الفلسطينية، مؤكداً "سيكون هناك فلسطينيون من سكان نيويورك في (باي ريدج)، لن يضطروا بعد الآن للتعامل مع سياسة تتحدث عن العالمية ثم تجعلهم هم الاستثناء".