نيجيريا تقرر التدخل العسكري في بنين لإحباط محاولة انقلابية

القوات النيجيرية نفذت غارة جوية في كوتونو العاصمة الاقتصادية لبنين ونشرت قوات برية لحماية النظام الدستوري.

أبوجا - أعلنت نيجيريا أنها بناء على طلب بنين المجاورة نفذت غارة جوية في كوتونو العاصمة الاقتصادية للبلاد، ونشرت قوات برية لحماية النظام الدستوري ومنع محاولة الانقلاب.
وأشار بيان للرئاسة النيجيرية، الأحد، إلى أن طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو النيجيري دعمت إبعاد مدبري الانقلاب من معسكر كانوا يتمركزون فيه، ومبنى التلفزيون الرسمي.
ولفت إلى أن بنين طلبت نشر وحدات من سلاح الجو النيجيري في مجالها الجوي للقيام بعمليات المراقبة والاستجابة السريعة تحت قيادتها مؤكدا أن جميع طلبات بنين قد لُبيت، وأن القوات البرية النيجيرية ما زالت موجودة في بنين.
وفي غضون ذلك، أعلنت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) أنها سترسل قوات إلى بنين.
كما ذكرت المجموعة في بيانها أنها ستنشر قوات الاحتياط التي تضم جنودا من نيجيريا وسيراليون وساحل العاج وغانا في بنين لدعم الحكومة والحفاظ على النظام الدستوري.
وتتكون قوات الاحتياط التابعة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، والتي أُنشئت أيضا لمواجهة الأزمات في غرب أفريقيا، ومقرها العاصمة النيجيرية أبوجا، من جنود تُرسلهم الدول الأعضاء في أوقات الأزمات.
والأحد، أعلنت مجموعة من العسكريين تطلق على نفسها اسم "اللجنة العسكرية لإعادة التأسيس" على التلفزيون الرسمي أن "الحكومة تم حلها" واستولوا على السلطة.
وأعلنت المجموعة العسكرية التي يقودها المقدم باسكال تيغري، أنه "تم إقالة الرئيس باتريس تالون، وجميع المسؤولين في الدولة". ولاحقا أعلن وزير الداخلية الحسن سيدو، إحباط محاولة الانقلاب في البلاد.
وسمع دوي إطلاق نار في عدة أحياء في كوتونو بينما كان السكان يتوجهون إلى الكنائس.
وقالت السفارة الفرنسية إنه تم الإبلاغ عن إطلاق نار بالقرب من مقر إقامة تالون في كوتونو وحثت مواطنيها على البقاء في منازلهم. وانتشرت الشرطة في التقاطعات الرئيسية في وسط المدينة مساء اليوم.
وتعد محاولة الانقلاب أحدث تهديد للديمقراطية في المنطقة، حيث استولى الجيش في السنوات القليلة الماضية على السلطة في النيجر وبوركينا فاسو المجاورتين لبنين، بالإضافة إلى مالي وغينيا، ومؤخرا في غينيا بيساو في نوفمبر/تشرين الثاني.
وتستعد بنين لانتخابات رئاسية في أبريل/نيسان من المتوقع أن تمثل نهاية ولاية تالون.
وأقرت بنين دستورا جديدا في نوفمبر/تشرين الثاني ينص على تشكيل مجلس شيوخ ويمدد الولاية الرئاسية من خمس إلى سبع سنوات، فيما وصفه منتقدون بأنه استيلاء على السلطة من قبل الائتلاف الحاكم، الذي رشح وزير المالية روموالد واداني لانتخابات الرئاسة.
ورفضت محكمة مرشح حزب الديمقراطيين المعارض الذي أسسه توماس بوني يايي سلف تالون مرجعة القرار لعدم وجود دعم كاف من المشرعين.