هل يأتي 'الأمل' من ووهان بؤرة كورونا؟

شبح الإصابات بفيروس كوفيد-19 يغيب للمرة الأولى في مهده، حيث لم تعلن المدينة الصينية منذ الخميس عن أي حالة جديدة.
ضحايا كورونا حول العالم تخطت العشرة آلاف

جنيف - اعتبر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس الجمعة أنّ تجربة مدينة ووهان الصينية حيث كان فيروس كورونا المستجد بدأ انتشاره ولم تسجّل أي إصابة محلية المصدر منذ الخميس، تمنح "أملاً" للعالم.

وقال خلال مؤتمر صحافي عقده عبر الانترنت "منذ الخميس لم تعلن ووهان أي إصابة جديدة، للمرة الأولى منذ ظهور الوباء".

وأضاف أنّ "ووهان تمنح أملاً لبقية العالم عبر إظهارها أنّه حتى الوضع الأكثر خطورة قابل ليصير العكس".

ولليوم الثاني على التوالي لم تعلن ووهان الجمعة أي إصابة جديدة مصدرها محلي، وذلك رغم أنّ حالات العدوى ذات المصدر الخارجي بلغت رقماً قياسياً (39).

غير أنّ أدهانوم غيبرييسوس نبّه إلى "وجوب الحذر بطبيعة الحال، إذ يمكن للوضع أن ينقلب مجدداً"، متداركا "لكن تجربة مدن ودول نجحت في عكس مسار فيروس كورونا المستجد تمنح أملاً وشجاعة لبقية العالم".

ولفت إلى أنّه في سياق التصدي لنقص معدات الحماية لدى العاملين في مجال الرعاية الصحية، فإنّ منظمة الصحة حددت "منتجين في الصين وافقوا على تأمينها".

وتوجه بالشكر إلى جاك ما، الملياردير الصيني مؤسس موقع 'علي بابا' العملاق للمبيعات الالكترونية، نظراً إلى "مساهمته في توفير معدات ضرورية لدول في حاجة إليها".

وخاطب مدير عام المنظمة في مؤتمره الصحافي فئة الشباب التي تظهر دراسات أنّها لا تواجه الخطر نفسه الذي يواجهه المسنون والذين يعانون من أمراض مزمنة، وقال "لستم محصنين فمن شأن هذا الفيروس أن يقود نحو العلاج في المستشفى لأسابيع ويمكن أن يقتل".

وأضاف "حتى لو لم تصابوا فإنّ الخيارات التي تقومون بها على صعيد تنقلاتكم من شأنها أن تمثّل مسألة حياة أو موت لشخص آخر".

وأشارت المنظمة أثناء المؤتمر الصحافي إلى أنّها صارت تفضل عبارة "الإبعاد الجسدي" على عبارة "الإبعاد الاجتماعي"، وذلك في سياق مساعيها لتأكيد ضرورة الحفاظ على مسافة بين الأشخاص بغية احتواء تفشي الفيروس.

ووفق آخر المستجدات تخطت حصيلة ضحايا كوفيد-19 الجمعة عتبة العشرة آلاف وفاة في العالم بينها أكثر من خمسة آلاف في أوروبا على الرغم من قرارات العزل التي تصدر في كل مكان، لكن لا يمكن تطبيقها في مواقع مثل الأحياء العشوائية في آسيا.

هل تنجح الصين في تجاوز أزمة الصراع مع كورونا؟
هل تنجح الصين في تجاوز أزمة الصراع مع كورونا؟

وتسبب الوباء بوفاة أكثر من 10 آلاف شخص على الأقل منذ ظهوره في ديسمبر/كانون الأول استنادا إلى أرقام رسمية. وفي أوروبا وعلى رأسها إيطاليا بلغ عدد الوفيات 5168 متقدمة على آسيا (3431 وفاة).

وتشمل القيود على حرية التنقل أكثر من نصف مليار نسمة بعدما دعت السلطات السكان إلى ملازمة المنازل.

ووباء كوفيد-19 الذي وصفته منظمة الصحة العالمية بأنه "عدو البشرية" أصاب حتى الآن أكثر من 240 ألف شخص في العالم.

وفي إيطاليا الخاضعة للحجر الكامل منذ أسبوع، يزداد يوماً بعد يوم عدد الكهنة المتوفين جراء الفيروس، الذين يتوجهون إلى المستشفيات لمباركة المصابين.

وروى كاهن رعية في بيرغامو في شمال إيطاليا "مرتدين أقنعة وقبعات وقفازات ورداءات واقية ونظارات، نسير نحن الكهنة كموتى أحياء بين الغرف".

من جهته قال أسقف المدينة فرانشيسكو بيشي "لم نعد نعرف أين نضع الموتى، استخدمت بعض الكنائس لهذا الغرض".

ولم يسجل في الصين حيث توفي 3250 شخصاً، الجمعة أي إصابة جديدة محلية المصدر لليوم الثاني على التوالي.

ودعي عشرات آلاف الصينيين الذين يعيشون في الخارج من طلاب وموظفين ورياضيين إلى "العودة إلى الوطن"، رغم أنهم يقابلون بانعدام الثقة من جزء من أبناء بلدهم.

وباتت الصين قادرة على تزويد العالم بالمعدات التي تنقص في أغلب الأحيان. فقد قامت طائرة الجمعة بتسليم الجمهورية التشيكية أكثر من مليون قناع للوقاية.

وإلى جانب المأساة الصحية، قد يغرق العالم في حالة انكماش اقتصادي بسبب فيروس كورونا المستجد، رغم تخصيص مليارات الدولارات على وجه السرعة في الولايات المتحدة وأوروبا.

وحذرت منظمة العمل الدولية من أن 25 مليون وظيفة ستكون مهددة في العالم في غياب استجابة دولية منسقة. وحذر المصرف المركزي الأوروبي من أن الاقتصاد الأوروبي "سيتقلص كثيرا".

في الأثناء سجلت البورصات الآسيوية ارتفاعاً مع اطمئنان المستثمرين لتأثيرات خطط الإنعاش التي أعلنت في كافة أنحاء العالم.

وسجلت بورصة هونغ كونغ ارتفاعا لدى الإغلاق بأكثر من 5 بالمئة وكذلك تحسنت البورصات الأوروبية. وارتفعت بورصتا باريس وفرانكفورت بأكثر من 5 بالمئة أيضا لدى الافتتاح وحذت بورصة لندن حذوهما.