واحة الليان نموذج مبتكر يدمج سحر الطبيعة برقيّ الرفاهية
أبوظبي – تمضي دولة الإمارات بخطى واثقة نحو ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية استثنائية، متجاوزةً الأنماط التقليدية للفخامة لتطرح نموذجاً مبتكراً يدمج سحر الطبيعة برقيّ الرفاهية. وفي هذا السياق، يأتي إطلاق مشروع "واحة الليان" كعلامة فارقة وخطوة استراتيجية ضمن حزمة مشاريع مائية وخضراء كبرى، خُصص لها استثمارات ضخمة بلغت 4 مليارات درهم، بهدف تنويع الروافد الاقتصادية وتقديم تجارب سياحية نوعية تتماهى مع البيئة الصحراوية الفريدة.
ويمثل هذا المشروع تجسيداً لاستراتيجية الإمارات للسياحة، التي تهدف إلى رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة تدفقات السياح عبر ابتكار وجهات لا يوجد لها مثيل عالمياً
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في منشور على منصة "إكس" إن "الواحة تمتد على مساحة 10 ملايين قدم مربع تتوسطها بحيرة على مساحة 2.5 مليون قدم مربع وتضم مرافق ترفيهية ومسارات رياضية ومساحات للتخييم وتجارب سياحية صحراوية غير مسبوقة وذلك ضمن حزمة مشاريع مائية وخضراء خصصنا لها 4 مليارات درهم".
ولا يقتصر المشروع على كونه مساحة خضراء، بل هو منظومة ترفيهية ورياضية متكاملة تشمل توفير مسارات مخصصة للجري وركوب الدراجات الهوائية لتعزيز نمط الحياة الصحي بين الزوار، وتخصيص مساحات واسعة لمحبي التخييم، تتيح لهم العيش في قلب الطبيعة مع توفير كافة سبل الراحة الحديثة.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار إستراتيجية تهدف إلى ابتكار أنشطة سياحية تربط الزائر بالهوية الصحراوية الإماراتية بأسلوب عصري مشوق وتوفير مناطق مخصصة للعائلات والأطفال، ومطاعم ومقاهي تطل على البحيرة الكبرى.
ويهدف المشروع إلى تقليل الاعتماد على السياحة التقليدية (التسوق/الفنادق) والتوجه نحو السياحة البيئية، ما من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة للشركات الخاصة في قطاعات الضيافة والترفيه والرياضة، فضلا عن المساهمة في زيادة الرقعة الخضراء وتحسين جودة الهواء وخلق توازن بيئي في المناطق الصحراوية.
وتأتي هذه الخطوة لتؤكد أن الإمارات انتقلت من مرحلة "بناء الوجهات" إلى مرحلة "صناعة التجارب". فمشروع واحة الليان يعزز من مفهوم السياحة المستدامة التي تزاوج بين الحفاظ على الموارد الطبيعية وبين الرفاهية البشرية. ويخلق دمج المشاريع المائية (البحيرة) مع المساحات الصحراوية تبايناً ساحراً يجذب السياح من مختلف أنحاء العالم، الباحثين عن الهدوء والمغامرة في آن واحد.
ولم يأت نجاح الدولة الخليجية الثرية في تحقيق أداء قياسي في القطاع السياحي من فراغ بل هو نتيجة التكامل بين القيادة الرشيدة والبنية التحتية الفائقة. ويمثل مشروع "واحة الليان" حجر الزاوية في تنويع الاقتصاد الوطني، وتقليل الاعتماد على النماذج التقليدية، ليفتح الباب واسعاً أمام سياحة بيئية ومستدامة تليق بمكانة الإمارات كأفضل هوية سياحية في العالم.
وتهدف أبوظبي إلى جذب 100 مليار درهم كاستثمارات سياحية إضافية ورفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 450 مليار درهم، بعد أن نجحت في الربط الذكي بين الطيران (طيران الإمارات والاتحاد)، المطارات العالمية، والبنية التحتية المتطورة.
ولعبت التكنولوجيا والمرونة التشريعية دوراً حاسماً في تحقيق أداء قياسي من خلال تأشيرة السياحة متعددة الدخول التي تسمح للزائر بزيارة الإمارات لسنوات متتالية، بالإضافة إلى التحول الرقمي الذي تتمتع به البلاد من حجز الفنادق عبر التطبيقات الذكية إلى المطارات التي تعمل بالبصمة البيومترية، مما جعل تجربة السائح سلسة ومميزة.