واشنطن تتعاون مع دمشق وقسد وعمان لمواجهة داعش في سوريا
دمشق - نفّذت القيادة المركزية الأميركية ضربات جوية وصاروخية مكثفة استهدفت عشرات الأهداف التابعة لتنظيم "داعش" في مواقع متفرقة بوسط سوريا بمساعدة أردنية، وأسفرت العملية عن مقتل 5 على الأقل بينهم متزعم خلية مع عناصره كانوا مسؤولين عن إطلاق مسيرات باتجاه شرق الفرات، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتكثف القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي من عملياتها ضد تنظيم داعش بالتعاون مع حكومة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، مع زيادة نشاط التنظيم في الأشهر الأخيرة مستغلا الفوضى الأمنية في البلاد.
وتأتي هذه الضربات بعد أن مقتل ثلاثة أميركيين في 13 كانون الأول/ديسمبر في تدمر وسط البلاد، في هجوم نسبته واشنطن ودمشق إلى تنظيم "الدولة الإسلامية". وقالت السلطات السورية أن منفذ الهجوم انضمّ في الأشهر الأخيرة إلى صفوف قوات الأمن، وكان من المقرر فصله بسبب حمله "أفكارا تكفيرية أو متطرفة".
وأعلنت الولايات المتحدة في وقت مبكر من السبت "ضرب أكثر من 70 هدفا في أنحاء وسط سوريا بواسطة طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية والمدفعية" وذلك في ضربات انتقامية ردا على مقتل الجنود الأميركيين. وذلك باستخدام طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية، في حين شاركت القوات المسلحة الأردنية بتقديم دعم جوي عبر طائرات مقاتلة.
واستهدفت الضربات الصاروخية التي وصلت قاعدة الشدادي، بنى تحتية ومخازن أسلحة تابعة للتنظيم، في ضربات وُصفت بأنها منسقة وعالية الدقة، حيث اعتمدت في معظمها على معلومات وتقارير استخباراتية مقدّمة من قوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وطالت الغارات والقصف الصاروخي مواقع في محافظة دير الزور، ولا سيما محيط المطار، بالقرب من مقرات تابعة لوزارة الدفاع السورية التي يقودها حاتم أبوشقرا. وفي ريف حمص، استهدفت الضربات موقعاً للتنظيم في منطقة جبل العمور، على بُعد نحو كيلومترين من أحد مقار الجيش السوري، وفي ريف الرقة أيضا.
وبحسب المرصد السوري، نفّذت قوات التحالف الدولي، فجر الأحد بمشاركة برية وجوية مباشرة، وبالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، عملية إنزال جوي مباغت في بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي، ترافقت مع فرض طوق أمني مشدد ومداهمة منازل مطلوبين.
وشهدت العملية اشتباكات وإطلاق نار كثيف بين القوات المداهمة والمطلوبين، وسط معلومات عن سقوط قتلين خلال المواجهات. وأسفرت الحملة عن اعتقال نحو 10 أشخاص، في إطار عملية أمنية واسعة.
بدورها، أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأحد، تفكيك خلية تابعة لتنظيم داعش في منطقة داريا بريف دمشق جنوبي البلاد، وإلقاء القبض على متزعمها و6 من أفرادها.
ونقلت الوزارة عن قائد الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق أحمد الدالاتي، قوله "نفّذت الوحدات المختصة في الأمن الداخلي، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، عملية أمنية محكمة في منطقة داريا، استهدفت وكرا لتنظيم داعش الإرهابي".
وأضاف الدالاتي أن ذلك جاء "بعد تحريات ومعلومات استخبارية دقيقة، ومتابعة مستمرة لتحركات عناصرها خلال الأسابيع الماضية".
وأوضح أن "العملية أسفرت عن تفكيك الخلية الإرهابية بالكامل، وإلقاء القبض على متزعمها بالإضافة إلى 6 من أفرادها".
وبين المسؤول الأمني السوري أنه تم خلال العملية "ضبط أسلحة وذخائر متنوعة بحوزتهم، معدة لاستخدامها في أنشطتهم الإرهابية".
وفيما يتعلق بالإجراءات الأخرى خلال تنفيذ العملية، أشار الدالاتي إلى "الالتزام التام بالإجراءات الاحترازية لضمان سلامة المدنيين، بينما تعكس العملية مستوى التنسيق بين وحدات الأمن والاستخبارات، وقدرتها على تفكيك الخلايا الإرهابية".
وفي 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، انضمت سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، الذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة عام 2014، وفق بيان السفارة الأميركية لدى دمشق.
وتأسس هذا التحالف عام 2014 بقيادة الولايات المتحدة، ونفّذ عمليات عسكرية ضد داعش الإرهابي في سوريا والعراق بمشاركة العديد من الدول، غير أن دمشق لم تكن طرفا فيه.