واشنطن تضيق الخناق على كيانات متورطة في تمويل الثوري الايراني

أكثر من 10 أشخاص ومؤسسات مستهدفة ستخضع لعقوبات لتنسيقها عمليات تحويل الأموال، بما في ذلك عائدات مبيعات النفط الإيراني، ومساهمتهم في فيلق القدس ووزارة الدفاع ولوجستيات القوات الإيرانية.
الجهات المستهدفة تستخدم عملات رقمية للالتفاف على العقوبات

واشنطن - أدرجت الولايات المتحدة أكثر من 10 أفراد وكيانات في هونغ كونغ وفي الخليج على قائمة عقوباتها، بدعوى "تمويلها الحرس الثوري الإيراني" حيث تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض مزيد من الضغوط على القوى المرتبطة بطهران.
جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء.
وذكر البيان أن أكثر من 10 أشخاص ومؤسسات مستهدفة ستخضع لعقوبات، بدعوى "تنسيقها عمليات تحويل الأموال، بما في ذلك عائدات مبيعات النفط الإيراني، ومساهمتهم في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ووزارة الدفاع ولوجستيات القوات الإيرانية".
وأشار إلى أن شبكات "الصيرفة الموازية الإيرانية تستغل النظام المالي الدولي عبر وسطاء ماليين غير مشروعين"، مشددا على أن "هذه الشبكات تغسل الأموال عبر شركات وهمية خارجية وعملات رقمية للالتفاف على العقوبات".

هذه الشبكات تغسل الأموال عبر شركات وهمية خارجية 

وأفرد البيان حيزا لتصريحات وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون هيرلي، الذي قال إن الكيانات الإيرانية تعتمد على شبكات مصرفية غير رسمية للتهرب من العقوبات ونقل ملايين الدولارات عبر النظام المالي الدولي.
وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل عرقلة "هذه التدفقات المالية الحيوية التي تمول برامج الأسلحة الإيرانية وأنشطتها التدميرية في الشرق الأوسط".
ولا تقتصر العقوبات الأميركية على طهران بل تمتد لأذرعها حيث تم تعزيز العقوبات على الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان والميليشيات في العراق.
ومنذ انسحاب واشنطن عام 2018 من "خطة العمل الشاملة المشتركة" المعروفة باسم الاتفاق النووي، فرض ترامب خلال ولايته الأولى سلسلة عقوبات قاسية تستهدف خنق الاقتصاد الإيراني والحد من نفوذ طهران الإقليمي.
وفي أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2020، تقدمت واشنطن بطلبين إلى الأمم المتحدة لتفعيل آلية "سناب باك" وفرض عقوبات شاملة على إيران بدعوى "عدم التزامها بالاتفاق النووي".
وفي فبراير/شباط 2021 أبلغت إدارة الرئيس الأميركي آنذاك جو بايدن، رسميا مجلس الأمن الدولي بإلغاء العقوبات التي فرضها ترامب على طهران، وقالت إنها تسحب خطابيها الموجهين إلى المجلس، بخصوص تفعيل آلية "سناب باك" ضد إيران.
وفي 13 يونيو/حزيران الماضي، شنت إسرائيل بدعم أميركي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين، فيما ردت إيران باستهداف مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة.
وفي 22 يونيو/تموز هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران وادعت أنها "أنهت" برنامجها النووي، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.
وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تملك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة لرقابة دولية، وتواصل منذ عقود احتلال أراض في فلسطين وسوريا ولبنان.