واشنطن تهدد برد حازم على وفاة أي أميركي بسجون طهران

واشنطن تدعو السلطات الإيرانية إلى الإفراج الفوري عن السجناء الأميركيين المحتجزين لديها مع ورود تقارير عن انتشار فيروس كورونا في السجون الايرانية محملة النظام المسؤولية المباشرة عن وفاة أي أميركي.

واشنطن - دعت الولايات المتحدة الثلاثاء إيران إلى الإفراج الفوري عن السجناء الاميركيين المحتجزين لديها مع ورود تقارير عن انتشار فيروس كورونا المستجد في سجونها.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان إن "الولايات المتحدة ستحمّل النظام الايراني المسؤولية المباشرة عن وفاة أي أميركي. ردّنا سيكون حاسماً" موضحا ان"التقارير عن انتشار فيروس كوفيد-19 في السجون الإيرانية مثيرة للقلق وأقلّ ما تتطلّبه هو الإفراج الكامل والفوري عن كل المواطنين الأميركيين".
وتابع ان "اعتقالهم وسط ظروف متدهورة بشكل متزايد ينافي اللياقات الانسانية الاساسية".

وانتقد مقرّر أممي بشدّة الطريقة التي تعاملت بها السلطات الإيرانية مع أزمة فيروس كورونا المستجدّ، ولا سيّما قرار طهران الإفراج مؤقتاً عن 70 ألف سجين، معتبراً أن هذا الإجراء أتى "متأخراً جداً" وعدد المفرج عنهم "قليل جداً".
وقال جاويد رحمن المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران خلال مؤتمر صحافي في جنيف "الوضع المتعلق بفيروس كورونا في ايران مقلق للغاية".
وأعلنت إيران الثلاثاء عن 54 وفاة ناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد خلال الساعات الـ24 الماضية، في أعلى حصيلة خلال يوم واحد منذ ظهور وباء كوفيد-19 في البلاد.
وكانت وكالة الأنباء الرسمية التابعة للسلطة القضائية "ميزان أون لاين" نقلت الإثنين عن رئيس مصلحة السجون الإيرانية أصغر جهانغير قوله إنّه تم الإفراج موقتاً عن "نحو 70 ألف سجين" من أجل مكافحة انتشار الوباء.
وأعربت ايران في كانون الاول/ديسمبر عن استعدادها لاجراء مزيد من عمليات تبادل السجناء مع الولايات المتحدة بعد صفقة الافراج عن العالم الايراني مسعود سليماني مقابل شيوي وانغ الأميركي من أصل صيني الذي كان مسجونا في ايران بتهمة التجسس.
وتعرضت ايران لانتقادات من دول الجوار بسبب عدم اتخاذ اجراءات لمكافحة الفيروس حيث أدانت السعودية الثلاثاء سلوك إيران غير المسؤول بتسهيلها إدخال مواطنين سعوديين إلى أراضيها بعدم ختم الجوازات، موضحا أن هذا يقوض الجهود الدولية لمكافحة فيروس كورونا.
وأكد مجلس الوزراء السعودي أن ما فعلته إيران يشكل خطرا حقيقيا يهدد السلامة ويقوض الجهود الدولية لمكافحة الفيروس،  محملا السلطات الإيرانية بعد هذا السلوك مسؤولية انتشار الفيروس في المملكة ودول الجوار.
وكان خبراء قد حذروا منذ أيام من أن إيران تحولت إلى بؤرة تفشي الفيروس في منطقة الشرق الأوسط بعد تسجيلها لآلاف الإصابات.
ويؤكد أكثر من تقرير أن الأرقام الحقيقية لكورونا في إيران بين وفيات وإصابات أكثر بكثير مما تعلنه السلطات، حيث تحدثت عن أكثر من 20 ألف إصابة وما لا يقل عن 700 ضحية، بحسب موقع 'إيران إنترناشيونال عربي'.