وفيات كورونا حول العالم تجاوزت عشرة آلاف حالة

شركات أدوية عالمية تعهدت بتوفير لقاح ضد كوفيد-19 في كل أرجاء العالم في مهلة تراوح بين 12 و18 شهرا على أقرب تقدير.
منظمة العمل الدولية تحذر من أن 25 مليون وظيفة ستكون مهددة في العالم
القلق يتعاظم في أفقر دول العالم حيث يستحيل حجر السكان
لا إصابات محلية جديدة في الصين لليوم الثاني على التوالي

باريس - أدى فيروس كورونا المستجد إلى وفاة أكثر من 10 آلاف شخص حول العالم وفق تعداد يستند إلى أرقام رسمية أجري صباح اليوم الجمعة.

وبلغ إجمالي الوفيات 10080 حالة، غالبيتهم في أوروبا مع 4932 حالة وآسيا مع 3431 حالة. وتسجل إيطاليا أكبر عدد وفيات في العالم (3405)، تليها الصين (3248)، المصدر الأول للوباء، ثمّ إيران (1433).

وتبقى أوروبا في خط المواجهة الأول في مكافحة الفيروس المستجد مع تعزيز كل دول العالم تدابير الوقاية كما فعلت الأرجنتين وكاليفورنيا اللتان أعلنتا حجرا "وقائيا وإلزاميا" على السكان.

وتشمل القيود على حرية التنقل أكثر من نصف مليار نسمة بعدما دعت السلطات السكان إلى ملازمة المنازل.

وأصاب فيروس "كوفيد-19" الذي وصفته منظمة الصحة العالمية بأنه "عدو البشرية"، أكثر من 240 ألف شخص عبر العالم. وبالنظر إلى وتيرة الوفيات اليومية المسجلة، يتوقع أن تتجاوز الحصيلة العشرة آلاف.

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها من نقص في التضامن حيال الدول الفقيرة ما قد يؤدي إلى حصد "ملايين" الأرواح.

وتجاوزت حصيلة الوفيات في إيطاليا الخاضعة للحجر الكامل 3400 لتزيح الصين عن المركز الأول في هذا المجال.

ولم يسجل في الصين حيث توفي 3200 شخص، الجمعة أي إصابة جديدة محلية المصدر لليوم الثاني على التوالي.

وفي سبيل تخفيف الضغط على السجون، أعلنت إيران التي حلت وراء الصين مباشرة على صعيد عدد الوفيات، أنها ستعفو عن نحو عشرة آلاف سجين.

الأمم المتحدة تدعو للتضامن حيال الدول الفقيرة
الأمم المتحدة تدعو للتضامن حيال الدول الفقيرة 

وتوقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اللجوء قريبا إلى الكلوروكين، المستخدم لمعالجة الملاريا، كعلاج محتمل للمصابين بعد تسجيل نتائج مشجعة في الصين وفرنسا. إلا أن عددا من الخبراء دعوا إلى توخي الحذر مشددين على غياب البيانات السريرية المؤكدة والرسمية.

وتقررت الاستعاضة بقمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى التي كانت مقررة في حزيران/يونيو في كامب ديفيد، بمؤتمر عبر تقنية الفيديو.

من جهته توقع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأسوء قائلا إن أزمة كورونا في بلاده لا تزال في بدايتها وهي في سباق مع الزمن للحد من انتشار الوباء.

وقال ماكرون في مستهل اجتماع أزمة في وزارة الداخلية الجمعة "نحن في مستهل هذه الأزمة، اتخذنا إجراءات استثنائية لاستيعاب موجته الأول لكننا بدأنا سباقا ضد الفيروس".

وأضاف "يجب أن نتحرك نعيد تنظيم أنفسنا طوال الوقت، نحن في حاجة للتكهن".

وتعهدت شركات أدوية عالمية الخميس توفير لقاح ضد كوفيد-19 "في كل أرجاء العالم" في مهلة تراوح بين 12 و18 شهرا على أقرب تقدير.

وأشار نائب رئيس اللجنة التنفيذية في شركة "جونسون أند جونسون" إلى إمكانية تبسيط المعاملات الإدارية مثل تراخيص تسويق اللقاحات وتسريعها في هذا المجال، مشددا على أن الموارد متوافرة فيما تسمح شراكات بين القطاعين العام والخاص بتخفيف العبء المالي الناجم عن الاستثمارات الهائلة التي تتطلبها الأبحاث والانتاج.

وتستعد إسبانيا المتضررة جدا جراء الفيروس لمواجهة "أصعب الأيام" في مكافحة الوباء من خلال الاستعانة بآلاف العاملين في مجال العناية الصحية وبتخصيص فندق لاستقبال المرضى، في وقت ارتفعت فيها الإصابات بنسبة 30 بالئة في غضون 24 ساعة، حيث أعلنت عن وصول عدد المصابين إلى نحو 18 ألف شخص ووفاة نحو 800 آخرين.

ويرجح أن يمدد قرار الحجر المعلن في فرنسا أساسا لمدة أسبوعين، على ما ذكرت السلطات الصحية في البلاد.

وإلى جانب المأساة الصحية، قد يغرق فيروس كورونا المستجد العالم في حالة انكماش اقتصادي رغم تخصيص مليارات الدولارات على وجه السرعة في الولايات المتحدة وأوروبا.

وحذر المصرف المركزي الأوروبي من أن الاقتصاد الأوروبي "سيتقلص كثيرا".

وأفادت منظمة اليونسكو أن المؤسسات التربوية التي يرتادها أكثر من نصف مليار تلميذ وطالب في العالم مقفلة. وينضم التلاميذ البريطانيون إلى هذه المجموعة الجمعة.

وأعلن الرئيس الأرجنتين ألبرتو فرنانديز قرار حجر المواطنين اعتبارا من الجمعة حتى 31 آذار/مارس.

وقرر حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم مساء الخميس وضع الولاية البالغ عدد سكانها 40 مليون نسمة برمتها في الحجر.

أما في ريو دي جانيرو فأغلقت الشواطئ التي تشتهر بها المدينة البرازيلية والمطاعم لمدة أسبوعين اعتبارا من السبت. ومنعت البرازيل دخول الأوروبيين والآسيويون أراضيها.

ويتعاظم القلق في أفقر دول العالم حيث يستحيل حجر السكان كما الحال في مدن الصفيح الشاسعة في آسيا. ويفتقد ثلاثة مليارات شخص إلى وسائل الحد الأدنى لمحاربة الفيروس مثل المياه الجارية والصابون، على ما حذر خبراء في الأمم المتحدة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الخميس إن "ملايين الأرواح" ستكون مهددة في حال لم يتضامن العالم مع الدول الفقيرة خصوصا.

وحذرت منظمة العمل الدولية من أن 25 مليون وظيفة ستكون مهددة في العالم في غياب استجابة دولية منسقة.

وأكدت شركات الطيران المتضررة مباشرة من الأزمة الحالية، أنها بحاجة إلى مساعدة طارئة قدرتها بحوالى 200 مليار دولار لتجاوز الصعوبات.