مجلس التعاون الخليجي يقر اتحادا جمركيا وعملة موحدة
مسقط - وقع قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست الاثنين في مسقط اتفاقا اقتصاديا ينص على اقامة اتحاد جمركي في عام 2003 واعتماد عملة موحدة في 2010.
وخلال جلسة اختتام القمة الثانية والعشرين للمجلس، وقع حكام او ممثلو سلطنة عمان وقطر والبحرين والسعودية والامارات والكويت بالاحرف الاولى نص الاتفاق الذي يحل مكان اتفاقية اقتصادية موقعة عام 1981.
وكان المجلس تبنى هذه الاتفاقية بعد ستة اشهر على انشائه وهو يتطلع الى التحول الى كتلة اقتصادية مهمة.
وبموجب الاتفاق الجديد، اعلنت دول المجلس الست اقامة اتحاد جمركي اعتبارا من الاول من كانون الثاني/يناير 2003 مع رسوم جمركية موحدة نسبتها 5% وتشمل "كافة السلع الاجنبية المستوردة من خارج الاتحاد الجمركي باستثناء السلع المعفاة بموجب قراره في دورته العشرين في تشرين الثاني/نوفمبر 1999"، بحسب ما جاء في البيان الختامي للقمة.
ويشمل الاعفاء الجمركي 53 سلعة غذائية وطبية اساسية.
وكلف قادة دول مجلس التعاون الخليجي لجنة "محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية تطبيق قرار المجلس الاعلى بشان اعتماد الدولار مثبتا مشتركا لعملات دول المجلس في موعد اقصاه نهاية عام 2002".
وكلفوا اللجنة نفسها ايضا "الاتفاق على معايير الاداء الاقتصادي اللازمة لنجاح الاتحاد النقدي وذلك في موعد اقصاه نهاية عام 2005 تمهيدا لاطلاق العملة الموحدة في موعد اقصاه الاول من كانون الثاني/يناير 2010"، حسب ما اضاف البيان.
يذكر ان الدينار الكويتي وحده حتى الان مثبت ازاء سلة من العملات بينها الدولار.
وقال الامين العام لمجلس التعاون الخليجي جميل الحجيلان انه "وتعزيزا لهذه المسيرة ورغبة في نقل التكامل الاقتصادي بين دول المجلس الى مراحل متقدمة تحقق الوصول الى السوق المشتركة والاتحاد النقدي والاقتصادي، اعتمد المجلس الاتفاقية الاقتصادية بين دوله لتحل محل الاتفاقية الاقتصادية الموحدة التي كان اقرها في 1981".
وقال "جاءت هذه الاتفاقية الجديدة منسجمة مع تطورات العمل الاقتصادي في المجلس وانجازاته ومواكبة للتطورات على الساحة الاقتصادية الدولية"، في اشارة الى الشروط التي تضعها منظمة التجارة العالمية التي انضمت الى عضويتها حتى الان خمس دول من دول مجلس التعاون الخليجي، فيما لا تزال السعودية تجري مفاوضات للانضمام.
ويمثل هذان الاجراءان، الاتحاد الجمركي والعملة الموحدة، شرطا وضعه الاتحاد الاوروبي، الشريك التجاري الرئيسي لدول مجلس التعاون الخليجي، من اجل ابرام اتفاق تبادل حر يجري التباحث بشأنه منذ 13 سنة.
ومجلس التعاون الخليجي الذي تعتمد دوله الاعضاء في 80% من عائداتها على النفط، يشكو من الرسوم التي يفرضها الاتحاد الاوروبي على صادراته من الالمنيوم والمنتجات البتروكيميائية.
وكان المجلس هدد في نيسان/ابريل الماضي برفض مشروع التبادل الحر متهما الاتحاد الاوروبي بعدم اخذ مصالحه الاستراتيجية بالاعتبار.