السودان: البحث عن ضامن مقبول للوفاق الوطني

المهدي دعا لدور اميركي في السودان

الدوحة - توقعت صحيفة الشرق القطرية الخميس أن يتم تكثيف جهود السلام في السودان خلال المرحلة القادمة على ضوء مؤشرات أطلقها حزب المؤتمر الشعبي وأعرب فيها عن اعتزامه المضي قدما مع الجيش الشعبي لتحرير السودان بقيادة جون قرانق، لتطوير التفاهم المشترك لتحقيق السلام.
وأشارت الصحيفة إلى بيان لحزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه حسن الترابي، قال فيه الحزب أنه "على استعداد للتحاور والتنسيق والتفاهم مع سائر القوى السياسية في البلاد" ودعا فيه القوى السياسية بالداخل ومنظمات المجتمع المدني إلى "توحيد الجهود وتجاوز خلافات الماضي وتراكماته لانقاذ الوطن من التمزق والضياع".
ونقلت الشرق عن الصحف السودانية أن التجمع المعارض أكمل استعداداته لتنظيم اجتماع في أسمرا.
ونقلت صحيفة "الخرطوم" عن فاروق أبو عيسى من المعارضة قوله أن اجتماع أسمرا سيتناول مناقشة الوضع السياسي الراهن بكل تفاصيله. وقال "إننا عازمون على الخروج من هذا الاجتماع بموقف حاسم وواضح تجاه كل القضايا المطروحة على الساحة السياسية بحضور كل قيادات التجمع المعارض".
وقال أبو عيسى "إن التجمع المعارض مازال متمسكا بالمبادرة المصرية-الليبية المشتركة" غير أنه أضاف "إنهم لا يرفضون التعامل مع كل الجهات الاخرى بما يوفر رقابة ووجوداً إقليميا ودوليا لضمان تنفيذ جميع الاتفاقات التي تسفر عنها المفاوضات بين أطراف النزاع السوداني".
وذكر أبو عيسى "إنهم يفضلون أن يكون الحل بأيد سودانية بما يقفل الباب أمام التدخل الاجنبي ولكن يبدو أن الواقع فرض غير ذلك. وقال "جميع الخيارات أمام التجمع مفتوحة حتى يمكننا الوصول إلى الحل السياسي الشامل للقضية السودانية".
ومن جهته دعا الصادق المهدي رئيس حزب الامة الاطراف الوطنية والاقليمية والدولية للضغط على الحكومة السودانية والمعارضة في آن واحد لتحقيق السلام والديمقراطية في السودان. وقالت الصحف السودانية أن المهدي دعا لقيام آلية فاعلة تطلقها دولة مقبولة لدى جميع أطراف النزاع السوداني بتوفير الدعم لاعادة البناء بعد تحقيق السلام في السودان مبينا أن ذلك ينطبق على الدور الاميركي الحالي، طبقا لما نقلته الشرق.
وأوضح المهدي أن "اتفاق جبال النوبة سجل سابقة إقرار مبدأ التحكيم وإقامة وحدة مراقبة دولية ومراعاة حقوق الانسان" ووصفها بأنها مفيدة لمساعي تحقيق السلام السوداني مؤكداً أن المساهمة الاميركية جاءت نتيجة لجمود المبادرات الاخرى. واعتبر المهدي أن فرص تحقيق السلام والحل الشامل الان "تبدو كبيرة في ظل توافق الرؤى حول ضرورة السلام العادل" مضيفا أن "حقول النفط السوداني لن تؤمن دون اتفاق سلام".