الكونغرس يقطع خطوة لإنهاء الدعم الأميركي للسعودية في اليمن

مجلس النواب الأميركي يوافق على مشروع القرار الذي يحتاج لتمريره تصديق مجلس الشيوخ ايضا ثم الافلات من الفيتو الرئاسي الموعود.

واشنطن - وافق مجلس النواب الأميركي الذي يسيطر عليه الديمقراطيون الأربعاء على قرار ينهي الدعم الأميركي للتحالف بقيادة السعودية في حرب اليمن مع سعي كثير من النواب للضغط على الرئيس دونالد ترامب لتشديد سياسته تجاه المملكة.
غير أن التصويت الذي جاء بأغلبية 248 صوتا مقابل 177 لن يكفي للتغلب على حق النقض (الفيتو) الذي تعهد ترامب باستخدامه ضد القرار الذي يتعلق بسلطات الحرب.
وأعاد مشرعون ديمقراطيون وجمهوريون قبل نحو أسبوعين طرح القرار كسبيل للضغط على الرياض بشأن حرب اليمن وللتنديد بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
لكن الإدارة الأميركية وكثيرا من رفاق ترامب الجمهوريين في الكونغرس قالوا إن القرار غير مناسب لأن القوات الأميركية تقدم دعما يشمل إعادة تزويد الطائرات بالوقود ولا تقدم دعما بقوات قتالية.
ويمكن لزعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل أن يمنع إحالة المشروع على التصويت ممّا سيجنّب ترامب الحاجة إلى استخدام الفيتو لمنع صدور القانون.

ميتش ماكونيل يمكنه منع احالة المشروع على تصويت الشيوخ
ميتش ماكونيل يمكنه منع احالة المشروع على تصويت الشيوخ

وذكرت الإدارة أيضا أن الإجراء من شأنه أن يضر بالعلاقات في المنطقة ويضعف قدرة الولايات المتحدة على منع انتشار التطرف العنيف.
وينصّ مشروع القانون على أنّ صلاحية "إعلان الحرب" منوطة بالكونغرس وليس بالرئيس، على الرّغم من أنّ العديد من الرؤساء المتعاقبين، جمهوريين وديموقراطيين، تجاوزوا هذه الصلاحيات وأناطوا بأنفسهم إعلان الحرب.
وبحسب مشروع القانون فإنّ "الكونغرس، بناء عليه، يطلب من الرئيس سحب القوات المسلّحة من العمليات الحربية في الجمهورية اليمنية أو التي تؤثر عليها، باستثناء" العمليات العسكرية ضد تنظيم القاعدة، وذلك في غضون 30 يومًا من بدء سريان القانون.

من شأن مشروع القرار أن يضر بالعلاقات في المنطقة ويضعف قدرة الولايات المتحدة على منع انتشار التطرف العنيف

كما ينصّ المشروع على أنّه بإمكان الرئيس أن يطلب من الكونغرس إرجاء تنفيذ هذا القرار.
ومن المتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ على القرار خلال 30 يوما.
وكان مجلس الشيوخ قد أقر النسخة السابقة من القرار بأغلبية 56 صوتا مقابل 41 في ديسمبر كانون الأول، لكنها لم تطرح للتصويت في مجلس النواب حيث كان الجمهوريون يشكلون الأغلبية إلى أن انتزع الديمقراطيون السيطرة عليه في الثالث من يناير/كانون الثاني بعد مكاسب كبيرة في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني.
وتدعم الولايات المتحدة الحملة الجوية بقيادة السعودية في اليمن بمهام لإعادة تزويد الطائرات بالوقود في الجو فضلا عن دعم يتعلق بجمع المعلومات والأهداف.
وكان تصويت مجلس الشيوخ في ديسمبر/كانون الأول، المرة الأولى التي يقر فيها أحد مجلسي الكونغرس قرارا بسحب القوات المشاركة في عملية عسكرية بموجب قانون سلطات الحرب الصادر في عام 1973.