مباحثات أميركية-إماراتية وثقة عربية في احتواء التصعيد باليمن

وزيرا خارجية الولايات المتحدة والإمارات يبحثان التطورات الأخيرة في اليمن إضافة إلى العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

أبوظبي - بحث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الأربعاء، آخر التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع اليمنية وقطاع غزة، إضافة إلى العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، فيما أبدت الدول العربية وفي مقدمتها دول الخليج ثقتها العالية بقدرة قيادتي الإمارات والسعودية على احتواء التصعيد الأخير في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد، وما رافقها من تحركات ميدانية وتصريحات سياسية متبادلة.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) إن الشيخ عبدالله تلقى اتصالاً هاتفياً من روبيو، جرى خلاله استعراض العلاقات الثنائية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، ومناقشة مجمل المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مضيفة أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن التطورات الأخيرة في اليمن.

وأكد وزير الخارجية الإماراتي، التزام بلاده الراسخ بالعمل مع الولايات المتحدة وكافة الشركاء الدوليين من أجل دعم جهود إحلال السلام المستدام والاستقرار في المنطقة، مشددا على أهمية التنسيق والتعاون لمواجهة التحديات الإقليمية.

وجاء الاتصال في وقت شهد فيه اليمن الثلاثاء، تصعيدا لافتاً دفع دولاً عربية إلى الدعوة لاحتواء الموقف بين البلدين العضوين في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك بعد اعلان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة الرياض، أنه نفذ غارات جوية استهدفت عربات قتالية قال إنها وصلت على متن سفينتين إلى ميناء المكلا في محافظة حضرموت، الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأعلنت كل من قطر والكويت وسلطنة عمان والبحرين ومصر، إلى جانب الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، متابعتها الحثيثة للتطورات المتسارعة في اليمن، معربة عن ثقتها في حكمة قيادتي السعودية والإمارات وقدرتهما على معالجة أي تباينات في وجهات النظر ضمن الأطر الأخوية التي تحكم علاقات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مشددة على أن استقرار اليمن وأمنه يمثلان ركيزة أساسية لأمن المنطقة ككل.

وأشادت الدوحة بالبيانات الصادرة عن السعودية والإمارات، معتبرة أنها تعكس الحرص على تغليب مصلحة المنطقة وتعزيز مبادئ حسن الجوار، مؤكدة أن أمن المملكة ودول مجلس التعاون جزء لا يتجزأ من أمنها، مشددة على أهمية الحفاظ على وحدة اليمن وصون مصالح شعبه.

وأكدت الكويت أن أمن السعودية ودول الخليج يمثل ركيزة أساسية من ركائز أمنها الوطني، مثمنة النهج المسؤول الذي تتبعه الرياض وأبوظبي وحرصهما على استقرار المنطقة. كما جددت دعمها الثابت للشرعية اليمنية ومتابعتها الدقيقة للتطورات الجارية.

أما سلطنة عمان، فأعربت عن موقفها الداعي إلى ضبط النفس وتغليب صوت الحكمة، مشددة على أهمية معالجة القضايا عبر الحوار والتفاهم بما يخدم أمن اليمن ودول الجوار، مع التأكيد على احترام سيادة اليمن وإرادة أبنائه، والتوصل إلى حلول سياسية توافقية تسهم في تحقيق السلام.

وأعربت البحرين، بصفتها رئيسة الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي، عن تقديرها للدور الذي تضطلع به السعودية والإمارات في دعم أمن واستقرار اليمن، مؤكدة ثقتها في قدرتهما على احتواء أي تباينات ضمن إطار البيت الخليجي الواحد وبما ينسجم مع مبادئ التضامن ووحدة الصف.

وأكدت مصر متابعتها المكثفة للأوضاع في اليمن من خلال اتصالات على أعلى المستويات، معربة عن ثقتها في حرص السعودية والإمارات على التعامل بحكمة مع التطورات، ومشددة على استمرار جهودها الرامية إلى خفض التصعيد والحفاظ على سيادة اليمن ومصالح شعبه.

وفي السياق ذاته، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط إلى الحفاظ على التضامن العربي وتغليب ضبط النفس، معرباً عن قلقه من التطورات الأخيرة، ومشددا على ضرورة وقف التصعيد في حضرموت والمهرة فوراً، والتمسك بالموقف العربي الموحد الداعم للشرعية اليمنية.