روسيا تمنع دخول القادمين من إيران لوقف انتشار كورونا

قرار موسكو غلق الحدود مع الجمهورية الإسلامية يأتي على خلفية استمرار ارتفاع عدد الضحايا والمصابين بسبب الفيروس الذي استشرى بين الإيرانيين.
روسيا تسجل ست إصابات جديدة بكورونا
إيران تسجل رقما قياسيا في إصابات كورونا خلال يوم
الصحة العالمية تحث جميع الدول على تكثيف جهودها للتصدي لفيروس كورونا

موسكو - أعلنت روسيا الجمعة إغلاق حدودها أمام المسافرين الآتين من إيران، بهدف الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، حيث سجلت الجمهورية الإسلامية أكبر عدد وفيات خارج الصين بؤرة الوباء.

وذكر مرسوم حكومي أنّ جهاز الأمن الفدرالي الروسي "سيغلق الحدود الروسية مؤقتا أمام الرعايا الأجانب الآتين من إيران" للعمل أو متابعة الدراسة أو السياحة.

وسيبدأ الإغلاق منتصف ليل الجمعة (21:00 ت غ) بهدف "وقف انتشار فيروس كورونا المستجد على الأراضي الروسية".

ويستثني هذا الإجراء الأشخاص المقيمين بشكل دائم في روسيا، رعايا دول الاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي الذي يضم أرمينيا وبيلاروسيا وكازاخستان وقيرغزستان، فضلاً عن الوفود الرسمية وطواقم السفر.

وأوضح المرسوم أنّ وزارة الخارجية لن تستقبل بعد الآن طلبات التأشيرات من إيران.

وكلّفت الحكومة الروسية هيئة الطيران المدني إبلاغ هذه الإجراءات إلى شركات الخطوط الجوية الروسية.

وكشفت روسيا الجمعة ست إصابات جديدة بالفيروس، بينها خمس في موسكو. وكلّهم كانوا زاروا إيطاليا في المدة الأخيرة.

وبينما يواصل فيروس كوفيد-19 تفشيه بين الإيرانيين، سجلت إيران الجمعة رقما قياسيا جديدا في عدد المصابين، حيث أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهان بورالجمعة 6 عن ارتفاع معدل سفر المواطنين الإيرانيين إلى المحافظات الشمالية، وتسجيل رقم قياسي جديد لأعداد المصابين بفيروس كورونا في البلاد.

وأكد جهان بور أنه خلال الـ24 ساعة الماضية تم تشخيص 1.234 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، توفي منهم 17 شخصًا.

وعلى إثر هذه المستجدات يرتفع إجمالي الإصابات المؤكدة بالفيروس في إيران إلى 4747 شخصا، فيما توفي حتى الآن 124، بحسب السلطات الإيرانية.

في المقابل تؤكد مصادر مطلعة لـ'إيران إنترناشيون عربي، أن عدد الوفيات بكورونا وصلت إلى 638 شخصًا في إيران، وتستمر السلطات فيما التكتم عن الإحصاءات الحقيقية للفيروس.

ويذكر أن فيروس كوفيد-19 أصاب خلال الأسبوعين الأخيرين عددا من المسؤولين الإيرانيين البارزين وتسبب في وفاة نائبين بالبرلمان.

وفي ظل الانتشار السريع للفيروس قالت منظمة الصحة العالمية الجمعة إن على جميع الدول أن تضع احتواء تفشي فيروس كورونا على رأس أولوياتها.

وأكدت المنظمة أن محاربة الوباء تتطلب من الدول العمل معا، وأثنت على إيران "لتركيز الاهتمام" على تفشي فيروس كورونا هناك وانتهاج أسلوب "تضافر وتوحيد جهود كافة الوزارات والإدارات".

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس للصحفيين في إفادة، "صرنا الآن على وشك الوصول إلى 100 ألف حالة مؤكدة"، مضيفا "أن الوباء يتوسع جغرافيا ويعمق مشاعر القلق".

وتابع "لا نزال نوصي بأن تجعل جميع الدول احتواء الفيروس أولوية قصوى".

وتجاوز عدد الحالات في واقع الأمر 100 ألف حالة وأصبحت إحصاءات منظمة الصحة العالمية متأخرة عموما عن الأرقام التي تجمعها المؤسسات الإعلامية.

وحتى الجمعة أصيب أكثر من 100 ألف و300 شخص على مستوى العالم، وفقا لإحصاءات رويترز استنادا إلى بيانات من وزارات الصحة والمسؤولين الحكوميين.