العراق يغلق حدوده مع إيران وتحذيرات لمن يخفي سفره
بغداد - أعلنت هيئة المنافذ الحدودية العراقية اليوم الأحد غلق خمسة منافذ برية أمام حركة التبادل التجاري مع إيران التي أصبحت بؤرة خطيرة لتفشي الفيروس المستجد لتصبح رابع أكثر دولة في عدد المصابين بالفيروس.
وقالت وكالة الأنباء العراقية (واع) إن المنافذ التي أغلقت هي الشلامجة والشيب وزرباطية والمنذرية ومندلي.
وذكر المتحدث الرسمي باسم هيئة المنافذ الحدودية علاء الدين القيسي، في بيان، أنه "تم المباشرة بغلق المنافذ اعتبارا من اليوم ولغاية 15 من الشهر الجاري، تنفيذاً لأمر اللجنة المرقمة 64 برئاسة الأمين العام لمجلس الوزراء".
وفيما يخص المسافرين العراقيين، أوضحت الهيئة أنه "سيتم منع دخولهم عبر المنافذ المشار إليها بعد 15 من آذار/مارس الجاري، وسيتم السماح بدخولهم حصرا عبر منفذي مطاري بغداد والبصرة حصرا".
وكانت السلطات العراقية قد أمهلت المواطنين أسبوعا للعودة من إيران قبل غلق المنافذ الحدودية البرية فعليا وذلك بعد أن وجهت انتقادات كثيرة للسلطات في تنفيذ اجراءات الحد من تفشي الفيروس، فضلا عن اتهام المسؤولين بالتراخي في تشديد الرقابة الصحية وفحص المصابين العائدين من إيران.
وطالبت اللجنة المعنية العراقيين المقيمين في إيران بالعودة قبل 15 آذار/مارس، قبل أن تتوقف جميع المنافذ الحدودية عن استقبالهم، باستثناء مطارات بغداد والبصرة والنجف وأربيل.
والسبت، أعلنت السلطات عن إغلاق دوائر حكومية ومزارات دينية وإيقاف تسيير رحلات القطارات بين بغداد ومدن الجنوب.
وقال مدير عام الأحوال المدنية والجوازات والإقامة اللواء نشأت ابراهيم الخفاجي في بيان، إنه "تقرر توقف العمل بإصدار المستمسكات الثبوتية في جميع دوائر مديرية الأحوال المدنية والجوازات والإقامة اعتباراً من يوم غد الأحد ولمدة أسبوع".
وأضاف الخفاجي، أن "الحالات الإنسانية والحرجة مستثناة من القرار".
كما قررت خلية الأزمة الخاصة بمكافحة كورونا في محافظة المثنى (جنوب)، "غلق جميع المزارات الدينية في المحافظة لمدة 15 يوماً".
وسجل العراق 47 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، جميعها لأشخاص قدموا من إيران، توفي منهم 4 مرضى، فيما تعافي 4 آخرون، وفق أرقام السلطات الصحية في البلاد.
وفي محافظة كربلاء فقد قررت السلطات إحالة كل من يخفي سفره إلى بلدان موبوءة بكورونا إلى القضاء.
يأتي ذلك على خلفية وفاة امرأة مسنة في المحافظة الجمعة، بعد أيام من دخولها المستشفى، دون أن تكشف عائلتها عن سفرها إلى إيران، ليتضح لاحقا إصابتها بكورونا ما دفع المستشفى إلى تطبيق الحجر الصحي على جميع الأطباء والممرضين الذين تعاملوا مع المريضة وعوائلهم.
وقالت محافظة كربلاء في بيان إن "خلية الأزمة" الخاصة بمكافحة كورونا اتخذت، اليوم، عدد من القرارات على خلفية وفاة هذه المريضة؛ والأضرار التي تسبب فيها قلة الوعي الصحي وعدم إبلاغ الدوائر الصحية بقدومها من دولة موبوءة بالفيروس.
واتخذ العراق إجراءات واسعة لاحتواء تفشي الفيروس من بينها تعليق دوام المدارس والجامعات لغاية 21 آذار/مارس الجاري، فضلاً عن إغلاق الأماكن العامة من قبيل المتنزهات والمقاهي ودور السينما.
كما تم حظر دخول الوافدين الأجانب من 11 دولة، ومنع مواطنيها من السفر إلى تلك الدول وهي الصين، وإيران، واليابان، وكوريا الجنوبية، وتايلاند، وسنغافورة، وإيطاليا، والكويت، والبحرين، وفرنسا، وإسبانيا، حتى إشعار آخر، باستثناء الوفود الرسمية والهيئات الدبلوماسية.
وأصاب الفيروس أكثر من 100 ألف حول العالم في 93 دولة و3 أقاليم ذاتية الحكم، توفي منهم قرابة 3500، أغلبهم في الصين وكوريا الجنوبية وإيران وإيطاليا، وأدى إلى تأجيل أو إلغاء فعاليات رياضية وسياسية واقتصادية حول العالم، وسط جهود متسارعة لاحتواء المرض.
وفي السعودية، أعيد فتح صحن الكعبة السبت عقب إغلاقه مؤقتا، لكن لا يزال قرار تعليق العمرة غير المسبوق قائما منذ إعلانه الأربعاء.
وأغلقت 13 دولة مؤسساتها التعليمية وبات حوالى 300 مليون تلميذ في العالم محرومين من الذهاب إلى المدارس لأسابيع عدة.
واليوم الأحد، فرضت السلطات الإيطالية حجرا صحيا على أكثر من 15 مليون شخص في شمال البلاد، أي ما يعادل ربع سكانها، في خطوة غير مسبوقة بالنسبة لأوروبا تأتي في إطار تطبيق إجراءات مشددة للسيطرة على الفيروس.
وفرضت قيود مشددة على مداخل ومخارج منطقة واسعة في شمال إيطاليا، من ميلانو العاصمة الاقتصادية للبلاد، وصولاً إلى فينيسيا الوجهة السياحية الشهيرة، بحسب مرسوم نشر على موقع الحكومة.
ويشابه هذا الإجراء المتخذ في إيطاليا، أكثر بلد أوروبي متضرر من الفيروس، ما قامت به الصين في مقاطعة هوباي حيث فرض حجر صحي على 56 مليوناً.