تراخي طهران يرجح تضاعف أعداد المصابين بكورونا

قائد عمليات مكافحة كورونا في العاصمة طهران يؤكد أن الحجر الصحي المطلق على العاصمة لن يجدي نفعا لأن كثيرا من المحافظات ملوثة بالفيروس.
ضحايا كورونا في إيران ترتفع إلى 724

طهران - حذر مسؤول إيراني الأحد من تفاقم أزمة فيروس كورونا في الجمهورية الإسلامية بتضاعف أعداد المصابين، منتقدا تأخر السلطات الإيرانية في اتخاذ إجراءات حازمة وانعدام إستراتيجية محكمة للسيطرة على تفشي الوباء.

ونقل موقع 'إيران إنترناشيونال عربي' عن قائد عمليات مكافحة كورونا في العاصمة طهران علي رضا زالي قوله، إن "المرحلة الثالثة من الحجر الصحي في طهران، بما في ذلك إغلاق الدوائر وضوابط الدخول والخروج، سيتم تنفيذها هذا الأسبوع، لكن الحجر الصحي الكامل في طهران لن يتم تنفيذه".

وأضاف زالي "إن الحجر الصحي له عدة مراحل والمرحلة الأولى والثانية قيد التنفيذ، لكن المرحلة الثالثة وهي إغلاق جميع الإدارات والبقاء في المنزل لم تبدأ بعد، والمرحلة الرابعة وهي فرض الحجر الصحي الكامل على المدينة، لن تكون مجديةً إلا إذا تم تنفيذ المرحلة الثالثة بشكل جيد".

وتابع إن "الحجر الصحي الكامل للمدينة ليس علميًا ولا مناسبًا في الوقت الراهن والحجر الصحي المطلق على المدينة لن يجدي، لأن كثيرًا من المدن والمحافظات ملوثة بالفيروس، وإذا تم فإنه لن يكون له تأثير".

وأكد قائد إدارة عمليات مكافحة كورونا حاجة إيران الملحة إلى تنفيذ مرحلة ثالثة من الحجر الصحي في طهران، قائلاً "إذا لم يتم تنفيذ المرحلة الثالثة، فإن أي شخص يعاني من فيروس كورونا يمكن أن يصيب بالعدوى شخصين إلى 20 شخصًا".

وبينما يواصل كوفيد-19 حصد عشرات أرواح الإيرانيين يوميا في وقت يؤكد فيه الخبراء على دور الحجر الصحي في الحد من انتشار المرض، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني الأحد عدم وجود أية مدينة خاضعة للحجر الصحي وعدم وجود أية قيود على الأنشطة التجارية في البلاد.

يأتي هذا فيما أعلنت السلطات الإيرانية الأحد عن 113 وفاة جديدة، في أعلى حصيلة وفيات يومية منذ بدء تفشي الوباء في هذا البلد، ما يرفع عدد الوفيات الإجمالي إلى 724.

ودعا المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور في مؤتمر صحافي إلى "إلغاء كل رحلاتهم ولزوم منازلهم كي نتمكن من رؤية الوضع يتحسّن في الأيام المقبلة".

وأفاد جهانبور عن 1209 حالات إصابة جديدة بوباء كوفيد-19، ما يرفع إجمالي الإصابات إلى 13938 منذ بدء تفشي الفيروس في إيران الشهر الماضي.

وأضاف جهانبور "الأخبار الجيدة هي أن أكثر من 4590 شخصاً من إجمالي الإصابات المؤكدة تماثلوا للشفاء" وأخرجوا من المستشفيات.

وسجل في محافظة طهران أكبر عدد من الإصابات المؤكدة الجديدة مع 251 حالة. تلتها محافظة خراسان الرضوية، التي تضم مدينة مشهد ثاني كبرى مدن البلاد من حيث عدد السكّان وإحدى أبرز المدن الشيعية المقدّسة في البلاد، مع 143 حالة.

ورجح جهانبور "ارتفاع عدد الحالات هناك"، داعياً الجميع إلى الامتناع عن السفر إلى المحافظة الواقعة في شمال شرق البلاد.

ويزور العديد من الإيرانيين الحضرة الرضوية في مشهد كل عام زخصوصاً مع بدء عطلة عيد رأس السنة الفارسية التي تقع في 20 مارس/آذار.

ودعا جهانبور الإيرانيين إلى أن "يأخذوا فيروس كورونا على محمل الجد"، وأن يأخذوا بعين الاعتبار خصوصاً المسنين الأكثر عرضة للخطر جراء الفيروس.

ودفع الفيروس السلطات الإيرانية إلى غلق ضريح الإمام الرضا في مدينة مشهد أبرز مدينة مقدسة في إيران أمام الحجاج، وطلبت من المواطنين البقاء في المنازل لوقف انتشار المرض الذي أصاب أكثر من 14 ألف إيرانيا حسب آخر الإحصاءات الرسمية الأحد.