متظاهرون عراقيون يعلقون احتجاجاتهم توقيا من كورونا

نشطاء يقررون الاحتفاظ بتواجد جزئي في ساحة التحرير ببغداد مع إيقاف كافة الفعاليات الخاصة، كالمسيرات والأنشطة الثقافية حتى انتهاء أزمة الفيروس.

بغداد - أعلن نشطاء الاحتجاج في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد، الثلاثاء، تعليق فعالياتهم الاحتجاجية مع الاحتفاظ بتواجد جزئي في الساحة، لمنع انتشار فيروس كورونا.
وقال معتصمو ساحة التحرير، في بيان، إنه "تقرر تعليق التواجد في ساحة التحرير بشكل جزئي، بحيث لن يكون هناك تجمعات كبيرة، مع إيقاف كافة الفعاليات الخاصة، كالمسيرات والأنشطة الثقافية داخل الساحة وخارجها، حتى انتهاء أزمة كورونا".
ويتزامن هذا الإعلان مع بدء حظر شامل للتجوال، أعلنت السلطات فرضه من مساء الثلاثاء وحتى 23 مارس/ آذار الجاري، لمنع تفشي الفيروس القاتل.
وسجل العراق، حتى الثلاثاء، 154 إصابة بالفيروس، بينهم 11 وفاة فيما اكدت مصادر عراقية بان اغلب الحالات استوردت من ايران التي تحولت الى بؤرة للفيروس في المنطقة.
وتشهد محافظات عراقية عديدة احتجاجات شعبية غير مسبوقة، منذ مطلع أكتوبر/تشرين أول 2019، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل، وفق كل من الرئيس العراقي، برهم صالح، ومنظمة العفو الدولية.
وكلف صالح الثلاثاء محافظ النجف السابق عدنان الزرفي، بتشكيل حكومة جديدة في العراق بحسب ما أعلنت رئاسة الجمهورية.
ولدى الزرفي، العضو السابق في حزب الدعوة المعارض الشيعي التاريخي لنظام صدام حسين، 30 يوماً لتشكيل الحكومة ونيل ثقة البرلمان وتنظيم انتخابات نيابية مبكرة.

السلطات العراقية تسعى لمحاصرة الوباء المستورد من ايران
السلطات العراقية تسعى لمحاصرة الوباء المستورد من ايران

وجاء تكليف الزرفي بعد اعتذار محمد توفيق علاوي عن تشكيل الحكومة لتعذر إيجاد توافق سياسي، وبالتالي لا تزال حكومة عادل عبد المهدي المستقيل منذ كانون الأول/ديسمبر، تقوم بتصريف الأعمال
وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، في الأول من ديسمبر/كانون أول 2019، ويطالبون برئيس وزراء لم يتول مناسب رسمية سابقًا ونزيه ومستقل عن الأحزاب وغير مرتبط بالخارج، وخاصة إيران، التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد منذ عام 2003.
كما يُصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية، التي يتهمونها بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين، عام 2003.
وحتى مساء الثلاثاء، أصاب الفيروس أكثر من 194 ألفا في 163 دولة وإقليما، توفي منهم نحو 7890، أغلبهم في الصين وإيطاليا وإيران وإسبانيا وكوريا الجنوبية وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة.
وأجبر انتشار "كورونا" على نطاق عالمي دولًا عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وإلغاء فعاليات عديدة، ومنع التجمعات، بما فيها صلوات الجمعة والجماعة.