كورونا يصيب مفاوض الاتحاد الأوروبي لشؤون بريكست

ميشال بارنييه يؤكد انه في حجر منزلي وان صحته جيدة ومعنوياته مرتفعة في وقت تدعو فيه دول العالم أكثر من 500 مليون شخص إلى البقاء في منازلهم لمنع انتشار الفيروس.

بروكسل - أعلن مفاوض الاتحاد الأوروبي لشؤون بريكست ميشال بارنييه (69 عاما)"اصابته" بفيروس كورونا المستجد لكنه طمأن على حالته الصحية في فيديو نشر الخميس على تويتر.
وقال في الفيديو "لقد تأكدت أمس اصابتي بكوفيد-19 لكنني في حالة صحية جيدة وفي حجر في منزلي". وأضاف في رسالة على موقع التواصل الاجتماعي "اني بصحة جيدة ومعنوياتي مرتفعة".
وأعرب في الفيديو عن "التضامن" مع "كل العائلات المتأثرة بهذا الوباء"، مبدياً في الوقت نفسه "التقدير للعاملين في مجال الرعاية الصحية والذين يقومون بعمل رائع".
وقال إنّ "كل مواطن، كل واحد منا يتوجب عليه ان يلعب دورا من أجل الجميع ومن أجل الانتصار في هذه المعركة الجماعية، في هذه الحرب على الفيروس"، داعياً إلى المزيد من "التضامن" و"الوحدة".
وختم بأنّه "مع كل ذلك، أعتقد بأنّه يمكننا الخروج من هذه الأزمة أقوى من السابق".

وكان من المتوقع أنّ تنعقد الجولة المقبلة من المفاوضات بين بروكسل ولندن بشأن العلاقة في مرحلة ما بعد بريكست الأربعاء في العاصمة البريطانية.
ولكن تم إلغاؤها بسبب تفشي الوباء.
وتأمل المملكة المتحدة التي خرجت من الاتحاد الأوروبي في 31 كانون الثاني/يناير التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي قبل 31 كانون الأول/ديسمبر،وهو موعد انتهاء المرحلة الانتقالية وانتفاء صلاحية القواعد التجارية التي لا تزال لندن خاضعة لها.
ويرفض البريطانيون تمديد المهلة.
ونشر الاتحاد الأوروبي خلال الأسبوع الحالي وثيقة من 441 صفحة، تستعرض تصوّره للاتفاق.
وفي المقابل دعت سلطات دول العالم أكثر من نصف مليار شخص إلى البقاء في بيوتهم لمنع انتشار مرض "كوفيد-19" كورونا المستجد.
واتخذت بعض الدول إجراءات ملزمة بينما اكتفت أخرى بتوصيات.
حجر إلزامي
ومقاطعة هوباي الصينية بما فيها عاصمتها ووهان حيث ظهر فيروس كورونا المستجد، مقطوعا عن العالم منذ نهاية كانون الثاني/يناير. ما زال الحجر قائما لكن تم تخفيف القيود على التنقلات منذ 14 آذار/مارس للسكان البالغ عددهم أكثر من خمسين مليون نسمة.
وبعد المقاطعة الصينية، اتخذت ثماني دول على الأقل إجراءات ملزمة لإبقاء السكان في بيوتهم، هي إيطاليا منذ 10 آذار/مارس واسبانيا (14 آذار/مارس) ولبنان (15 آذار/مارس) والجمهورية التشيكية (16) ثم فرنسا واسرائيل وفنزويلا في 17 من الشهر نفسه وبلجيكا في 18 آذار/مارس.
ويبلغ عدد سكان الدول الثماني مجتمعة 240 مليون نسمة.
لكن في معظم هذه المناطق يمكن الخروج من المنزل إلى العمل أو شراء مواد أساسية أو للتوجه إلى طبيب.
وعلى نطاق أضيق، تفرض بعض الدول إجراءات حجر على مناطق محددة، مثل بلغاريا التي فرضت العزل على مدينة بانسكو حيث يقع أكبر منتجع للتزلج في البلاد، أو مصر التي فرضت الحجر على كل موظفي القطاع السياحي في محافظة البحر ألأحمر.
أما سكان بوغوتا عاصمة كولومبيا فهم يستعدون لتدريب واسع للعزل في المنازل بين 20 و23 آذار/مارس بهدف إعدادهم لحجر صحي محتمل.
توصيات بالحجر

في المانيا اجلت حفلات موسيقية ونظمت حفلات للكورونا في الحدائق
في المانيا اجلت حفلات موسيقية ونظمت حفلات للكورونا في الحدائق

ودعت أربع دول على الأقل وهي ألمانيا والنمسا وبريطانيا وإيران سكانها إلى الحد من تنقلاتهم واتصالاتهم إلى أبعد حد، بدون أن ترفق هذه التوصيات بإجراءات ملزمة. وتضم الدول الأربع أربعين مليون نسمة.
لكن هذه الدعوات لم تلق سوى تجاوب محدود.
ففي ألمانيا حيث نظمت "حفلات للكورونا" في حدائق، طلبت المستشارة أنغيلا ميركل السكان مساء الأربعاء السكان في كلمة إلى احترام التعليمات الصحية "التي لا غنى عنها لإنقاذ أرواح".
في إيران، تعبر السلطات عن أسفها لأنه على الرغم من التحذيرات، لا يأخذ بعض الإيرانيين "بجدية" الوضع والبازارات "ممتلئة" مع اقتراب رأس السنة الإيرانية الجمعة.
منع تجول
وفرضت ست دول على ألقل منع تجول يحظر التنقلات مساء وليلا، وهي تونس (من الساعة 18,00 إلى الساعة السادسة) وبوليفيا (17,00-05,00) وصربيا (20,00-5,00) والولايتان الأميركيتان نيوجيرزي (20,00-05,00) وبورتوريكو (21,00-05,00) والعاصمة الفيليبينية مانيلا (20,00-05,00).
هذه المناطق تضم أكثر من خمسين مليون نسمة.