كورونا يزيد بلدات سورية عزلة على عزلة

وزارة الصحة السورية تعزل بلدة في ريف دمشق بالكامل بعد وفاة سيدة بفيروس كورونا، فيما حذّر برنامج الأغذية العامة من أزمة إنسانية بسبب إجراءات العزل الصحي.
إجراءات العزل العام ستؤثر على ثمانية ملايين سوري
الأغذية العالمي يطلق حملات توعية في حلب وادلب ومخيمات النزوح

دمشق/بيروت - فاقم ظهور فيروس كورونا العزلة القائمة الأصل بسبب الحرب الدائرة منذ أكثر من تسع سنوات في سوريا.

وفي أحدث التطورات أعلنت السلطات السورية اليوم الأربعاء عزل بلدة في ريف دمشق الشمالي، بعد وفاة سيدة مصابة بفيروس كورنا لمنع انتشاره في البلدة.

وذكرت وزارة الصحة السورية عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي "تم الطلب من السلطات المعنية تطبيق العزل لبلدة منين بريف دمشق لوجود حالة وفاة لامرأة من البلدة بفيروس كورونا (وهي واحدة من الحالات العشر المسجلة في سوريا) نظرا لعدم التزام عائلتها بالعزل وقيامهم بالبيع في محل تجاري"، مؤكدة أن قرار العزل جاء حفاظا على صحة المواطنين ومنع انتشار الفيروس في البلدة ".

وقالت الوزارة إن فرق منظومة الإسعاف والطوارئ "نقلت اليوم حالتين إلى الهيئة العامة لمشفى دمشق/المجتهد من منطقة الزاهرة الأولى جنوب العاصمة دمشق لرجل فارق الحياة نتيجة جلطة قلبية والثانية لسيدة متسولة لديها شكوى سعال وسيتم أخذ مسحة لنفي أو إثبات إصابته بفيروس كورونا المستجد، أما بالنسبة للسيدة فهي بحالة صحية جيدة لكنها تعاني من السعال وسيتم أخذ الاستقصاءات الطبية اللازمة لتشخيص حالتها".

وتوفي في سوريا بحسب وزارة الصحة شخصان واصيب 8 آخرون بفيروس كورنا، بعد إعلان أول حالة إصابة  في 22 مارس/اذار الماضي.

وقال ممثلو برنامج الأغذية العالمي في سوريا إن سكان بعض مناطق البلاد في حاجة ماسة لدعم إنساني بعد أن أدت إجراءات العزل العام بسبب تفشي الفيروس إلى تقييد شديد لحركتهم وقدرتهم على المحافظة على سُبل كسب رزقهم.

وقال البرنامج إن الحصص الغذائية يجري توزيعها للتأكد من قدرة من يفقدون عملهم أو يُجبرون على البقاء في المنزل على إطعام أطفالهم.

وأوضحت كورين فليشر المديرة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي في سوريا أنه "بعد تسع سنوات من الصراع لم يبق للشعب السوري شيء ليتأقلم مع هذا التهديد الجديد وتأثيره على معيشة الناس، فالمتاجر مغلقة والمطاعم مغلقة والناس فقدوا مصادر كسب رزقهم. والآن أصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى أن يضمن برنامج الأغذية العالمي توفر وجبة غذائية لأطفال هؤلاء الناس".

وأطلق برنامج الأغذية العالمي حملات توعية مختلفة في حلب وإدلب والمخيمات المحيطة بها لتشجيع الناس على إتباع توجيهات التباعد الاجتماعي.

وفي مراكز توزيع الأغذية في حلب تظهر النساء اللواتي يتلقين حصص خبز يحافظن في الطوابير على مسافات تفصل بينهن. وفي مناطق أخرى جعل برنامج الأغذية العالمي شاحنات الإمدادات الغذائية تصل إلى أقرب مكان ممكن للمنازل.

ومع تعليق الدراسة، يقول برنامج الأغذية إنه أوقف برنامج التغذية المدرسية ويعمل على اتخاذ إجراءات بديلة لضمان تغذية مأمونة لأطفال المدارس.

وأوضح أن تقديراته تشير إلى أن إجراءات العزل العام ذات الصلة بمرض 'كوفيد-19' الذي يسببه الفيروس ستؤثر على زهاء ثمانية ملايين سوري، الأمر الذي يجعلهم يعانون من نقص الأمن الغذائي.

وتفيد تقديرات برنامج الأغذية العالمي بأن سعر سلة المواد الغذائية للسلع الأساسية في سوريا قفز بنسبة 67 بالمئة منذ فبراير/شباط 2019 وفي إدلب ارتفعت أسعار المواد الغذائية لأكثر من 119 بالمئة خلال عام واحد.

وأضاف أن الأسعار ارتفعت أكثر بعد إجراءات الوقاية من تفشي فيروس كورونا المستجد، الأمر الذي يجعل شراء وجبة مغذية "أمرا بعيدا عن متناول يد كثيرين".

ويقول البرنامج إنه قدم مساعدات غذائية لنحو 1.5 مليون شخص في شمال غرب سوريا في مارس/آذار.