كورونا ينتشر بقوة في أميركا

عدد الوفيات نتيجة الفيروس في الولايات المتحدة يتخطى 5 الاف بينما يصل عدد المصابين الى 215 والإدارة الأميركية تلجا لشراء معدات طبية من روسيا لمواجهة الوباء.

واشنطن - تخطّى عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة خمسة آلاف، في حين زاد عدد الذين تأكّدت إصابتهم بالوباء في هذا البلد عن 215 ألف شخص، بحسب حصيلة جديدة نشرتها جامعة جونز هوبكنز ليل الأربعاء.
وقرابة الساعة 02,35 من فجر الخميس بتوقيت غرينيتش، أحصى المركز التابع للجامعة والمتخصّص برصد الوباء محلياً وعالمياً، ما مجموعه 5116 حالة وفاة من أصل 215 ألفاً و417 شخصاً تأكّدت مخبرياً إصابتهم بمرض كوفيد-19.
وسجّلت الولايات المتّحدة الأربعاء أعلى حصيلة وفيات يومية ناجمة عن الفيروس بلغت 884 حالة وفاة، بحسب المصدر نفسه.
ولا تزال إيطاليا تحتفظ بالرقم القياسي لأعلى حصيلة وفيات يومية ناجمة عن كوفيد-19 وهو 969 وفاة سجّلت في 27 آذار/مارس.
وإذا كانت حصيلة الوفيات الناجمة عن كورونا في الولايات المتحدة لا تزال دون تلك المسجّلة في إيطاليا وإسبانيا، إلا أنّها تزيد عن حصيلة الوفيات المعلنة رسمياً في الصين وهي 3316 وفاة.
وكانت الحصيلة اليومية المسجّلة مساء الثلاثاء في الولايات المتحدة بلغت بحسب المصدر نفسه 865 حالة وفاة و24 ألفاً و743 حالة إصابة.
وبحسب تقديرات البيت الأبيض فإنّ كوفيد-19 سيفتك في الولايات المتحدة بما بين 100 ألف إلى 240 ألف شخص إذا ما تقيّد الجميع بالقيود المفروضة حالياً لاحتواء الوباء، مقارنة بما بين 1,5 مليون إلى 2,2 مليون شخص كانوا سيلقون حتفهم لو لم يتمّ فرض أيّ قيود.
وبعدما ظلّ لأسابيع عديدة يقلّل من الأخطار المحتملة للفيروس على بلاده، جدّد الرئيس الأميركي مساء الأربعاء التحذير من أنّ الأيام المقبلة ستكون قاتمة على صعيد الفاتورة البشرية للوباء في الولايات المتحدة.
وقال ترامب خلال مؤتمره الصحافي اليومي في البيت الأبيض حول تطوّرات مكافحة وباء كوفيد-19 في الولايات المتحدة "سنواجه أسبوعين، بدءاً من اليوم، ولكن بشكل خاص بعد بضعة أيام من اليوم، سيكونان مرعبين".

وكان ترامب دقّ الثلاثاء ناقوس الخطر بقوله إنّ "الأمر سيكون مؤلماً جداً، سنجتاز أسبوعين مؤلمين جداً جداً".
ووصف الرئيس الجمهوري الثلاثاء جائحة كوفيد-19 بأنها "بلاء"، قائلاً "أريد أن يكون كلّ أميركي مستعدّاً للأيام الصعبة المقبلة"، معرباً عن أمله في أن تتمكّن بلاده في نهاية هذه الفترة من "رؤية ضوء حقيقي في نهاية النفق".
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، قيام الولايات المتحدة بشراء معدات وإمدادت طبية من روسيا؛ لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد(كوفيد-19).
جاء ذلك بحسب بيان صادر عن الناطقة باسم الوزارة، مورغان أورتاغوس.
وأوضحت المتحدثة أن شراء هذه المعدات جاء بموجب اتفاق بين الجانبين في إطار الجهود المبذولة لمواجهة تفشي كورونا، مشيرة إلى أن "الولايات المتحدة تكافح الفيروس عالميًا".
وأشارت إلى أنه بعد الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيسين الأمريكي، دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين يوم 30 مارس/آذار المنصرم، وافقت الولايات المتحدة على شراء إمدادات طبية من روسيا لمواجهة الفيروس، وأن هذه الإمدادات تتضمن أقنعة، وأجهزة تنفس صناعي، ومعدات الحماية الشخصية.

المعدات الطبية الروسية وصلت الى نيويورك الاكثر تضررا من الفيروس
المعدات الطبية الروسية وصلت الى نيويورك الاكثر تضررا من الفيروس

ولفتت إلى أن هذه المعدات وصلت مدينة نيويورك، الأربعاء، على متن طائرة شحن، موضحة أن البلدين كان قد "عاونا بعضهما البعض في أوقات الأزمات بالماضي، ولا شك أنهما سيفعلان ذلك مجددًا مستقبلا".
وأردفت قائلة "هذا وقت العمل معًا من أجل التصدي لعدو مشترك يهدد حياتنا جميعًا".
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت روسيا، إرسال معدات طبية إلى الولايات المتحدة؛ لمساعدتها في مكافحة فيروس كورونا.
وأفاد بيان صادر عن وزارة الدفاع الروسية، أن طائرة تحمل معدات وأقنعة طبية، أقلعت من مطار "تشكالوفسك" العسكري في العاصمة موسكو متجهة إلى الولايات المتحدة.
بدوره، أوضح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، في تصريح، أن بلاده عرضت على واشنطن تقديم المساعدة الطبية والوقائية لمكافحة كورونا بسبب الحالة الوبائية السيئة التي تشهدها الولايات المتحدة.
وأضاف أنه جرى بحث مسألة المساعدات بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي بينهما الثلاثاء، مشيرا أن ترامب أعرب عن امتنانه إزاء ذلك.