إغلاق شامل في إسرائيل مع تسارع وتيرة تفشي كورونا
القدس - يستعد الآلاف من عناصر الشرطة والمئات من الجنود الإسرائيليين لفرض الإغلاق الشامل على إسرائيل في محاولة للحد من انتشار فيروس 'كورونا' مع حلول عيد الفصح اليهودي.
وقد أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء الاثنين تفاصيل الإغلاق في كلمة إلى من منزله. وقال فيها "نفرض إغلاقا عاما على كافة أنحاء الدولة، اعتبارا من الثلاثاء عند الساعة 16:00 عصرا (توقيت القدس) فابقوا في منازلكم وفي بلداتكم".
وأضاف "تستمر حالة الإغلاق العام حتى يوم الجمعة عند الساعة 07:00 صباحا (توقيت القدس)، لكن هناك قيد إضافي. في يوم الأربعاء قبيل حلول ليلة الفصح، سيتوجب على كل شخص البقاء في منزله اعتبارا من الساعة 18:00 مساء ولغاية الساعة 07:00 صباحا".
ومع إعلان نتنياهو عن هذا القرار، أطلقت الشرطة الإسرائيلية ما سمتها "عملية الربيع الآمن" لتطبيقه. وقالت في بيان الثلاثاء "بينما يجلس مواطني إسرائيل على مائدة العيد داخل منازلهم، سيتم نشر الآلاف من أفراد الشرطة وحرس الحدود والمتطوعين بالتعاون مع مئات الجنود في جميع الأنحاء لتطبيق أنظمة الطوارئ والحفاظ على صحة وسلامة الجمهور".
وأضافت "خلال الأيام القليلة المقبلة ستقوم الشرطة بأنشطة رقابية وتطبيق القانون في جميع أنحاء البلاد ومحلات السوبر ماركت والمحلات التجارية للتأكد من أن بيع الطعام فيها يتم وفقا لأنظمة الطوارئ ومع الحفاظ على المسافة الآمنة بين الزبائن ومنع التجمعات المحظورة داخلها وخارجها".
ولفتت إلى أنه "سيتم التركيز بشكل خاص على الجمهور اليهودي المتدين في ظل الاستعدادات للعيد وعادات الأعياد من أجل منع التجمع المحظور والخطير في الأماكن العامة".
وكانت المعطيات الصادرة عن وزارة الصحة الإسرائيلية قد أشارت إلى تفشي فيروس كورونا في تجمعات المتدينين اليهود (الحريديم).
ويخشى المسؤولون الإسرائيليون من أن عدم انصياع الإسرائيليين لتعليمات وزارة الصحة، سيزيد من عدد المصابين الذي وصل الثلاثاء إلى 9006 إصابة و60 حالة وفاة، بحسب الصحة الإسرائيلية.
وقال نتنياهو "إننا نحقق تقدما في استعداداتنا لتطبيق سيناريوهات الخروج من الأزمة ولن يحدث ذلك إلا ما بعد انتهاء عيد الفصح اليهودي "، مضيفا "لكن هناك احتمال واقعي أنه في حال استمرت الاتجاهات الإيجابية في إسرائيل، فسنخرج تدريجيا من حالة الإغلاق بعد عيد الفصح اليهودي". وينتهي عيد الفصح منتصف أبريل/نيسان.
وأشارت الشرطة الإسرائيلية إلى أنه "قبل وأثناء عيد الفصح ستستمر أنشطة الأمن لتطبيق القانون والمراقبة في جميع أنحاء البلاد من البر إلى الجو والبحر لضمان تطبيق أنظمة الطوارئ على أرض الواقع".
وألزمت وزارة الصحة الإسرائيلية الثلاثاء السكان بارتداء القناع (الكمامة) عند الخروج من المنزل لمنع تفشي فيروس كورونا. ويبدأ سريان القرار غير المسبوق، اعتبارا من يوم الأحد.
وقال تصريح مكتوب لوزارة الصحة الإسرائيلية "وقّع اليوم المدير العام لوزارة الصحة على أمر ينص على حظر مكوث شخص ما في مكان غير مسكنه دون تغطية فمه وأنفه عن طريق قناع مخصص لهذا الغرض أو قناع منزلي".
وأوضحت القرار لن يطبق على القاصرين دون عمر 6 سنوات وعلى الأشخاص الذين يواجهون صعوبة ملموسة في استخدام القناع بسبب "إعاقة نفسية، عقلية أو طبية".
وكان أفيغدور ليبرمان رئيس حزب 'إسرائيل بيتنا' قد اتهم الاثنين، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمحاولة إرضاء حلفائه في اليمين الديني من خلال فرض إغلاق شامل على المدن الإسرائيلية وليس فقط على مدن اليهود المتدينين (الحريديم) التي تشهد تفشيا لفيروس كورونا.
وغرد ليبرمان الذي سبق وشغل مناصب وزارية بينها الدفاع والخارجية، على حسابه بتويتر "خلافا لتوصية وزارة الصحة، رئيس الوزراء وبدلا من تشديد الإغلاق على مدن معينة، ينوي فرض الإغلاق الشامل على كل مدن إسرائيل من أجل إرضاء درعي وليتسمان وجفني".
وأرييه درعي هو وزير الداخلية وزعيم حزب 'شاس' الديني (9 مقاعد في الكنيست من أصل 120)، فيما يشغل يعقوب ليتسمان منصب وزير الصحة ويتزعم حزب 'يهدوت هتوراه' الديني (7 مقاعد) وهو مصاب بكورونا وقيد الحجر الصحي، أما موشيه غفني فهو الرجل الثاني في ذات الحزب.
وتعد الأحزاب الدينية جزء من معسكر اليمين الذي يقوده نتنياهو زعيم حزب الليكود (36 مقعدا).