العراق يجلي العشرات من رعاياه بالخارج بسبب كورونا
بغداد - أعلنت السلطات العراقية الاثنين إجلاء 447 من رعاياها العالقين في ماليزيا والسعودية، عقب يومين من قرار حكومي بفتح الأجواء وتسيير رحلات استثنائية لإعادة العراقيين العالقين في الخارج.
وقالت وزارة النقل العراقية في بيان، إنه "تم صباح اليوم إجلاء 275 عراقيًا عالقًا في ماليزيا، و172 آخرين في السعودية".
وأقرت السلطات العراقية خطة تهدف إلى إعادة المواطنين الراغبين بالعودة، بعد تعليق حركة الطيران بين الدول أثر تفشي فيروس كورونا المستجد.
والأحد أعلنت وزارة الصحة العراقية تسجيل 4 وفيات و34 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 76 والإصابات 1352.
ويواصل فيروس كورونا انتشاره في العراق بنسق متباطئ مقارنة بدول الجوار لاسيما إيران التي تعتبر أكبر دولة بالشرق الأوسط سجلت ارتفاعا في أعداد الإصابات التي بلغت نحو 75 ألف إصابة والوفيات التي تجاوزت 4500 حالة وفاة.
وأثار فيروس كورونا في العراق قلق منظمة الصحة العالمية خصوصا وأن البلد يعاني هشاشة القطاع الصحي.
والأحد نفى مكتب المنظمة في بغداد ما تناقلته تقارير إعلامية قالت إن العراق غادر ذروة الإصابة بالفيروس.
وقال المكتب في بيان "تنفي منظمة الصحة العالمية ما تم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام من أن العراق غادر ذروة الإصابات بفيروس كورونا وفي الاتجاه نحو السيطرة عليه".
ودعت منظمة الصحة العالمية إلى توخي الحذر في تخفيف إجراءات العزل، محذرة من ظهور موجة ثانية للفيروس خصوصا في الدول التي نقصا في الأجهزة الطبية.
ولمنع تفشي الفيروس اتخذ العراق تدابير عديدة منها؛ حظر التجول وتعطيل الدراسة وإغلاق الأماكن العامة كالمتنزهات والمقاهي ودور السينما والمساجد ووقف الرحلات الجوية.
وحتى ظهر الإثنين، تجاوز عدد مصابي كورونا حول العالم مليونا و862 ألفا وتوفي منهم أكثر من 114 ألفا، فيما تعافى أكثر من 431 ألفا.
وحذرت منظمة الصحة العالمية مرارا هذا الأسبوع من رفع القيود المفروضة لكبح انتشار الوباء، في وقت تسعى فيه أغلب الدول لتخفيف إجراءات الغلق لتجاوز الركود الاقتصادي الذي سببه فيروس كورونا.
ويعاني العراق انكماشا اقتصاديا حاديا وأزمة سياسية منذ استقالة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي عقب احتجاجات مناهضة للطبقة السياسية.
واستكمل فيروس كورونا أزمات العراق المتناثرة فيما يتفاقم القلق بشأن قدرة العراق على تجاوز أزمة الباء التي أربكت أقوى الاقتصادات حول العالم.