الحسابات السياسية تشغل ترامب أكثر من كورونا
واشنطن - عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة عن الأمل بان يستأنف سريعا حملته للانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر والتي توقفت جراء انتشار فيروس كورونا المستجد.
وقال الرئيس الساعي الى الفوز بولاية رئاسية ثانية، خلال مؤتمر صحافي بالبيت الابيض "آمل بأننا سنتمكن من عقد تجمعات (انتخابية)، هذا جيد جدا للبلاد" و"هذا مهم جدا للسياسة. هذه طريقة رائعة لنشر رسالتنا".
كما عبّر عن إحباطه بسبب عدم تمكّنه من مغادرة واشنطن، بينما كان اعتاد سابقا على قضاء عطلة نهاية الأسبوع في مارالاغو بفلوريدا. وقال "أعتقد أنني موجود في البيت الأبيض منذ، لا أعرف، منذ شهور".
وكان الملياردير الجمهوري قد ضاعف التجمعات السياسية، وفي كل مرة كان يجمع حشدا كبيرا في بداية الحملة الانتخابية المخصصة لانتخابات 3 تشرين الثاني/نوفمبر.
لكنّ هذه الحملة توقفت منذ بداية وباء كوفيد-19. غير ان الرئيس يستغلّ إحاطاته الصحافية شبه اليومية حول كورونا، لمهاجمة خصومه بانتظام.
ويسعى ترامب لإعادة فتح الاقتصاد الأميركي على مراحل بعد ان توقف جراء انتشار الوباء رغم الانتقادات التي يواجهها من السلطات الصحية في البلاد.
ويتهم ترامب بان تفكيره منصب على الوضع الاقتصادي والحسابات السياسية على حساب صحة المواطنين مذكرين بدوره في التقليل من تداعيات انتشار الوباء منذ بداياته ما ساهم في تفشي المرض بالبلاد.
وتعتبر الولايات المتحدة الدولة الاكثر تضررا في العالم بسبب كورونا حيث تخطت عتبة ال700 ألف إصابة مسجلة بالفيروس المستجد حسب تعداد لجامعة جونز هوبكنز.
والولايات المتحدة التي اصبحت منذ نهاية اذار/مارس البلد الأكثر تأثرا بالفيروس في العالم باتت تسجل الان 700,282 اصابة بكوفيد-19 و36,773 وفاة وفق الجامعة.
واستنادا الى ارقام الجامعة عند الساعة 20,30 (00,30 ت غ الجمعة)، سجلت البلاد 3856 وفاة اضافية خلال اربع وعشرين ساعة ولكن هذا الرقم يشمل حالات وفاة "مرتبطة على الارجح" بكوفيد-19.
.وبدا ترامب الجمعة كأنه يقدم الدعم لمتظاهرين احتجوا على أوامر الحجْر المتعلقة بفيروس كورونا المستجد، ودعا إلى "تحرير" ثلاث ولايات أميركية يحكمها ديمقراطيون.
وكتب الملياردير الجمهوري رسائل بأحرف كبيرة على حسابه في تويتر "حرروا مينيسوتا!"، "حرروا ميشيغان!" و"حرروا فرجينيا!".
وهذه الولايات الثلاث يحكمها ديمقراطيون أمروا السكان بالبقاء في منازلهم.
واودى وباء كوفيد -19 بأكثر من 30 ألف شخص في الولايات المتحدة التي سجلت الجمعة نحو 700 الف اصابة بفيروس كورونا المستجد، حسب جامعة جونز هوبكنز.
وفي ميشيغان هناك زهاء 2000 وفاة، فضلا عن 208 وفيات في فرجينيا، و87 في مينيسوتا.
وفي هذه الولايات، خرق متظاهرون هذا الأسبوع أوامر البقاء في المنزل، وخرجوا احتجاجا على الحجْر ومن اجل دعوة حكامهم الى اعادة فتح الاقتصاد.
وفي سانت بول في مينيسوتا تجمع المئات الجمعة تحت شعار "حرروا مينيسوتا" واحتشدوا امام منزل الحاكم تيم وولز، حسب الاعلام المحلي.
وفي لانسينغ عاصمة ولاية ميشيغن، تجمع زهاء ثلاثة الاف الاربعاء، وبعضهم كان مسلحا، للتنديد بالحاكمة الديمقراطية غريتشن ويتمان، وحمل بعضهم لافتات مؤيدة لترامب.
وقالت الحاكمة إنها تأمل في ألا تُشجّع تغريدات ترامب على "مزيد من الاحتجاجات".
من جهته قال حاكم فرجينيا رالف نورثام إنه "ليس لديه وقت للانخراط بحروب على تويتر". واضاف امام صحافيين "فريقي وانا نخوض حربًا بيولوجية" ضد فيروس كورونا المستجد.
أما حاكم مينيسوتا تيم وولز فقال ان "مسؤوليته الأولى" تتمثل في حماية السكان. وقال انه اذا كان ممكنا "العودة إلى العمل غدًا، فهذا بالضبط ما سنفعله".
بدوره عبّر الحاكم الديمقراطي لولاية واشنطن جاي إنسلي عن غضبه حيال تغريدات ترامب لأنه قال إنها تشجع على "أعمال خطرة وغير قانونية". وقال "إنّه يُعرّض ملايين الناس لخطر الاصابة بكوفيد-19. إنّ دعواته إلى تحرير ولايات قد تؤدي الى اعمال عنف".