روسيا تتخطى 47 ألف إصابة بكورونا قبل بلوغ ذروة التفشي

بوتين يحذر من موجة ارتفاع كبيرة في إصابات كوفيد-19 رغم جهود إبطاء انتشاره.
كورونا يفاقم معاناة سكان المناطق الفقيرة في روسيا
في ظل الحجر الصحي أناس في روسيا يخشون الجوع أكثر من كورونا
المئات يحتجون في القوقاز الروسي على تدابير الحجر

موسكو - صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن ذروة تفشي فيروس كورونا المستجد في بلاده لم تأت بعد، رغم أنها تمكنت من إبطاء انتشار وذلك بعد أن تجاوز عدد الإصابات المؤكدة في البلاد 47 ألفا الاثنين.

وأعلنت روسيا اليوم 4268 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا، نزولا مما يزيد على 6000 في اليوم السابق. وقالت قوة المهام الروسية لمكافحة الفيروس إن 44 شخصا لقوا حتفهم الليلة الماضية ليصل إجمالي عدد الوفيات إلى 405.

وقال بوتين الاثنين في اجتماع مع مسؤولين وخبراء بمجال الصحة أذاعه التلفزيون إنه على الرغم من حملة المكافحة فقد انتشرت العدوى من العاصمة موسكو أكثر المناطق تضررا في البلاد، إلى جميع مناطق الدولة التي يتجاوز عددها 80 منطقة.

وقال بوتين "لقد نجحنا مع ذلك في إبطاء هذه العملية وصدها"، لكنه أضاف "ذروة معدل الإصابة لم تأت بعد".

وأظهرت بيانات رسمية أن نتائج فحوص خاصة لأشخاص لا يعانون من أعراض ترجح أن فيروس كورونا تسلل إلى سكان العاصمة بشكل أكبر.

وزادت وتيرة الإصابات بالفيروس في روسيا خلال شهر أبريل/نيسان الجاري رغم فرض إجراءات عزل عام في موسكو ومجموعة واسعة من المناطق الأخرى منذ ثلاثة أسابيع.

وتظاهر مئات الأشخاص الاثنين في مدينة فلادي قوقاز الروسية، احتجاجا على تدابير الحجر المفروضة للحد من انتشار كوفيد-19 والتي تسببت لهم بصعوبات اقتصادية.

وأظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية تجمّع متظاهرين، يضع أغلبهم كمامات واقية، قبالة مقر السلطة الإقليمية في حضور قوى الأمن.

وخرج فياتشسلاف بيتاروف حاكم منطقة أوسيتيا الشمالية التي فلادي قوقاز عاصمتها، ليتناقش مع المحتجين، لكنهم قابلوه بنداءات تدعوه إلى الاستقالة. ولاحقا اختار المتظاهرون وفدا للتحاور مع الحاكم، وفق ما أفاد تلفزيون ألانيا الرسمي.

ونهاية مارس/آذار أغلقت أوسيتيا الشمالية التي تعد إحدى أفقر مناطق روسيا، الأنشطة التجارية غير الضرورية وطبقت جميع إرشادات الحجر التي أوصت بها سلطات البلاد المركزية. وسجلت المنطقة التي يقطنها 700 ألف ساكن 145 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد وحالتي وفاة.

كطبيب أقول إن الوضع في روسيا كارثي سنشهد ارتفاعا كبيرا في عدد المصابين وسنرى ذلك خلال بضعة أيام

وقالت الناشطة المحلية إنديرا غوبلاييفا، "الناس لا يعتقدون أنه (الحجر) ضروري، يظنون أن الخطر مبالغ فيه. أغلقت شركات وفقد موظفون مصدر دخلهم. إنهم لا يجدون مورد رزق ويخافون الجوع أكثر من الإصابة".

ووفق منظمة 'أو في دي إنفو' الروسية غير الحكومية، أوقفت الشرطة عدة متظاهرين بينهم قادة للاحتجاج. وامتنعت الحكومة الإقليمية عن التعليق على الموضوع.

من جهة أخرى أغضب المحتجون مسؤول الفرع المحلي لوكالة الصحة الروسية. ونقلت وسائل إعلام تصريحا لآلان تيبيلوف جاء فيه، "كطبيب أقول إن الوضع كارثي بعد الذي حصل، سنشهد ارتفاعا كبيرا في عدد المصابين، سنرى ذلك خلال بضعة أيام".

وتتزامن التظاهرة مع انتقادات للسلطات الروسية على خلفية نقص الدعم المادي للسكان والشركات الصغيرة والمتوسطة المتضررة بشدة نتيجة الإغلاق في شهر أبريل/نيسان.