ضوء أخضر أمام أداة فحص منزلي لكورونا
واشنطن - سمحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية السبت باستعمال أداة جديدة لجمع عينات من الأنف بهدف إخضاعها لفحص كوفيد-19، ما يرفع عدد أدوات الفحص في البلد الذي يسعى لتسريع وتيرة الاختبارات.
وأقرّت إدارة الغذاء والدواء في 21 نيسان/أبريل أول أداة فحص يستعملها الناس ذاتيا عبر أخذ عينة من الأنف، وهي من صنع شبكة المختبرات "لاب كورب".
ووافقت الإدارة في 8 أيار/مايو على فحص صمّمته جامعة روتغرز، يقوم على أخذ عينة من اللعاب ثم ينقلها من خضع للفحص إلى مختبر.
ويخصّ الإذن الصادر السبت أداة فحص منزلي جديدة عبر أخذ عينة من الأنف، من صنع شركة "إيفرليول"، يمكن تحليلها بطرق مختلفة. ويتم رفع العيّنة بواسطة قطعة قطن خاصة ثم توضع في محلول وترسل في وقت قصير إلى مختبر ليحللها.
وحظيت أداتان من صنع الشركة بترخيص، ويمكن أن يتم السماح بأدوات أخرى، وفق وكالة الغذاء والدواء.
وتجاوز عدد الفحوص اليومية 300 ألف في الولايات المتحدة منذ الإثنين، وفق "كوفيد تراكينغ بروجكت"، أي نحو ضعف عدد الفحوص التي اجريت مطلع نيسان/أبريل.
ويشترط في عدة مناطق من البلاد أن تظهر على الشخص أعراض، وتسجّل إصابة مؤكدة بكوفيد-19 في المنطقة، حتى يسمح له بالحصول على أداة فحص.
وقالت منظمة الصحة العالمية الجمعة إن التغلب على وباء كورونا لا يمكن أن يحدث إلا بالتوزيع العادل للقاحات والأدوية التي يتسابق العلماء والباحثون للعمل على إيجادها بسرعة مذهلة.
وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس في مؤتمر صحفي في جنيف "نماذج الأسواق التقليدية لن تقدم الأدوية بالقدر اللازم لتغطية احتياجات العالم بأكمله".
وتتوافق دعوة المنظمة مع ما قاله عالم بريطاني يشارك في قيادة جهود تطوير لقاح لمرض كوفيد-19 بأن اللقاح الذي ينتظره العالم بشدة إذا ثبت نجاحه سيتم تسعيره بحيث يمكن الحصول عليه على أوسع نطاق ممكن، وسيجري تصنيعه على نطاق كبير لخفض التكلفة وزيادة المعروض.
ستطلق منظمة الصحة العالمية منصة لتشارك البيانات وإجازات حقوق الملكية الفكرية لضمان الوصول إلى العدد الأكبر من الاكتشافات الطبية والتكنولوجية المنجزة في إطار مكافحة فيروس كورونا المستجد.
ودعا المدير العام للمنظمة مع رئيس كوستاريكا كارلوس الفارادو وتشيلي سيبستيان بنييرا أكبر عدد من الدول والأطراف الناشطة في مجال الأبحاث، إلى المساهمة بشكل "طوعي" في إنشاء هذه المنصة التشاركية.
وقال هؤلاء إن الهدف من ذلك هو إقامة "قاعدة بيانات للتكنولوجيا الطبية على صعيد اللقاحات والأدوية والتشخيصات وأي اداة أخرى" لمكافحة مرض كوفيد-19 الذي أسفر عن وفاة أكثر من 300 ألف شخص منذ ظهوره في الصين نهاية العام 2019.
ويمكن من خلال المنصة التشارك مجانا في "معلومات وبيانات وحقوق ملكية فكرية لأدوات موجودة بالأساس أو جديدة" .
تعمقت هوة الانقسامات بين الدول الكبرى مع تنافس أميركي-أوروبي حول لقاح مستقبلي وتوتر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والصين في إطار معركة مكافحة كوفيد-19.
والى جانب الكلفة البشرية العالية، يواصل الوباء إلحاق أضرار بالاقتصاد العالمي مع تداعيات كبرى.
وهناك حالياً أكثر من مئة مشروع في العالم وأكثر من عشر تجارب سريرية للقاح لمحاولة إيجاد علاج للمرض الذي ظهر في مدينة ووهان الصينية في كانون الأول/ديسمبر.
لكن منظمة الصحة العالمية قالت إن "هذا الفيروس قد لا يختفي أبدا" حتى في حال التوصل الى لقاح.
والمعركة بين المختبرات تثير توترا في مجالات أخرى.