البرازيل في عين عاصفة كورونا المستمرة في الانتشار
برازيليا - أصبحت البرازيل حيث وباء كوفيد-19 آخذ في الانتشار، البلد الرابع في العالم من حيث عدد وفيات فيروس كورونا المستجد مع تسجيلها نحو 29 ألف وفاة حتى الآن، في وقت تخطى فيه عدد الإصابات العالمي بهذا المرض ستة ملايين.
وفيما باتت أميركا اللاتينية البؤرة الرئيسية لتفشي الفيروس، وعدد الوفيات والإصابات اليومية في الولايات المتحدة لا يزال كبيراً، يتواصل رفع تدابير العزل في أوروبا والهند.
وأدى الوباء إلى وفاة أكثر من 366 ألف شخص حول العالم، نصفهم في القارة الأوروبية، التي أصيب فيها نحو مليوني شخص.
وقال البابا فرنسيس في رسالة عبر الفيديو "عندما نخرج من هذه الأزمة، لا يمكن لنا الاستمرار بالقيام بما كنا نقوم به وبالطريقة نفسها. كلا، كل شيء سيكون مختلفاً"، معربا عن قلقه على شعوب الأمازون بالبرازيل.
وأضاف في ختام صلاة التبشير التي احتفل بها للمرة الاولى منذ نحو ثلاثة اشهر أمام مصلين اجتمعوا في ساحة القديس بطرس في روما "هناك عدد كبير من المصابين والمتوفين، وأيضا في صفوف الشعوب الاصلية الضعيفة".
وفي ظلّ هذا العدد الكبير من الوفيات والإصابات، والتي يعتبر الخبراء أن الحصيلة الفعلية أكبر بكثير مما هو معلن، اندلع جدل اثر دعوة الرئيس البرازيلي اليميني المتشدد جايير بولسونارو إلى استئناف بطولات كرة القدم.
والولايات المتحدة هي البلد الأكثر تضرراً بالوباء، فهي سجلت مليوناً و769 ألفاً و776 إصابة، و103 آلاف و558 وفاة. لكن أميركا اللاتينية باتت المنطقة التي يتسارع فيها تفشي الوباء بالصورة الأكبر، خصوصاً في البرازيل.
والسبت باتت البرازيل التي يبلغ عدد سكانها 210 ملايين نسمة البلد الرابع من حيث عدد الوفيات في العالم، مع تسجيلها 28 ألفاً و834 وفاة، وفق أرقام وزارة الصحة.
وأحصت وزارة الصحة البرازيلية 956 وفاة إضافية خلال 24 ساعة والعدد اليومي الأعلى للإصابات الجديدة (26 ألفاً و928) حتى الآن، ما يرفع إجمالي الإصابات في البرازيل إلى 465 ألفاً و166 إصابة منذ بدء تفشي الوباء.
والبرازيل هي الرابعة من حيث عدد الوفيات في العالم بعد الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة(38 ألفاً و376 وفاة) وإيطاليا (33 ألفاً و340 وفاة)، وتسبق فرنسا التي تسجل 28 ألفاً و711 وفاة، بحسب تعداد لفرانس برس.
وتسجل ولايتي ريو دي جانيرو وساو باولو البرازيليتين الواقعتين في جنوب شرق البلاد العدد الأكبر من الوفيات والإصابات فيها.
ولا يزال الوباء آخذا في التوسع أيضاً في دول أخرى في أميركا اللاتينية، على غرار البيرو، وهو البلد الثاني الأكثر تضرراً في المنطقة بعد البرازيل، متخطياً السبت 155 ألف إصابة بعدما سجل 7386 إصابة جديدة خلال 24 ساعة، العدد الأعلى للإصابات اليومية في هذا البلد.
وبلغ إجمالي الوفيات في هذا البلد البالغ عدد سكانه 33 مليون نسمة، 4371 حالة، بعد تسجيل 141 وفاة جديدة خلال 24 ساعة، كما أكدت وزارة الصحة البيروفية. وسجلت بوليفيا الأحد 8731 إصابة و300 وفاة غالبيتها في منطقة سانتا كروز.
في غضون ذلك دعا الاتحاد الأوروبي السبت واشنطن إلى إعادة النظر في قرارها قطع العلاقات مع منظمة الصحة العالمية، داعياً إلى التضامن بمواجهة تمدد الوباء.
ونفذ الرئيس الاميركي دونالد ترامب الجمعة تهديده بقطع العلاقة مع منظمة الصحة العالمية التي يتهمها بمسايرة الصين حيث ظهر الوباء في كانون الأول/ديسمبر.
وفي ظل تحسن الوضع الصحي في أوروبا، يتواصل رفع القيود التي فرضت مع تفشي الوباء.
وأعادت إيطاليا السبت فتح برج بيزا أمام الزوار، الذي يعد أحد أبرز المقاصد السياحية في البلاد.
وفي فرنسا عاد السكان إلى الحدائق والمنتزهات بعد شهرين من إغلاقها. وقالت سيسيل روبير (54 عاماً) "فتح الحدائق هذا بالفعل رمز استعادة الحرية"، فيما كانت تنزه كلبها في منتزه بوت شومو الباريسي.
وفي فيينا أعادت سينما "أدميرال كينو"، وهي واحدة من أقدم قاعات السينما في العاصمة النمسوية، فتح أبواب مقرها الوحيد المغلق منذ منتصف آذار/مارس، لكن مع فرض بعض القيود. ووضع بعض الرواد كمامات، فيما أبقي على بعض المقاعد فارغة.
من جانبها سمحت الحكومة البريطانية باستئناف المنافسات الرياضية اعتباراً من الأول من يوليو/تموز، لكن دون جمهور.
وفي إسبانيا بات ممكناً لأندية بطولة كرة القدم الاثنين العودة إلى التدريب الجماعي "الكامل"، قبل أن تستأنف المنافسة في 11 يونيو/حزيران.
وقد تسمح إسبانيا أيضاً بعودة السياح الألمان والفرنسيين والاسكندنافيين، في النصف الثاني من يونيو/حزيران، كتجربة أولية في جزر الباليار والكناري.