إيران تواجه الأسوأ في ظل رفع القيود
طهران - حذر وزير الصحة الإيراني سعيد نمكي الاثنين من أن بلاده تواجه خطر موجة ثانية من تفشي فيروس كورونا في حال تجاهل الإيرانيون قواعد الوقاية المفروضة.
وتأتي عودة تفشي الفيروس عقب رفع القسم الأكبر من القيود متجاهلة التحذيرات من ظهور موجة ثانية للوباء.
وقال نمكي إن "إيران قد تواجه موجة ثانية وأشد من حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد إذا تجاهل المواطنون الإرشادات وقواعد التباعد الاجتماعي".
وبدأت الجمهورية الإسلامية وهي واحدة من أشد البلدان تضررا من الفيروس في المنطقة، تخفيف إجراءات العزل العام في أبريل/نيسان بعد انخفاض في أعداد الوفيات.
لكن شهر مايو/أيار شهد زيادة في معدل حالات الإصابة مقارنة بتلك المسجلة في الفترة من منتصف إلى آواخر أبريل/نيسان وهو ما عزته الحكومة إلى زيادة الفحوص.
وقال نمكي في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون الرسمي "تفشي الفيروس لم ينته بعد وربما يعود في أي لحظة أقوى من ذي قبل".
وتابع "إذا لم يحترم الناس التدابير الصحية فلنعد أنفسنا للوضع الأسوأ".
وسجلت إيران خلال الأربع وعشرون ساعة الأخيرة نحو 3 آلاف إصابة جديدة بفيروس كورونا في ارتفاع هو الأعلى منذ شهرين.
وفي هذا الإطار أعلنت وزارة الصحة الإيرانية الاثنين 81 حالة وفاة بالفيروس، خلال الساعات الـ24 الأخيرة، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 7 آلاف و878.
وقال المتحدث باسم الوزارة كيانوش جهانبور، إن بلاده سجلت 2979 إصابة جديدة بالفيروس في آخر 24 ساعة، مضيفا أن 2578 مصابا في حالة صحية "حرجة"، من بين إجمالي الإصابات.
وذكر جهانبور أن إجمالي الإصابات في عموم البلاد، بلغ نحو 155 ألف إصابة، مؤكدا مغادرة 121 ألفا و4 أشخاص، المستشفيات بعد تماثلهم للشفاء، وفق الإحصاءات الرسمية.
ويتهم بعض البرلمانيين وأعضاء مجالس البلديات وزارة الصحة الإيرانية بإخفاء الأرقام الحقيقية لوفيات ومصابي الفيروس، فيما كشفت دراسات سابقة أن عدد الوفيات يمثل ضعف ما تعلنه السلطات.
وذكر جهانبور أن محافظات أصفهان وآذربيجان الشرقية والغربية ولرستان وكرمانشاه وهرمزكان وسيستان بلوشستان في حالة "خطرة" من حيث تقييم تفشي فيروس كورونا في البلاد، ما اضطر السلطات إلى إعادة فرض القيود في هذه الأقاليم..
وفي 19 فبراير/شباط كشفت إيران عن أول إصابة بفيروس كورونا بالبلاد، وفي مطلع مارس/آذار أغلقت المساجد للعبادة، إلا أنها أعادت فتحها نهاية مايو/أيار.
وفي 20 أبريل/نيسان سمحت السلطات بفتح مراكز التسوق والتجارة جزئيا وضمن ضوابط.
إلا أن بعض المحافظات الإيرانية شهدت ارتفاعا مطردا بعدد الإصابات، إثر تخفيف القيود، جراء عدم اكتراث العامة بقواعد التباعد الاجتماعي.