تحذير من موجة كورونا ثانية أشد فتكا في بريطانيا

تقاعس حكومة جونسون عن فرض مبكر لإجراءات العزل العام تسبب في سقوط كثير من الأرواح بالوباء.
دعوات لاستعداد حكومة جونسون لمواجهة أخرى مع كورونا
خبراء: على الحكومة البريطانية تدارك إخفاقاتها في عدم التصدي للموجة الأولى من كورونا

لندن - حذر خبراء الأحد الحكومة البريطانية من موجة ثانية محتملة لفيروس كورونا قد تكون أشد فتكا من الأولى، مطالبين رئيس الوزراء البريطاني بإعداد بريطانيا للمواجهة مع الوباء.

وعبرت صحيفة 'ديلي ميل' البريطانية أن هذه المطالبة تعتبر دليلا آخر على وجود فجوة متنامية بين السلطات البريطانية  ومستشتريها العلميين في التعامل مع كوفيد-19. 

وقال المستشارين العلميين للحكومة البريطانية، إن الكثير من الأرواح راحت ضحية تقاعس السلطات عن فرض إجراءات العزل العام على مستوى البلاد لمكافحة انتشار الفيروس في وقت مبكر.

وقالت خبراء إن الموجة الثانية "محتملة" هذا الشتاء، محذرين أنها "ستكون أكثر فتكا إذا لم تعالج الحكومة إخفاقاتها من تفشي المرض السابق".

ويشير إحصاء لرويترز هذا الأسبوع وفقا لمصادر رسمية، إلى أن بريطانيا تعد من أكثر الدول تضررا بالمرض في العالم إذ تخطى مجمل وفياتها 50 ألفا.

ويقول منتقدون من بينهم متخصصون في المجال الطبي وعلماء ونواب، إن الحكومة أفسدت استجابتها للتفشي بسبب بطئها الشديد في فرض إجراءات ضرورية مثل العزل العام وحماية المسنين في دور الرعاية.

وعلى الرغم من تحفظات بعض مستشاريها العلميين، تخفف الحكومة الآن إجراءات العزل العام على مستوى البلاد والذي تسبب في توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية منذ 23 مارس/آذار.

ولدى سؤاله خلال مقابلة مع تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) عما يأسف عليه بشأن مكافحة التفشي، قال جون إدموندز وهو عضو في فريق المستشارين العلميين للحكومة في حالات الطوارئ "كان يجب علينا أن نفرض إجراءات العزل العام في وقت مبكر أكثر".

وتابع قائلا "البيانات التي كنا نتعامل معها في أوائل مارس ووعينا بالموقف كان متواضعا جدا وبالتالي أعتقد أنه كان من الصعوبة البالغة أن نصدر الأمر في تلك المرحلة، لكن كنت أتمنى لو فعلنا وأعتقد أن عدم فعل ذلك كبدنا خسارة العديد من الأرواح".

وبتوجيه سؤال لوزير الصحة مات هانكوك عما إذا كان يتفق مع إدموندز، قال الوزير لبي.بي.سي "لا أعتقد أننا اتخذنا القرارات الصائبة في الوقت المناسب، لقد اتبعنا إرشادات العلم".

وقال إدموندز أيضا إنه يفضل تأجيل تخفيف القيود لحين تراجع أعداد الإصابة الجديدة بصورة أكبر.

وتشهد المدن البريطاني هذه الأيام احتجاجات مناهضة للعنصرية في الولايات المتحدة على خلفية مقتل الرجل الأسمر جورج فلويد على يد الشرطة الأميركية.

وقد يتسبب احتكاك البريطانيين خلال الاحتجاجات في انتقال عدوى الفيروس بشكل كارثي بين المتظاهرين، فيما تعد بريطانيا من أكثر البلدان حول العالم تضررا  من الوباء.